تقارير و تحليلات

54 % من الباحثين عن عمل جامعيون .. والعاطلون يتركزون في 4 تخصصات جامعية

شكل حملة شهادة البكالوريوس أو الليسانس وعددهم 576.3 ألف مواطن 54 في المائة من السعوديين الباحثين عن عمل، فيما بلغ إجمالي عدد الباحثين عن عمل 1.07 مليون سعودي. ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فإن 52 في المائة من السعوديين العاطلين من حملة شهادة البكالوريوس أو الليسانس أيضا وعددهم 403 آلاف مواطن، في وقت يبلغ إجمالي عدد العاطلين السعوديين نحو 778.9 ألف مواطن. وعليه يقترح التحليل أن تركز قرارات التوطين الصادرة عن وزارة العمل السعودية على المهن التي تناسب حملة شهادات البكالوريوس والليسانس، كون ذلك سيعجل من معالجة مشكلة بطالة السعوديين في البلاد التي بلغ معدلها لمستويات قياسية بنهاية الربع الأول من العام الجاري عند 12.9 في المائة.
ومن بين العاطلين السعوديين ممن يحملون شهادات البكالوريوس والليسانس، من الأفضل أن تتركز إجراءات التوظيف على الإناث، حيث يشكلون 76 في المائة من هذه الشريحة إجمالا، بنحو 305 آلاف سعودية من الإجمالي البالغ 403 آلاف عاطل.
ويشير التحليل إلى أن العاطلين السعوديين من حملة الدبلوم فأعلى، يتركزون في أربعة تخصصات دراسية بشكل رئيس، حيث تسيطر التخصصات الأربعة معا على نحو 88 في المائة من العاطلين الذين لديهم شهادة دبلوم فأعلى.
والتخصصات الأربعة هي: الدراسات الإنسانية والفنون بنسبة 28 في المائة من الإجمالي، برامج العلوم الاجتماعية والأعمال التجارية والقانون بنسبة 21.3 في المائة، وبرامج العلوم الطبيعية والرياضيات وعلوم الحاسب الآلي بنسبة 19.9 في المائة، والتربية بنسبة 18.6 في المائة من الإجمالي.
وعليه فإن خريجي تلك التخصصات يفوقون حاجة سوق العمل في السعودية، وبالتالي من الأفضل تقليص المقبولين في تلك التخصصات مستقبلا واستبدالها بتخصصات أخرى تلائم سوق العمل في المملكة، ما سيخفف عب مشكلة البطالة في المستقبل.
والتركيز على تلك التخصصات في التوظيف سيسهم في حل الجزء الأكبر من مشكلة البطالة بين السعوديين الحاصلين على شهادة دبلوم فأعلى، حيث يشكل حملة تلك الشهادات (دبلوم فأعلى) نحو 60 في المائة من العاطلين السعوديين بعدد 476.3 ألف متعطل، و63 في المائة من السعوديين الباحثين عن عمل بعدد 672 ألف باحث عن عمل.
وأظهرت بيانات سوق العمل للربع الأول من العام الجاري، ارتفاع معدل البطالة بين السعوديين إلى 12.9 في المائة بنهاية الربع الأول من العام الجاري. ووفقا لتحليل وحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، استند إلى بيانات الهيئة العامة للإحصاء، جاء ارتفاع معدل البطالة بعد استقرارها عند 12.8 في المائة خلال الأرباع الثلاثة السابقة، وهي الربع الثاني 2017، والربع الثالث 2017، والربع الرابع 2017. وارتفع عدد العاطلين السعوديين عن العمل بنحو 5.715 سعوديا، حيث بلغ عددهم 778.9 ألف سعودي بنهاية الربع الأول 2018، مقابل 773.2 ألف سعودي نهاية الربع الرابع 2017. ويشكل الإناث نحو 55 في المائة من العاطلين السعوديين بنحو 426.2 ألف سعودي، فيما الذكور نحو 45 في المائة بنحو 352.7 ألف متعطل. بينما انخفض عدد السعوديين الباحثين عن عمل بنحو 14.399 سعوديا، ليبلغ 1.07 مليون باحث سعودي عن عمل بنهاية الربع الأول من 2018، مقابل 1.09 مليون بنهاية الربع الرابع من العام الماضي 2017. ويشكل الإناث نحو 84 في المائة من السعوديين الباحثين عن عمل بنحو 899.3 ألف باحثة، فيما الذكور نحو 16 في المائة بنحو 172.8 ألف باحث عن عمل. وأوضحت الهيئة العامة للإحصاء سابقا أن هناك فرقا بين الباحثين عن عمل وبين المتعطلين، ولا يمكن احتساب مُعدَّل البطالة بناء على عدد الباحثين عن عمل والـمسجل في قواعد بيانات الجهات الحكومية.
و"المتعطلون" وفق مسح القوى العاملة هم الأفراد (15 سنة فأكثر) الذين كانوا خلال فترة الإسناد الزمني (فترة المسح) بدون عمل خلال الأسبوع السابق لزيارة الأسرة وبحثوا عن عمل بجدية خلال الأسابيع الأربعة السابقة لزيارة الأسرة "قاموا على الأقل باتخاذ أسلوب واحد للبحث عن عمل".
ويشمل ذلك الذين لم يقوموا بالبحث عن عمل خلال الأسابيع الأربعة السابقة لزيارة الأسرة بسبب انتظار الحصول على عمل أو تأسيس عمل خاص بهم خلال الفترة القادمة، حيثُ سبق لهم البحث عن عمل قبل فترة الإسناد، وفي الوقت نفسه هم "قادرون" على العمل و"مستعدون" للالتحاق به في حال توافره خلال الأسبوع السابق لزيارة الأسرة.
أما تعريف الباحثين عن عمل: فهم هم الأفراد السعوديون (ذكورا وإناثا) المسجلون في أحد برامج البحث عن عمل لدى وزارة الخدمة المدنية "جدارة وساعد" أو لدى صندوق تنمية الموارد البشرية "حافز" ويقومون بتسجيل بياناتهم الشخصية ومؤهلاتهم وخبراتهم العملية وسيرهم الذاتية عن طريق نظام إلكتروني لدى جهة التقديم.
والباحثون عن عمل في السجلات الإدارية لا يخضعون لمعايير وشروط البطالة المتعارف عليها دوليا، والمعتمدة من قبل منظمة العمل الدولية وبالتالي لا يعتبر جميعهم متعطلين عن العمل. وليس كل باحث عن عمل يعتبر متعطلا؛ فقد يكون يبحث عن عمل وهو على رأس عمل آخر كما هو الحال في الباحثات عن عمل في الجهات الحكومية وهم يعملون في القطاع الخاص وغير مسجلين في سجلات المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية على سبيل المثال، فالباحث عن عمل ويعمل في القطاع الخاص ومشترك في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية لا يدخل ضمن الباحثين عن عمل في نشرة سوق العمل.
*وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات