أخبار اقتصادية- عالمية

الولايات المتحدة تخوض حروبا تجارية على عدة جبهات

من الصين الى الاتحاد الاوروبي والمكسيك وكندا.. في ما يلي الجبهات التي فتحتها واشنطن في الحرب التجارية التي اعلنتها على الشركاء الكبار للولايات المتحدة.
هدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب بزيادة قيمة الواردات الصينية التي سيفرض رسوما على دخول الولايات المتحدة لتبلغ 450 مليار دولار في المجموع -- اي الجزء الاكبر من الواردات القادمة من الصين --، اذا وسعت بكين ردها على القرارات الاميركية.
وتشمل الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن حتى الآن والبالغة نسبتها 25 بالمئة، سلعا صينية مستوردة بقيمة 50 مليار دولار، هي تنفيذ لوعد الرئيس ترامب معاقبة السرقة المفترضة للملكية الفكرية الاميركية.
ردت الصين بفرض رسوم جمركية "مطابقة" وباتت تتهم واشنطن "بالابتزاز".
وكانت الولايات المتحدة فرضت رسوما جمركية نسبتها 25 بالمئة على واردات الفولاذ و10 بالمئة على الالمنيوم، بما في ذلك تلك الآتية من الصين.
وتريد ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب خفض العجز التجاري مع بكين والبالغ 375 مليار دولار بمقدار 200 مليار دولار.
تطبق دول الاتحاد الاوروبي اعتبارا من اليوم الجمعة قرارها فرض رسوم جمركية على سلسلة من الاجراءات الجمركية مستهدفة عشرات السلع الاميركية مثل الجينز وويسكي بوربون ودراجات نارية، في اعقاب الرسوم على الصلب.
وتستهدف التدابير المضادة ما قيمته 2,8 مليار يورو من السلع الاميركية. ويمكن ان تفرض رسوم في المستقبل على منتجات اخرى بقيمة 3,6 مليارات يورو.
ولدى اوروبا الان مخاوف من ان تنفذ واشنطن تهديدا بفرض رسوم عقابية على سيارات مستوردة، ما تخشاه خصوصا صناعة السيارات الالمانية.
وبناء على ذلك اعلنت مجموعة دايملر التي تحتل المرتبة الاولى بين الشركات المنتجة للسيارات الفاخرة والشاحنات، انها خفضت تقديرات نتائجها المالية، مشيرة الى التوتر التجاري.
لم تنج كندا والمكسيك، العضوان في اتفاق التبادل الحر لاميركا الشمالية (نافتا)، من الهجوم الاميركي.
وتبادل ترامب ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو الاتهامات بسبب الرسوم على الصلب في قمة متوترة لمجموعة السبع التي تضم الدول الاكثر ثراء، في نهاية الاسبوع الماضي.
ولفت ترامب الى العجز التجاري الكبير مع كندا، وهو ما نفته اوتاوا.
وتعهدت كندا الرد بتدابير مماثلة ضد واشنطن في تموز/يوليو.
اما المفاوضات بين واشنطن والمكسيك وكندا لتحديث نافتا، فقد شهدت صعوبات بسبب السيارات.
فإدارة ترامب تريد أن يتم تصنيع السيارات في كندا او المكسيك، بشكل رئيسي بأجزاء مصنعة في الولايات المتحدة.
وفي اعقاب اعلان واشنطن فرض الرسوم على الصلب والالمنيوم، قررت المكسيك بدورها فرض رسوم جمركية مساوية على سلع اميركية، منها بعض منتجات الصلب والاجبان والفاكهة.
البغت روسيا التي طالتها الرسوم على الصلب، منظمة التجارة العالمية بانها مستعدة لاتخاذ اجراءات انتقامية ضد الولايات المتحدة. وتقدر موسكو قيمة الاضرار ب538 مليون دولار.
والعلاقات التجارية بين البلدين تأثرت خصوصا بالعقوبات التي فرضتها واشنطن غلى عدد من الشخصيات والكيانات الروسية المتهكة بالمشاركة في "هجمات" لموسكو "ضد الديموقراطيات الغربية".
أعلن ترامب في ايار/مايو انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع ايران الذي تم التوصل اليه في 2015 بعد محادثات شائكة -- ما يعني فرض عقوبات وتدابير عقابية جديدة على الجهات التي تقوم بمبادلات تجارية معها.
امهل الاميركيون هذه الشركات بين تسعين و180 يوما للانسحاب من ايران. وسيتطبق اولى العقوبات التي اعيد فرضها في السادس من آب/اغسطس، تليها دفعة ثانية في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر.
واعلنت المجموعة الفرنسية توتال انها تنوي التخلي عن مشروع للغاز بدأته في تموز/يوليو 2017 في ايران، ما لم تحصل على استثناء من الولايات المتحدة.
ابلغت اليابان منظمة التجارة العالمية انها تعتزم الرد بتدابير مماثلة على سلع اميركية بقيمة 50 مليار ين (385 مليون يورو، 446 مليون دولار) في اعقاب الرسوم على الصلب والتي بدأت تطبق عليها منذ آذار/مارس.
وتتعلق المخاوف الرئيسية لليابان بالتهديد بفرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من السيارات. وحذرت طوكيو في بيان مشترك مع المفوضية الاوروبية ان مثل هذه الاجراءات "ستؤدي الى اضطرابات خطيرة في الاسواق الدولية".
أعلن البيت الابيض في الاول من ايار/مايو انه انجز اتفاقا للتجارة الحرة مع سيول ينهي نزاعا تجاريا مع كوريا الجنوبية.
وبموجب الاتفاق توافق سيول على فتح قطاع السيارات أكثر امام مصنعي السيارات الاميركية. وواقفت ايضا على خفض صادراتها من الصلب الى الولايات المتحدة بنسبة 30 بالمئة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية