أخبار اقتصادية- عالمية

صندوق النقد يمنح طوق نجاة لثالث أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية

تلقت الأرجنتين 15 مليار دولار تُمثّل الشريحة الأولى من قرض بقيمة 50 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، يهدف إلى تأمين استقرار ثالث اقتصاد في أمريكا اللاتينية.
وبحسب "الفرنسية"، أعلن البنك المركزي الأرجنتيني أمس تسلم هذه الدفعة من القرض، الذي حصلت عليه البلاد "لتجنب أزمة"، على حد تعبير نيكولاس دوخوفني وزير الاقتصاد الأرجنتيني.
وكان صندوق النقد والأرجنتين أعلنا في السابع من حزيران (يونيو) التوصل إلى اتفاق مبدئي حول قرض مقابل تعهد بإجراء إصلاحات تهدف إلى خفض العجز في الميزانية.
ويهدف القرض إلى تعزيز احتياطات البلاد من القطع الأجنبي وتأمين استقرار سوق متقلبة، بينما خسرت العملة الوطنية البيزو 35 في المائة من قيمتها منذ الأول من كانون الثاني (يناير) الماضي.
ووافقت إدارة الصندوق رسميا الأربعاء الماضي على خطة اقتصادية تمتدّ على ثلاث سنوات قدّمتها الحكومة الأرجنتينية وتعهدت بموجبها خفض النفقات العامة لدعم الميزانية بحلول 2020.
وتعتزم بوينس آيرس استخدام الشريحة الأولى من القرض لدعم الموازنة، فيما ستكون الشريحة المتبقية البالغة 35 مليار دولار "احتياطية".
وقال صندوق النقد الدولي إن برنامج الدعم الاقتصادي هدفه تعزيز اقتصاد البلاد على أربعة أسس هي استعادة ثقة الأسواق وحماية الأكثر ضعفا وتعزيز مصداقية البنك المركزي في تحقيق أهدافه ومكافحة العجز وخفض العجز في الميزانية.
ويأتي منح الأرجنتين هذا القرض بعد 12 عاما على تسديدها مسبقا في 2006 عشرة مليارات دولار مع قرار الرئيس الأسبق نستور كيرشنر قطع العلاقات مع الصندوق، وحينذاك كانت أسعار الصويا والمواد الأولية الزراعية تشهد ارتفاعا كبيرا في الأسواق.
وفي أوائل حزيران (يونيو) الجاري، أعلن وزير الاقتصاد الأرجنتيني أنّ بلاده حصلت من الصندوق على هذا القرض مقابل تعهّدها إجراء إصلاحات عميقة لخفض الإنفاق العمومي.
وقوبل قرار الرئيس الأرجنتيني موريسيو ماكري طلب تمويل من الصندوق بتظاهرات وتهديدات بالإضراب عن العمل إذ إن المصرف يثير استياء في الأرجنتين.
ويحمل عديدا من الأرجنتينيين هذه الهيئة المالية الدولية مسؤولية الأزمة الاقتصادية التي حدثت في 2001، لمشاركتها في وضع السياسة الاقتصادية في تسعينيات القرن الماضي، التي أوصلت البلاد إلى عجز عن تسديد المستحقات.
وتقول المعارضة إن الاتفاق كان يفترض أن يعرض على البرلمان للحصول على موافقة عليه، وقد تكون نقطة الخلاف المقبلة إقرار الميزانية في البرلمان، إذ إن الائتلاف الحكومي لا يتمتع بأغلبية مطلقة.
من جهتها، دعت النقابات إلى إضراب عام غدا الإثنين، ويخشى الأرجنتينيون أن تؤثر مطالب صندوق النقد الدولي في الأكثر فقرا.
وتوقع الجميع أن تتوقف عملة الأرجنتين عن خسائرها الواسعة بمجرد حصولها على موافقة صندوق النقد الدولي للحصول على قرض ائتماني بقيمة 50 مليار دولار على ثلاث سنوات في إشارة لانفراج الأزمة.
ومن شأن الحصول على قرض صندوق النقد أن يخفف الضغط على البيزو، وعلاوة فإن هبوط البيزو كان منطقيا بعد فترة اضطرابات وتدخل البنك المركزي.
وفي نهاية الأسبوع الماضي، ارتفع البيزو الأرجنتيني بنحو 1.3 في المائة إلى 27.1369 بيزو أمام الدولار في ظل موافقة صندوق النقد على إقرار مساعدات فورية بقيمة 15 مليار دولار.
ولا يزال الصندوق بحاجة للاطمئنان بأنه لم يخطئ، حينما قرر مساعدة الأرجنتين، ولهذا فقد طالب الأرجنتين بخفض العجز المالي من الناتج الإجمالي المحلي إلى 1.3 في المائة بحلول 2019، كما ألزمه بتحقيق فائض أولي يوازي 0.5 في المائة من الناتج الإجمالي بحلول 2020.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية