مكاسب سوقنا المالية من مؤشر MSCI للأسواق الناشئة

|

شكَّل خبر الموافقة على إدراج السوق السعودية TASI ضمن مؤشر الأسواق الناشئة في Morgan Stanley Capital International MSCI نجاحا باهرا هذا الأسبوع، ويأتي استجابة للإصلاحات التشريعية التي تلقتها السوق السعودية خلال العامين الماضيين، والتحسينات المستمرة لفتح السوق أمام الاستثمار العالمي، ودخول الاستثمار المؤسسي المحترف.
ستحقق السوق السعودية مزيدا من المكاسب بتعزيز مكانة الشركات المحلية ورفع كفاءتها السوقية تحقيقا لأهداف "رؤية المملكة 2030"، وسينتج عن ذلك أيضا فتح الاستثمار أمام الشركات الدولية، التي ستؤدي إلى تدفق السيولة النقدية للسوق المالية، وتسهم في تنوع المنتجات، وزيادة قاعدة الاستثمار. وجاءت هذه الخطوة اعترافا عالميا بأهمية السوق السعودية بوصفها أكبر سوق في المنطقة؛ حيث سيمثل وزن السوق السعودية 2.6 في المائة من المؤشر ممثلا في 32 شركة، ستدرج على مرحلتين، وهذا دليل على قدرة السوق على الاندماج مع الأسواق العالمية، وتحسين جاذبية السوق أمام الاستثمار المؤسسي Institutional investors.
وفقا لـ "الاقتصادية"، تبلغ القيمة السوقية لهذه الشركات المرشحة من قبل مؤشر MSCi نحو 1.6 تريليون ريال، وتعادل 81.2 في المائة من القيمة السوقية لأسهم السوق إجمالا، البالغة 1.97 تريليون ريال حسب نهاية تداول يوم 12 حزيران (يونيو) الماضي. في هذه الأثناء، تستعد السوق السعودية لطرح "أرامكو" المتوقع، الذي يعادل 5 في المائة من أسهم الشركة من خلال السوق المحلية، التي ستجذب كثيرا من المستثمرين لإنعاش السوق المحلية. تلقت السوق السعودية خلال العامين الماضيين عديدا من الإصلاحات الاقتصادية، التي أسهمت في تطوير السوق، وتهيئتها لتصبح ضمن الأسواق العالمية. من خلال تطوير اللوائح والأنظمة الخاصة بالحوكمة وتحديثها، وتطبيق المعايير الدولية للمحاسبة IFRS، وإنشاء السوق الموازية "نمو" لتحفيز القطاعات المتوسطة والصغيرة على عمليات الإدراج والتوسع والانطلاق نحو العالمية، وغير ذلك عديد من الإصلاحات المقدمة. هذه الإصلاحات ونتائجها تأتي متناسقة مع "رؤية المملكة 2030" ومستهدفاتها لتعزيز الاقتصاد المحلي، ونقل وتوطين الصناعة، وفتح الاستثمار أمام الشركات العالمية؛ لتعزيز فرص النجاح الاقتصادية، وتوطين الوظائف، والتحول إلى مجتمع منتج. وقد هدفت "رؤية المملكة" إلى تحقيق اقتصاد مزدهر للوصول بالمنتج المحلي إلى الأسواق العالمية، وزيادة الصادرات غير النفطية بنسبة تزيد على 58 في المائة، ورفع نسبة الاستثمار الأجنبي في المملكة إلى 5.7 في المائة بدلا من 3.8 في المائة، وتحقيق مراكز متقدمة في التنافسية العالمية، وزيادة مشاركة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي من 28 في المائة إلى 35 في المائة، ورفع مستوى الاقتصاد المحلي ليصبح ضمن أفضل 15 اقتصادا حول العالم. وكل هذه ستسهم في تحقيق المستهدفات الأخرى لرفع الطموح الوطني وتحقيق المجتمع الحيوي ـــ بإذن الله.
وهذه المستهدفات ستسهم أيضا في تحقيق الرفاهية المجتمعية، وتحقيق التنمية المستدامة وأهدافها العالمية. وهذه الرؤية جاءت انطلاقا من حرص ولي العهد ـــ حفظه الله ـــ على تحقيق التحول الوطني والسير بخطى واضحة في اتجاه تحقيق الرؤية، التي تبناها، وبدأت ثمراتها تتحقق من الآن.
إحدى الثمرات التي نطمح إلى تحقيقها في هذا المجال هي دعم روافد البحث العلمي في مجال الأسواق، وتوفير البيانات للباحثين؛ حتى يسهموا في نقل الصورة عن السوق المحلية، وتعزيز مكانتها وتحسين أدائها؛ لتصبح فعليا ضمن الأسواق العالمية ذات الشفافية العالية، والحوكمة المؤسسية التي تراعي جميع أصحاب المصالح.

إنشرها