استعرض الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان؛ سفير الإمارات لدى المملكة، أبرز الفرص الريادية المتاحة في البلدين معرجا على قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة كقطاع مهم يؤمن مستقبل الدولة وينمي ويعزز اقتصادها داخليا وخارجيا.
جاء ذلك خلال لقاء ريادة الأعمال الذي استضافته غرفة جدة أمس، في مقرها الرئيس، بحضور مازن بن محمد بترجي نائب رئيس مجلس إدارة الغرفة وحسن بن إبراهيم دحلان الأمين العام وعدد من ممثلي مجتمع ريادة الأعمال.
وأكد السفير الإماراتي، أن العلاقات بين الإمارات والمملكة تسير في أوج رفعتها وتطورها انطلاقا من روح التفاهم والتطابق في وجهات النظر، في ظل ما يمثله البلدان من قوة سياسية واقتصادية تستند إلى موروث هائل من المواقف المشتركة.
وأشار إلى ما تم أخيرا بين البلدين من إبرام 20 مذكرة تفاهم لإدخال مشاريع "استراتيجية العزم" حيز التنفيذ لتتحقق مرحلة جديدة في التكامل السعودي - الإماراتي في جميع المجالات التي ستؤمن مستقبل البلدين وتطرح عديدا من الفرص الاستثمارية لأصحاب الأعمال الإماراتيين والسعوديين، منوها بأن المستثمر السعودي في الإمارات يعامل معاملة المواطن الإماراتي في جميع خطوات إنشاء مشروع أو الرغبة في الاستثمار.
وتمنى زيادة التعاون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتوظيف التجربة السعودية المبدعة في هذا المجال، لافتا إلى أن توجيهات قيادتي البلدين المتمثلة تخطط لمستقبل تنموي كبير للبلدين في ظل تعزيز حال التطابق إزاء القضايا المختلفة بشكل يعود بالمنفعة على شعبيهما، والعمل معاً في كل الظروف من أجل تعزيز مسيرة التنمية ومواجهة التحديات بالتعاون والعمل المشترك.
من جانبه، أشار مازن بن محمد بترجي؛ نائب رئيس مجلس إدارة غرفة جدة، إلى أن الجميع يعول على رواد الأعمال بمساهمتهم بالفعل في تنمية وتطوير اقتصاديات البلدين، لذا ينبغي توفير بيئة أعمال تحتضنهم، ليظهر تأثيرهم علي المجتمع؛ وهو ما جعل المملكة تقوم بجهود ومبادرات لتطوير ريادة الأعمال، ومنها التوجيه بإنشاء الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة.
وأضاف، أن البشرية على أعتاب عصر جديد، من قنوات العولمة الجارية حاليا وبزوغ مفاهيم الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية، حيث تشكل ريادة الأعمال جوهر ذلك فهي تعتمد على العقل البشري ومن ثم تحقيق الريادة للوطن في شتى المجالات.
واقترح بترجي مبادرة إنشاء مجلس أعمال شبابي بغرفة جدة لرواد الأعمال في المملكة والإمارات، عادا ريادة الأعمال رافدا مهما لأي نظام اقتصادي، فهي ذات تأثير اقتصادي بارز، كما أمست اقتصادا مستداما
للدول المتقدمة، ومن هذا المنطق نظرت "رؤية 2030"، لرواد الأعمال كقوة اقتصادية مقبلة، لا بد أن تستغل طاقاتهم في تنمية الوطن.
وأكد حسن بن إبراهيم دحلان أمين عام غرفة جدة اهتمام المملكة بدعم ريادة الأعمال، ومساعدة المشروعات الصغيرة والمتوسطة لإسهامها في الناتج المحلي، إلى جانب الحرص على إيجاد فرص عمل مناسبة للمواطنين عبر دعم ريادة الأعمال، وبرامج الخصخصة، والاستثمار في الصناعات الجديدة.
وذلك علاوة على مساعدة رواد الأعمال على النجاح عبر وضع أنظمة ولوائح أفضل، وتمويل أكثر يسرا، وشراكات دولية مختلفة، ودعم الأسر المنتجة التي أتاحت لها وسائل التواصل الحديثة فرصا تسويقية واسعة من خلال تسهيل فرص لتمويل المشروعات متناهية الصغر.

