أخبار اقتصادية- عالمية

"نصف بريكست" يؤجج عاصفة الاستقالات في بريطانيا.. وماي تتمسك بمنصبها

تعتزم رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي التي جمعت حكومتها أمس، البقاء في السلطة رغم التهديد بحجب الثقة عنها بعد استقالة وزيرين أساسيين في حكومتها بسبب خلاف معها حول نهجها لـ"بريكست".
ووفقا لـ"الفرنسية"، قدم وزير "بريكست" ديفيد ديفيس ووزير الخارجية بوريس جونسون، وكلاهما مؤيد لانفصال تام وواضح عن الاتحاد الأوروبي، استقالتيهما بعد ظهر أمس الأول، معتبرين أن بريطانيا تسير نحو "نصف بريكست" وستتحول إلى "مستعمرة" للاتحاد الأوروبي.
وعينت ماي خلفا لهما على وجه السرعة وهي تحاول البقاء على خطها رغم الأوضاع العاصفة، غير أنها تواجه خطر تصويت على سحب الثقة منها في حال تحالف أنصار انفصال كامل وحاد للإطاحة بها.
وينص النظام الداخلي للحزب على وجوب موافقة 48 نائبا كحد أدنى لرفع المسألة إلى اللجنة 1922 المسؤولة عن تنظيم صفوف المحافظين وبدء آلية تصويت على الثقة. وينبغي بعدها جمع أصوات 159 نائبا محافظا من أصل 316 لإسقاط رئيسة الحكومة، وهو أمر غير مضمون.
وكتب موقع "بوليتيكو" أمس، "بالرغم من الصخب، فإن المعادلة الحسابية في البرلمان لم تتبدل. وعدد أنصار "بريكست" كامل وواضح غير كافٍ لطرد ماي من السلطة وفرض صيغتهم لـ"بريكست" على مجلس العموم".
غير أن هذا لا يعني أن ماي في مأمن، وما زال من المحتمل استقالة أعضاء جدد في حكومتها.
هذا ما أكده مناصرون لـ"بريكست" لصحيفة "ذي جارديان" طالبين عدم كشف أسمائهم.
من جهته، لا يتوقع سايمون أشروود الباحث في جامعة سوراي "استقالات أخرى"، موضحا أنه رغم أن النواب المحافظين "قد يرغبون" في الإطاحة بماي فإن خلفها "سيواجه المشكلات نفسها وعليه أن يتخذ خيارات صعبة في شأن بريكست".
وتوقع أن يدعها المعارضون على رأس البلاد حتى الخروج من الاتحاد الأوروبي في آذار (مارس) المقبل قبل أن يخلفها شخص آخر في نيسان (أبريل) بعيد "بريكست".
ويأمل المفاوضون البريطانيون والأوروبيون الذين يستأنفون محادثاتهم الأسبوع المقبل، في التوصل إلى اتفاق حول شروط الانسحاب البريطاني ووضع خطة للعلاقات التجارية المقبلة خلال قمة يعقدها الاتحاد الأوروبي في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل.
وحذر المستشار السابق لرئيسة الوزراء نيك تيموثي في صحيفة "ذي صن" بأنه "من خلال زعزعة استقرار الحكومة، فإن المتمردين يزعزعون استقرار "بريكست" نفسه. استعدوا لخروج بدون اتفاق".
وحدها صحيفة "تلغراف" المحافظة حيث كان جونسون يعمل سابقا، دافعت عن قرار الوزير، ودعت تيريزا ماي إلى مراجعة استراتيجيتها.
وعين محله وزير الصحة جيريمي هانت الذي كان من الداعين لبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي قبل أن يبدل موقفه ويدعم "بريكست". وفي رأي هانت أن الوقت حان لإظهار أن المملكة المتحدة لا تزال "صوتا قويا وموثوقا به في العالم".
أما وزير "بريكست" ديفيد ديفيس، فحل محله دومينيك راب (44 عاما) وهو من المشككين في جدوى الاتحاد الأوروبي.
إلى ذلك، تسارعت وتيرة نمو الاقتصاد البريطاني قليلا في أيار (مايو) الماضي، بعدما تباطأ في بداية العام الجاري بحسب الأرقام الرسمية التي قد تعطي بنك إنجلترا المركزي ثقة أكبر لرفع أسعار الفائدة، وفقا لـ"رويترز".
وأظهرت قراءة شهرية للناتج المحلي الإجمالي أن خامس أكبر اقتصاد في العالم نما 0.3 في المائة في أيار (مايو) الماضي، مقارنة مع نيسان (أبريل) السابق.
والرقم أعلى من مستوى نيسان (أبريل) البالغ 0.2 في المائة ويتفق مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته "رويترز". وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إنها أعلى وتيرة نمو منذ تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
ونما قطاع الخدمات 0.3 في المائة عن الشهر السابق في أيار (مايو) الماضي، لكنه أقل من معدل النمو المعدل لشهر نيسان (أبريل) الماضي، البالغ 0.4 في المائة.
وسجل الإنتاج الصناعي هبوطا مفاجئا بنسبة 0.4 في المائة في أيار (مايو) عن الشهر السابق.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية