الأحساء في الـ"يونسكو"

|

تسجيل الأحساء محطة سعودية خامسة ضمن مواقع التراث العالمي في الـ"يونسكو"، حدث يستحق الاحتفاء. إذ كانت هجر ولا تزال عاملا مؤثرا في تاريخ المنطقة. وقد شهدت كثيرا من الأحداث التي تمثل مفاصل تاريخية وحضارية. ناهيك عن التضاريس المبهرة في جبل قارة، وأيضا في الساحل، وفي مقدمتها شاطئ العقير.
وقد أسعدني الحظ خلال مهرجان عكاظ أن ألتقي عددا من أبناء الأحساء الطيبين، يتقدمهم الشاعر الجميل جاسم الصحيح، الذي تم تقليده بردة عكاظ أثر فوزه بجائزة سوق عكاظ للشعر الفصيح.
وقد قال لي جاسم الصحيح إنه كان فخورا بالكلمات التي سمعها من الأمير سلطان بن سلمان في حفل الغداء الذي أقامه لضيوف عكاظ. وتحدث جاسم بحبور عن إشارة رئيس الهيئة إلى الأحساء باعتبارها تستحق كثيرا من الجهود التي تعمل الهيئة على ترتيبها.
والتقيت الكاتب محمد الجلواح، الذي أسهب خلال جلسة شارك فيها أصدقاء كثر، بينهم مرزا الخويلدي والقاص عبد العزيز الصقعبي، في حديث مستفيض عن جبل قارة. والتفاصيل التي قدمها الجلواح عن الجبل شدت انتباه سفيرنا السابق في الـ"يونسكو"، الكاتب زياد الدريس.
وقد وعد الجلواح أن يصطحبني مع الدريس في جولة إلى أماكن ومواقع في الجبل لم يسبق أن تطرق لها الإعلام.
تصريح الأمير سلطان بن سلمان، الذي أدلى به لقناة الإخبارية عقب هذا التتويج، كشف عن الجهد الشاق الذي تم بذله في ملف الأحساء من أجل التسجيل، معتبرا أن خادم الحرمين الشريفين - يحفظه الله - هو راعي التاريخ والتراث الحضاري الأول.
ولا شك أن هذا الحضور في الـ"يونسكو"، يلقي أضواء مهمة على الإيقاع والثراء الحضاري الذي تميزت به المملكة.
وهكذا، أصبح شمال المملكة وغربها وشرقها ووسطها مسجلا في قائمة التراث العالمي، وقريبا - بإذن الله - سنشهد تسجيل مواقع أخرى في الجنوب. إذ إن "رؤية المملكة 2030" قد أقرت تسجيل مزيد من المواقع ضمن قائمة التراث العالمي.
خالص التهاني للأحساء وأهلها الطيبين بهذا الاستحقاق.

إنشرها