مؤشر الاقتصادية العقاري

مقارنة بذروتها.. السوق العقارية تخسر 170 مليار ريـال في النصف الأول من 2018

أنهت السوق العقارية المحلية أداءها خلال النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة الصفقات بلغت نسبته 30.9 في المائة، مستقرا إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنهاية الفترة عند مستوى أدنى من 70.9 مليار ريال، مقارنة بمستواه المسجل خلال الفترة نفسها من العام الماضي عند أعلى من 102.5 مليار ريال، وجاء الانخفاض بنسبة أكبر على حساب قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت انخفاضا سنويا وصلت نسبته إلى 37.2 في المائة، واستقرت بنهاية النصف الأول من العام الجاري عند مستوى 20.4 مليار ريال، مقارنة بنحو 32.5 مليار ريال التي سجلتها بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي. فيما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني انخفاضا سنويا بلغت نسبته 27.9 في المائة، واستقرت بنهاية الفترة عند مستوى 50.4 مليار ريال، مقارنة بنحو 70.0 مليار ريال المسجلة بنهاية الفترة نفسها من العام الماضي.
كما أظهرت مقارنة أداء السوق العقارية المحلية خلال النصف الأول من العام الجاري بالفترة نفسها من عام الذروة العقارية 2014، انخفاضا قياسيا في إجمالي قيمة الصفقات العقارية وصلت نسبته إلى 70.6 في المائة، التي وصل خلالها إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال النصف الأول من العام آنذاك إلى نحو 241.1 مليار ريال، مسجلة صفقات السوق العقارية المحلية بالأداء الراهن خسائر فادحة خلال فترة المقارنة، وصلت إلى نحو 170.2 مليار ريال. أتى هذا الانخفاض القياسي في نشاط السوق العقارية المحلية، مقارنة بأدائها طوال الأعوام الماضية منذ عام 2014، نتيجة عديد من العوامل الاقتصادية والمالية العكسية، وقبل ذلك نتيجة للإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الدولة -أيدها الله- لمعالجة التشوهات الكامنة في السوق العقارية، والحد من أشكال الاحتكار والمضاربة التي طالما سيطرت على السوق طوال عقود ماضية، ويتوقع في حال استمر هذا الأداء المتباطئ للسوق العقارية حتى نهاية العام الجاري، أن تتفاقم خسائر انخفاض قيمة الصفقات العقارية إلى نحو 293 مليار ريال، واستقرار إجمالي قيمة الصفقات العقارية للسوق بحلول نهاية العام الجاري عند مستوى لا يتجاوز 148 مليار ريال، مقارنة بإجمالي قيمة صفقات وصلت إليه خلال 2014 بلغ 440.3 مليار ريال، ومقارنة بإجمالي قيمة صفقات حققته خلال العام الماضي بلغ 224.2 مليار ريال.
كما جاء أداء بقية مؤشرات أداء السوق العقارية الأخرى بنهاية النصف الأول من العام الجاري، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، على النحو الآتي؛ انخفاض سنوي لأعداد الصفقات العقارية بنسبة 15.4 في المائة، لتستقر بنهاية الفترة عند مستوى 97.2 ألف صفقة عقارية، وانخفاض سنوي لأعداد العقارات المبيعة بنسبة 16.0 في المائة، استقرت معه بنهاية الفترة عند أدنى من مستوى 102.1 ألف عقارا مبيعا. في المقابل، سجلت مساحات الصفقات العقارية ارتفاعا سنويا بلغت نسبته 74.0 في المائة، استقرت على أثره مع نهاية الفترة عند أعلى من مستوى 2.5 مليار متر مربع.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، سجلت الصناديق الاستثمار العقارية المتداولة (13 صندوقا استثماريا) ارتفاعا التوالي في متوسط أدائها الأسبوعي، وصلت نسبته مع نهاية الأسبوع الماضي إلى 0.9 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.1 في المائة، وقلصت على أثره نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 13.4 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، ووصل صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى نحو 1.4 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
انخفضت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 20.3 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق قبل إجازة عيد الفطر المبارك بنسبة 103.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع الرابع والعشرين من العام الجاري عند أدنى من مستوى 3.7 مليار ريال، وتباين الأداء الأسبوعي لكل من القطاعين السكني والتجاري، حيث سجل القطاع السكني نموا أسبوعيا قياسيا في قيمة صفقاته بلغت نسبته 102.7 في المائة، لتستقر بنهاية الأسبوع عند 3.5 مليار ريال.
ويعزى هذا الارتفاع القياسي في قيمة صفقات القطاع السكني خلال الأسبوع، إلى تنفيذ عمليات بيع على عدد من الأراضي في مدينة مكة المكرمة (أحياء الشبيكة، المسفلة، الهجلة، جبل عمر) بتاريخ 27 حزيران (يونيو) 2018، بلغ إجمالي قيمتها نحو 2.2 مليار ريال (61.1 في المائة من إجمالي قيمة صفقات القطاع السكني خلال الأسبوع)، ومساحات بلغت 5.1 ألف متر مربع، بمتوسط سعر 421.2 ألف ريال للمتر المربع. في المقابل سجلت قيمة صفقات القطاع التجاري انخفاضا قياسيا بنهاية الأسبوع بلغت نسبته 94.4 في المائة، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 448.1 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند مستوى 162.5 مليون ريال فقط، وهو أدنى مستوى أسبوعي مسجل لقيمة صفقات القطاع التجاري طوال الفترة 2018-2009.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 12.3 في المائة، ليستقر عند مستوى 3081 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 15.3 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 17.0 في المائة، ليستقر عند 3164 عقارا مبيعا، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 17.4 في المائة. وانخفضت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 11.5 في المائة، مستقرة عند 29.0 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 9.0 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات نصف السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري (حتى 28 يونيو) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية للفترة نفسها بنسبة 10.1 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 565 ألف ريال للعمارة الواحدة)، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.6 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 784 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 8.1 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 493 ألف ريال للشقة الواحدة)، وأخيرا انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية بنسبة 6.4 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 342 ريالا للمتر المربع).

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري