الناس

معرض الفن العربي في ألمانيا .. صور أخرى بعيدا عن الحرب

افتتح قبل أيام في مدينة كولونيا الألمانية معرض الفن العربي، الذي يهدف إلى التعريف بالفن والثقافة العربية، عن طريق اللوحات الفنية والرسومات والمجسمات، بعيدا عن مشاهد الحرب والدمار التي تنتشر في وسائل الإعلام.
ويشارك في هذا المعرض الذي يفتتح أبوابه يوميا من الرابعة حتى الثامنة مساء ويستمر حتى 22 من شهر تموز (يوليو) الحالي 23 فنانا وفنانة، جلهم من اللاجئين السوريين في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، إضافة إلى بعض الفنانين العرب الذين قدموا من أجل المشاركة في هذا المعرض وإظهار الدعم لأشقائهم السوريين.
وقال جبار عبدالله، أحد منظمي هذا المشروع، "إن هذا المعرض جاء نتيجة لمعارض سابقة شارك فيها فنانون سوريون فقط، إلا أن القائمين ارتأوا في هذا العام توسيع دائرة المشاركين من أجل ضم فنانين عرب من الدول العربية أو من الموجودين في أوروبا، وذلك من أجل إثراء هذا المعرض بالأعمال الفنية المختلفة، وليشكل للفنانين والزوار فرصة أكبر للتعريف بذواتهم وأعمالهم أمام الجمهور وأمام أقرانهم الفنانين".
وأوضح عبدالله أن المعرض حصل على دعم من مؤسسات ألمانية مختلفة من أجل التمكن من التواصل مع الفنانين واستضافتهم طيلة أيام الافتتاح.
المتجول في أروقة المعرض يلمح تنوع وغنى الأعمال الفنية المعروضة، فبعض الفنانين استعانوا بالمدرسة الانطباعية التي كان رائدها الفنان الهولندي الراحل فينسنت فان جوخ من أجل إيصال معاني لوحاتهم الفنية اإلى لجمهور، فيما لجأ آخرون إلى المدرسة التشكيلية، وآخرون إلى المدرسة التعبيرية ما أدى إلى شعور الزوار بمدى النضج الفني للوحات والأعمال الفنية المشاركة، ولم يخف بعض الزوار الألمان انبهارهم بما رأوه.
يوليا كما عرفت بنفسها لم تخف إعجابها بما تشاهد، وقالت "أنا أهتم جدا بالجانب النفسي للاجئين والمواطنين الجدد، أعتقد أن مثل هذه المعارض تساعد على إظهار صورة حضارية عن ثقافة المشاركين، وتدعونا نحن الألمان إلى التمعن في جانب آخر لثقافة المنطقة هناك تختلف عن مشاهد الحرب والدمار التي نراها بشكل متكرر في وسائل الإعلام".
الفنانة قيم طلاع من دمشق التي تسكن حاليا مدينة شتراسبورج الفرنسية هي أحدى المشاركات في هذا المعرض، وبالنسبة إلى طلاع فإن رسوماتها ومشاركاتها تختلف عن بقية الرسوم المشاركة فهي تستخدم أدوات الطباعة البدائية والإبرة الحادة من أجل تكوين عمل فني، فأي رسمة تستلزم وجود قالب خاص يتم استخدام الإبرة الحادة فيه ومن ثم يتم "كبسه" بطريقة حرارية من أجل عرضه وهو ما يستلزم وقتا أكبر مقارنة بالرسم بالريشة مثلا. وعبرت الفنانة طلاع عن سعادتها بالمشاركة في هذا المعرض وقالت "شاركت في معارض منفردة في السابق ولقيت أعمالي ترحيبا كبيرا، إلا أن المشاركة في معرض يمثل نخبة من الفنانين هو شرف كبير لأي فنان"، مشيرة إلى أن هذا المعرض عرفها على عديد من الفنانين المشاركين وسيتيح لها توسيع دائرة معارفها الفنية.
وعلى الرغم من أن هذا المعرض يرحب بكل الفنانين والفنانات للمشاركة فيه إلا أن المشاركين حظوا بموافقة لجنة مختصة قبل عرض أعمالهم، بحسب زهران العقيل أحد القائمين على هذا المعرض.


عقيل وهو فنان سوري شاركت لوحاته أيضا في هذا المعرض إلا أنه أيضا عضو في لجنة خاصة من عدة فنانين عرب وألمان تم تشكيلها من أجل تقييم الأعمال المعروضة ومخاطبة الفنانين وإصدار موافقة على مشاركتهم.
يرى عقيل أن المعرض له أهمية خاصة في تجميع الكفاءات الفنية وعرضها بطريقة لائقة من أجل المساهمة في نشر الثقافة العربية ولا سيما أن الفن هو أحد مقومات أي حضارة.
وبحسب عقيل فإن المعرض يشهد فعاليات فنية طيلة أيام الافتتاح ولن ينحصر فقط في عرض الأعمال الفنية بل ستكون هناك بعض العروض الموسيقية وكذلك دورات إرشادية في الرسم وفعاليات للأطفال من أجل إضفاء حيوية وتنوع على البرنامج.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس