شركات التأمين تتغول

|

من المهم أن تتحرك كل الجهات المعنية تجاه تغول شركات التأمين، ضد كبار السن، وتنطعهم في صرف بطاقات تأمين صحية لهم. هذا أمر مسكوت عليه منذ زمن.
شركات التأمين لا تقدم خدماتها وفقا لتقرير نشرته "عكاظ" بالأمس لمن تتجاوز أعمارهم 70 عاما. هذا إجحاف.
وإذا كانت تلك الشركات تتمتع بالحصول على التغطية التأمينية على الأطفال والشباب والكهول، فإن من أبسط الواجبات عليها ألا تتخلى عن هذه الفئة أيا كانت الأسباب.
تزعم شركات التأمين أن تغطيتها للعاملين في القطاع الخاص قائمة أيا كانت أعمارهم، لكنها لا تقبل التأمين على الأفراد، وهذا الكلام ليس حقيقيا فالمسألة بالنسبة لهذه الشركات انتقائية، وتستثني كبار السن، وتضع في طريقهم ألف حاجز وحاجز.
تخيل أن التأمين في إحدى الشركات يصل على من هو دون الـ 60 إلى نحو 1800 ريال، ليقفز لدى من تجاوزت أعمارهم 66 عام إلى 14 ألف ريال.
المتضرر من هذا الإجراء في الأغلب هم المتقاعدون السعوديون من القطاعين الحكومي والخاص الذين يتقدمون للحصول على غطاء تأميني. هؤلاء يفتقدون لهذه الخدمات فور انقطاع عملهم. وهم يصبحون بين سندان شركات التأمين المتغولة ومطرقة خدمات وزارة الصحة التي لا تتحسن بالسرعة المطلوبة، ومواعيدها التي لا تحقق تطلعات وآمال من يحتاج إلى خدمة فورية لا تقدمها الطوارئ. إن المتوقع من كل الجهات والوزارات المعنية أن تعطي هذا الأمر الاهتمام اللازم. أي إهمال لذلك هو مخالفة واضحة وصريحة لتوجهات "رؤية المملكة 2030". نصت "رؤية المملكة 2030" ضمن أهدافها على زيادة متوسط العمر المتوقع للمواطن في المملكة من 74 عاما إلى 80 عاما. لكن يبدو أن شركات التأمين تريد من المواطن أن يتوقف عن الحياة عند الـ 66 عاما. هذا بلاغ لجميع المسؤولين عن التأمين الصحي التعاوني، من أجل سد الثغرات النظامية التي تعطي لبعض الشركات مرونة في التعامل مع كبار السن بممارسات فيها تمييز سلبي يعاقب عليه القانون.

إنشرها