الناس

السعودية تستقبل 250 ألفا من حجاج ماليزيا وإندونيسيا ضمن «مبادرة مكة»

استكملت هيئة الطيران المدني مع الجهات المعنية الخاصة العاملة في المطارات السعودية إجراءات لاستقبال أكثر من 250 ألف حاج من الجنسيتين الإندونيسية والماليزية ضمن بوابات إلكترونية حديثة، تتيح للحاج الدخول ضمن مبادرة "طريق مكة"، ضمن مبادرات "رؤية المملكة 2030" لتسهيل قدوم الحجاج، من بلد القدوم لينتقل إلى مكة المكرمة مباشرة دون المرور عبر أي تفتيش أو إجراءات بما فيها التفتيش على الأمتعة، عبر مسار خاص، وبذلك تكون معاملة الحجاج كمعاملة المسافر الداخلي الذي لا يخضع لأي تفتيش أو إجراءات تذكر.
وأوضح لــ "الاقتصادية" عصام فؤاد، مدير عام مطار الملك عبدالعزيز الدولي، أنه بعد استكمال مساري حجاج إندونيسيا وماليزيا هذا العام سينضم حجاج الهند وباكستان العام المقبل، وستتم زيادة أعداد الدول المستفيدة من البوابات الإلكترونية ضمن مبادرة إمارة منطقة مكة المكرمة "طريق مكة" تدريجياً بحيث يصبح دخول وخروج جميع الحجاج من كافة دول العالم ضمن هذه البوابات الذكية، بحلول 2030م، لتحقيق تحول جذري في أعمال الحج والعمرة.
وأشار إلى تخصيص استقبال رحلات الحجاج القادمين من أمريكا والدول الأوروبية هذا العالم من خلال الصالتين الشمالية والجنوبية في المطار، وذلك بالتعاون مع وزارة الحج وكافة الجهات المسؤولة في الصالتين من جمارك وجوازات وغيرها، لتوفير مواقف حافلات ومسارات لهم.
كما تطرق مدير المطار إلى مجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي والمتوقع أن يستقبل هذا عام أكثر من 1.8 مليون حاج هذا العام، 2018م، بزيادة قدرها 110 آلاف حاج عن السنة الماضية، 2017م، أي قرابة 10 في المائة زيادة، عبر 3800 رحلة، خلال موسم الحج الذي بدأ أمس السبت، غرة ذي القعدة.
وأكد مدير المطار أن توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واضحة بخصوص استقبال وتسهيل قدوم كافة الحجيج، مشدداً على أن أبواب المملكة مفتوحة للجميع.
وأفاد بأن إدارة المطار وهيئة الطيران المدني تتابعان بصرامة مسألة عدم تأخر رحلات الحجاج عن مواعيدها وستطبق في حق المخالفين للأنظمة الغرامات أو الجزاءات التي قد تصل إلى المنع والحرمان من التعامل مع المطار.
من جانبه؛ أكد سليمان البسام، مساعد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، أنه مع حلول العام المقبل، 2019م، ستستكمل الهيئة نقل أكثر من 40 في المائة من الرحلات المجدولة إلى المطار الجديد، وذلك بعد التأكد من سلامة وسلاسة التشغيل التجريبي حالياً، على أن تستخدم المباني القديمة والبني التحتية في خدمات النقل والشحن والأمور اللوجيستية الأخرى.
وقال مساعد رئيس الهيئة، "إن الهيئة بالشراكة مع عدة قطاعات حكومية تعمل على خطة لتسهيل وتسريع إنهاء إجراءات الحجاج في المطار، وذلك وفق مؤشرات الأداء"، مبينا أن خطة العام الحالي بالتنسيق مع وزارة الحج ستعمل على ألا تستغرق مدة انتظار الحجاج وإنهاء إجراءاتهم في صالة الحجاج أكثر من 40 دقيقة على أقصى تقدير.
وأضاف البسام "إن الاستعدادات اللازمة لاستقبال ضيوف الرحمن للموسم الجديد تبدأ بانتهاء موسم الحج لتسهيل وتسريع إجراءات الحجاج".
تأتي هذه التصريحات على هامش استقبال أول رحلة للحجاج يستقبلها مجمع الصالات، أمس السبت، القادمة من جمهورية بنجلاديش الشعبية وعلى متنها 419 حاجا.
من جهته، أوضح المقدم بدر القريني، المتحدث الرسمي للمديرية العامة للجوازات، أنه تم تجهيز البوابات الإلكترونية بعد انتداب عدد من المسؤولين من الجوازات إلى ماليزيا وإندونيسيا لعمل البصمة والفيزا وحتى ترميز الأمتعة، ضمن مبادرة "الطريق إلى مكة".
وأشار إلى اختيار الدولتين بناء على معطيات خطط التخطيط الاستراتيجي في الجوازات ضمن برامج التحول الوطني 2020 لتحقيق "رؤية 2030" بالتعاون مع الجهات الحكومية الداخلية والدول الأجنبية، إلا أنه ليس جميع الدول مستعدة تقنياً على غرار تقدم التقنية في السعودية.
وأضاف "ضمن استعدادات الجوازات لموسم الحج هذا العام، تمت زيادة أعداد الكاونترات في مجمع الصالات بأكثر من 48 كاونترا للقدوم والمغادرة، بزيادة قدرها 30 في المائة عن العام الماضي، لتسهيل حركة الدخول والخروج وضمان عدم تأخر المسافرين".
وأبان أن إجراءات القدوم تستغرق أقل من دقيقة في ثلاث حركات، تبدأ بتسليم الجواز للموظف والتبصيم بأصابع اليد الثماني باستثناء الإبهامين، ثم الإبهامين، وتصوير بصمة الوجه وتسلم الجواز والخروج؛ بما يضمن سرعة وسهولة الإجراءات ولا يخل مع إجراءات الأمن.
ويشهد مطار الملك عبدالعزيز الدولي بدءاً من أمس تتابع رحلات الحج القادمة من مختلف دول العالم، حيث أنهت جميع القطاعات الحكومية والأهلية العاملة في المطار الاستعدادات اللازمة لخدمة ضيوف بيت الله الحرام القادمين من جميع أقطار العالم.
وكان رئيس الهيئة العامة للطيران المدني قد اعتمد الخطة التشغيلية لموسم حج هذا العام التي شملت التجهيزات والاستعدادات اللازمة لاستقبال ضيوف الرحمن وتهيئة الجهات الحكومية العاملة في المجمع لمرحلة قدوم الحجاج وكيفية إنهاء إجراءاتهم في أسرع وقت ممكن.
يذكر أن مجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي يتميز بتهيئة كامل صالات السفر للرحلات القادمة فقط ابتداءً من غرة ذي القعدة حتى السادس من شهر ذي الحجة، ثم تتم إعادة تهيئته مرة أخرى للرحلات المغادرة فقط بكامل مرافقه ابتداءً من الـ 14 من ذي الحجة حتى الـ 15 من منتصف شهر المحرم المقبل، حيث تقدر الطاقة الاستيعابية لمجمع صالات الحج والعمرة في أوقات الذروة بـ 3800 حاج في الساعة، ويضم المجمع 14 صالة سفر يوجد فيها 136 منصة لإنهاء إجراءات السفر و192 منصة للجوازات، و18 بوابة سفر و10 سيور للحقائب، وصالتين للدرجة الأولى و100 موقف للحافلات، كما تتسع ساحة وقوف الطائرات في مجمع صالات الحج والعمرة في مطار الملك عبدالعزيز الدولي لـ 26 طائرة في وقت واحد.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الناس