أين تختبئ الأيام الجميلة؟

|
الشخص الناجح لا يعني بأية حال أنه لم يعرف طريق الشقاء أبدا. ربما يكون هو الشخص الذي تجرع أنواع الفشل والألم والهزيمة في حياته. هناك قصص كثيرة أصحابها فشلوا فشلا ذريعا ولم يصلوا إلى القمة، ويصعدوا إلا بسبب إيمانهم بأن الفشل ليس سوى طريق يقودهم إلى تحقيق أحلامهم. كما تقول أوبرا وينفري: "يمثل الفشل انتكاسة تتيح لك فرصة القيام بأمور عظيمة". حينما نفشل في المرة الأولى ننتقل إلى مرحلة عظيمة تقوينا. فالتحديات ستواجهنا من وقت لآخر لتختبر مدى قوة تحملنا وإصرارنا ومدى جدارتنا لمعانقة أهدافنا في هذه الحياة. إذا لم نكن قادرين على مواجهة الصعوبات؛ فهذا يعني أننا لسنا على قدر من القوة لنواجه التحديات الأصعب التي ننال في ضوئها النجاح. يقول وينستون تشيرشيل: "النجاح هو أن تنتقل من فشل إلى فشل دون أن تفقد حماسك وشغفك لتحقيق ما تريده". إن كنت تريد النجاح فلا نجاح دون تعب ولا نجاح دون ألم. فالشخص الذي يشعر بقيمة النجاح وطعمه هو ذاك الذي يعيش أياما عصيبة وأياما لا يتذوق فيها طعم النوم، وإنما يتجرع السهر والإرهاق ويعتزل من يحب لينتهي من أعماله الملقاة على عاتقه. فحينما ينال التقدير، يشعر بلذة عظيمة تجعله يكرس نفسه ليعمل، ويجتهد أكثر ليعطي المزيد، ويحس بسعادة ولذة ينسى إثرها تحدياته وألمه. يقول فيبهاف شاه: "عندما ترى شخصا ناجحا، فإن كل ما تراه هو الإنجازات الكبيرة، لا يمكنك أبدا رؤية التضحيات التي قام بها للوصول إلى هذه النجاحات". تأمل هذه الحكمة التي قالها مارك توين: "بعد 20 عاما من الآن، ستندم على الأشياء التي لم تفعلها أكثر من تلك التي قمت بها، لذا تخلص من الخوف، وألق حبل الشراع، وأبحر بعيدا عن الميناء الآمن، واستغل الريح لدفع أشرعتك. استكشف واحلم واكتشف". وتذكر أن الأيام الجميلة تختبئ خلف الأيام العصيبة المريرة.
إنشرها