مؤشر الاقتصادية العقاري

هبوط قيمة الصفقات العقارية 47 % خلال الأسبوع الماضي

افتتحت السوق العقارية المحلية نشاطها للنصف الثاني من العام الجاري، على انخفاض في قيمة صفقاتها الأسبوعية وصل إلى 46.9 في المائة، لتستقر عند مستوى أدنى من 2.0 مليار ريال، متأثرة بالانخفاض القياسي الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع السكني، حيث انخفض خلال الأسبوع بنسبة 59.2 في المائة، وعدا عن أن السوق العقارية تخضع منذ عدة أعوام سابقة لركود شديد نتيجة لاستمرار غلاء الأسعار السوقية، على الرغم من الانخفاضات التي طرأت عليها طوال الفترة 2014-2018، إلا أنها لم تصل بعد إلى مستوى قدرة غالبية الأفراد من حيث الدخل، ومن حيث القدرة الائتمانية، كل ذلك أدى إلى انخفاض نشاط السوق على مستوى المؤشرات كافة، إلا أن ركود السوق العقارية المحلية عادة ما يتفاقم بدرجة أكبر بالتزامن مع فترات الصيف، وهو ما بدأ واضحا مع أول أسابيع الموسم.

يتوقع أن تساهم تلك المتغيرات الموسمية خلال الفترة الراهنة، إضافة إلى العوامل الاقتصادية والمالية المستمر أثرها على أداء السوق العقارية منذ أربعة أعوام مضت، في إحداث مزيد من الضغوط على مستويات الأسعار المتضخمة حتى تاريخه بالنسبة لمختلف الأصول العقارية، وهو بكل تأكيد يصب في مصلحة دعم تحقيق أهداف البرامج التنموية الراهنة، الساعية إلى رفع نسب تملك المواطنين لمساكنهم، وفق مستويات عادلة وأقل لأسعار المساكن، وحتى على مستوى انخفاض تكلفة الإيجارات الباهظة، وكلاهما يؤدي في نهاية الأمر إلى مزيد من تحسن مستويات المعيشة بالنسبة لأفراد المجتمع، ويساهم في زيادة قدرتهم المالية بالتكيف مع ارتفاع فواتير استهلاك موارد الطاقة المختلفة، إضافة إلى الارتفاع المشاهد على أسعار السلع والخدمات في السوق المحلية "معدل التضخم 2.3 في المائة بنهاية أيار (مايو) 2018".

وفي جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، سجلت الصناديق الاستثمار العقارية المتداولة (13 صندوقا استثماريا) انخفاضا أسبوعيا في متوسط أداءها الأسبوعي، وصلت نسبة انخفاضه مع نهاية الأسبوع الماضي إلى 0.3 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.9 في المائة، وهو ما أدى إلى تفاقم نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط وارتفاعها إلى 13.7 في المائة، بالمقارنة مع مستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، ووصل صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى نحو 1.4 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

انخفضت للأسبوع الثاني على التوالي قيمة صفقات السوق العقارية المحلية، مسجلة انخفاضا قياسيا خلال الأسبوع الماضي بنسبة 46.9 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 20.3 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع الخامس والعشرين من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.0 مليار ريال، وتباين الأداء الأسبوعي لكل من القطاعين السكني والتجاري، حيث سجل القطاع السكني انخفاضا أسبوعيا قياسيا في قيمة صفقاته بلغت نسبته 59.2 في المائة، لتستقر بنهاية الأسبوع عند 1.4 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 102.7 في المائة،.

في المقابل استمرت قيمة صفقات القطاع التجاري في التذبذب الحاد عند مستويات متدنية جدا من النشاط، وسجلت ارتفاعا قياسيا بنهاية الأسبوع بلغت نسبته 220 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 94.4 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند مستوى 520 مليون ريال.

في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 17.7 في المائة، ليستقر عند مستوى 3626 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 12.3 في المائة. وارتفع عدد العقارات المباعة خلال الأسبوع بنسبة 17.2 في المائة، ليستقر عند 3707 عقارا مباعا، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 17.0 في المائة. وارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 75.7 في المائة، مستقرة عند 50.9 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 11.5 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها تغيرات الفترة الماضية من العام الجاري لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية حتى الخامس من تموز (يوليو)، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 8.7 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 780 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 7.5 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 495 ألف ريال للشقة الواحدة)،  ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية لنفس الفترة بنسبة 7.4 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 586 ألف ريال للعمارة الواحدة)، وأخيرا ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 5.9 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 343 ريال للمتر المربع).

بينما أظهرت الاتجاهات السعرية طويلة الأجل، انخفاضا في جميع متوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية حتى الخامس من تموز (يوليو) من العام الجاري، بالمقارنة مع متوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات لنفس الفترة من عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال فترة المقارنة بنسبة 33.9 في المائة (متوسط سعر سوقي للعمارة الواحدة: متوسط سعر 586 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 886 ألف ريال للفترة من 2014)، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 31.4 في المائة (متوسط سعر سوقي للفيلا الواحدة: متوسط سعر 780 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 1.1 مليون ريال للفترة من 2014)، ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال فترة المقارنة بنسبة 24.3 في المائة (متوسط سعر سوقي للمتر المربع: متوسط سعر 343 ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 453 ريال للفترة من 2014)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 13.8 في المائة (متوسط سعر سوقي للشقة الواحدة: متوسط سعر 495 ألف ريال للفترة من 2018، متوسط سعر 574 ألف ريال للفترة من 2014).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري