الرياضة

عباس: وقعوا في فخ «بي إن سبورت» طمعا في المال

شدد التونسي علي عباس المحامي والخبير المختص بالمنازعات الرياضية أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، ومحكمة التحكيم الرياضي "كاس"، على أن القرصنة ظاهرة عالمية، تكتسب أهميتها خلال المنافسات القوية مثل كأس العالم، وقال "تعتمد على طرق متعددة يستفيد منها المشاهد العادي الذي لا يملك القدرة المادية للاشتراك في باقات القنوات الرياضية وشراء الريسيفر الخاص غالي الثمن".
وأضاف "الظاهرة موجودة بكثرة خاصة في إفريقيا، روسيا، كوبا وغيرها، والاكتفاء بإثارة الموضوع ضد شبكة قنوات "بي أوت كيو" فيه تسييس للقضية، وكان يفترض على من يرى نفسه متضررا أن يرفع الأمر إلى المحاكم عوضا عن الشحن الإعلامي".
وزاد، "فيفا" وغيرها من المنظمات الرياضية المالكة لحقوق موضوع بث حصري قد سقطت في فخ الحملة الإعلامية بالنظر إلى المصالح المالية التي لها مع قنوات "بي إن سبورت" وكان عليها عدم إقحام نفسها في بيانات برائحة سياسية".
وتابع "لا ينكر أحد أن العلاقة متوترة بين السعودية، وقطر، وأن "بي إن سبورت" هي قناة قطرية في الأساس مهما كانت التسمية والمقر".
ولفت "من حق السعودية أن تمنع بث أي قناة تلفزيونية على أراضيها بالحق في حماية الملكية الفكرية، وهذا لا يعني فرض بث إشارة هذه القنوات وغيرها، إذ لا يمكن اليوم مثلا أن تفرض على دولة عربية قبول بث قناة إسرائيلية على أراضيها لمواطنيها".
وأشار إلى أنه يدعم حق السعودية في منع بث شبكة قنوات "بي إن سبورت" بما ورد من سقطة مدوية، وغير احترافية، بإقحام السياسة في الرياضة، وتمرير رسائل عدائية ضدها أمام ملايين، مستغلين نسبة المشاهدة العالية لكأس العالم، وقال "لا يمكن لدولة لها سيادتها أن تقبل مثل هذا التسييس وتترك القناة تبث لمواطنيها مثل هذه الرسائل، من حقها حظرها، ومن الطبيعي أن يسعى المشاهد إلى البحث عن قنوات أخرى، هي كثيرة تقوم بالقرصنة، كما أن أهم ريسيفر للبث الرقمي بالإنترانت المقرصن IPTV في روسيا، ولا أحد حاول مقاضاتهم".
وطالب كل من يدعي أن هنالك قرصنة واستعمالا غير قانوني لحقوقه، بمقاضاة الشركة في مقرها الاجتماعي، أمام المحاكم العدلية، وقال "على "فيفا" أو غيرها أن تتثبت من المقر الرئيسي لـ "بي أوت كيو" حتى ترفع ضدها قضية لا تتجاوز فيها الطلبات حدود التعويضات".
وأضاف "بينت وزارة الإعلام في السعودية أنها ترحب بالتحقيق، وهذا يؤكد أن الدولة لا علاقة لها بالقرصنة، وعلى ما أذكر فإن السعودية غير مطالبة بحماية حقوق بث قناة "بي إن سبورت" على أراضيها، لأنها غير موقعة على الاتفاقية الدولية لحماية حقوق البث، وليس من دورها توفير ضمانات البث لها على أراضيها".
وذكر "من حق الاتحاد السعودي لكرة القدم رفع شكوى لـ "فيفا" معززة بتسجيلات وترجمة للإيحاءات السياسية، وإقحام السياسة في الرياضة بصفة مبتذلة بعد مباراة السعودية مع روسيا في افتتاح مونديال 2018"، وقال "يمكن لـ "فيفا" أن ترى في نفسها الحيادية التي تدعيها هي أن تغرم القناة الناقلة طبق العقد المبرم بينهما، الذي يلزم عدم الخوض في السياسة".
وكشف "عندما يصدر بيان عن وزارة الإعلام مرحبا بالتحقيق فهذا وحده يطمئن بأن السعودية لا علاقة لها بالقرصنة، علما بأن جميع الدول غير قادرة على منع القرصنة"، مضيفا "على "فيفا" أن تفهم أن الترحيب بفتح تحقيق فيه إرسالية مبطنة بأن عليها كذلك فتح تحقيق جدي وتتخذ قرارات رادعة ضد إقحام السياسة في الرياضة دون أن تنساق في لعبة المصالح المالية التي تربطها بالقنوات الناقلة".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الرياضة