سلامة المنازل

|

يختص فصل الصيف بوجود حالة من الحركة غير المتوقفة في المطابخ، سواء في الليل أو النهار، ويأتي مع الحركة الجو الحار ليزيد من المخاطر، التي يمكن أن يتعرض لها الناس في بيوتهم. أذكر أن كثيرا من الناس يحذرون من شواحن الأجهزة والقواطع الكهربائية، وغيرهما من التجاوزات التي يمكن أن تسبب مخاطر كثيرة.
يبقى أن نتذكر أن خطر الحريق قائم، وأن وجود الأطفال في مواقع تعرضهم للخطر أمر لا بد من التنبه إليه من قبل العائلة كلها. يقلل كثيرون من أهمية وسائل السلامة في المنزل، سواء حقيبة الإسعافات الأولية أو طفايات الحريق أو أجهزة الإنذار التي تذكي الحس، وتكون منظومة رقابة لما يمكن أن يؤدي إلى مخاطر في المنزل.
انتشرت في السنوات الأخيرة وسائل أخرى تحمي الأسرة، سواء كانت مادية أو تقنية، فالكاميرات التي يمكن أن تنبه للخطر، حتى إن كان صاحب المنزل بعيدا عنه وتوثق كل شيء، وأجهزة إغلاق المنافذ الخطرة، سواء القواطع الكهربائية أو أجهزة الرقابة على تسربات الغاز وغيرهما، تسهم اليوم في تقديم حماية أكبر.
أهم عناصر السلامة ونحن نتعامل مع الأجواء الحارة والصعوبات التي يمكن أن تتسبب فيها، هو الوعي بالمخاطر، هذا الوعي الذي يجب أن يكون موجودا لدى الجميع، بل إنه في كثير من الدول مقرر مهم تجب مراجعته كل فترة، لضمان توافر وكفاءة كل أجهزة الحماية والرقابة المنزلية. يتطلب ذلك حضور مختصين للفحص والتأكد، وإعطاء الشهادة بأن المنزل وساكنيه تتوافر لديهم أجهزة السلامة، ثم يأتي أمر أكثر تقدما، وهو تدريب كل من في المنزل على استخدام وسائل السلامة الموجودة فيه.
تعمل كثير من المجتمعات، ومنها ما هو معمول به في المملكة، على تكوين منظومة من الحماية تشمل التدريب على الإسعافات الأولية، وهذا يمكن أن يحقق نجاحا يحمي كل الأسرة في لحظة تكون فيها المعلومة أغلى من كل شيء. لهذا، أدعو الجميع إلى تحسين وعيهم وتطوير وسائل السلامة في منازلهم، خصوصا إذا كان في المنزل أطفال أو كبار في السن، وهذا يجعل السلامة أكثر أهمية.
مراجعة كل هذه الأمور مطلب ونحن نشاهد عدد الحوادث المنزلية، التي تؤدي إلى إعاقات أو وفيات، كان بالإمكان تفاديها لو اهتمت الأسرة والمجتمع بالتوعية بالسلامة وتوفير وسائلها.

اخر مقالات الكاتب

إنشرها