هوامش الحدث الجميل

|
التوقيت الذي تم اختياره لبدء قيادة المرأة للسيارة بعد إجازة عيد الفطر المبارك مناسب جدا. وفي أعقاب الاحتفالية الإعلامية في 10/10 بمناسبة بداية السماح للمرأة بقيادة السيارة في المملكة، كان ثمة حالة ترقب للمشهد. لكن الأمر مضى دون أحداث لافتة. والطريف، أن البحث عن رائدات النساء اللواتي بدأن قيادة السيارة، واكبه كم كبير من النكت، التي لا تستهدف الحط من المرأة أو النيل منها، لكنها تغوص في المشهد، وتخاطب وجدان الناس. واتضح أن خيار قيادة المرأة للسيارة، قد أصبح حقا للمرأة تستطيع أن تحصل عليه في أي وقت، وليس شرطا أن تمتلئ الشوارع بالنساء اللواتي يقدن سياراتهن.. وهذا يصدق على كثير من الحقوق التي كفلتها الدولة للمواطن والمواطنة. فالدولة توفر المناخ النظامي والقانوني، والمواطن أو المواطنة يختار التوقيت الذي يرغب أن يمارس فيه هذا الحق. وكان من اللافت، تحول كثير من المنابر الإعلامية إلى التوجيه والتعليم وربما الوصاية، وظهرت موجة تخفيضات 10/10 التي تطلب إظهار رخصة القيادة للحصول على الخصم. وفي المجمل، فإن الحياة استمرت، وبدأ يخبو النقاش السلبي لهذه التفاصيل، إذ أصبحت جزءا من السلوك اليومي الطوعي. لكن المتحمسات للقيادة يرين أن فترة الانتظار الخاصة بالانخراط في مدرسة تعلم القيادة صارت طويلة، وتحتاج إلى أن يكون هناك سعي من المرور لتقليص المدة. كما أن هناك من ينتظرن وصول مدارس تعليم القيادة إلى مناطقهن، حيث إن الخطة المرحلية لم تشمل كل المناطق. ومع ذلك فإنه إحقاقا للحق، يستحق المرور كامل الشكر، لالتزامه بالتوجيه الكريم بانطلاق قيادة المرأة للسيارة في 10/10 الذي أصبح يوما رمزيا. إن "رؤية المملكة 2030" قد وعدت أن يكون للمرأة دور رئيس ومهم. وقد شهدنا هذا الأمر، ليس فقط فيما يخص قيادة السيارة، لكنها استحقاقات كاملة. وتحفز الحكومة القطاعين الحكومي والخاص على استيعاب مزيد من الإناث لتقليص الفجوة بين الذكور والإناث في نسب التوظيف والبطالة. حفظ الله بلدنا آمنا مطمئنا، وبارك في جهود قيادتنا الكريمة.
إنشرها