تقارير و تحليلات

1.6 تريليون ريال قيمة أسهم الشركات السعودية المرشحة للانضمام إلى MSCI

من المرجح أن تعلن "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" MSCI ،اليوم، قرارا بترقية سوق الأسهم السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة، نتيجة لخطوات تطويرية ضخمة أنجزتها هيئة السوق المالية السعودية وشركة السوق المالية السعودية "تداول"، جعلت السوق متوافقة مع متطلبات الانضمام للمؤشرات العالمية.
وفي الوقت الذي رشحت "مورجان ستانلي" 32 شركة في السوق السعودية للانضمام لمؤشرها للأسواق الناشئة، أظهر تحليل لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، أن القيمة السوقية لتلك الشركات تبلغ 1.6 تريليون ريال، تعادل 81.2 في المائة من القيمة السوقية لأسهم السوق إجمالا البالغة 1.97 تريليون ريال بنهاية تداول يوم 12 حزيران (يونيو) الماضي "آخر الجلسات قبل عيد الفطر المبارك".
وبحسب التحليل الذي استند إلى بيانات شركة السوق المالية السعودية "تداول"، فإن قيمة الأسهم الحرة للشركات المرشحة للشركات الـ32 تبلغ نحو 634.7 مليار ريال، تمثل قرابة 77 في المائة من قيمة الأسهم الحرة للسوق إجمالا، البالغة نحو 825 مليار ريال.
وتظهر البيانات أن صافي الدخل لآخر 12 شهرا "المنتهية بنهاية الربع الأول من 2018" للشركات المرشحة للانضمام لمؤشر MSCI يبلغ نحو 88 مليار ريال، تُشكل نحو 88 في المائة من صافي الدخل لشركات السوق، البالغة قرابة 100 مليار ريال.
وتبلغ حقوق المساهمين للشركات الـ32 نحو 785.3 مليار ريال، تشكل نحو 77 في المائة من حقوق المساهمين لشركات السوق، البالغة قرابة 1.02 تريليون ريال.
وترتيب الشركات الـ32 حسب القيمة السوقية كالتالي: "سابك"، "الاتصالات السعودية"، البنك الأهلي، مصرف الراجحي، "كهرباء السعودية"، "معادن"، "سامبا"، "المراعي"، بنك الرياض، "ساب"، "ينساب"، "السعودي الفرنسي"، "العربي الوطني"، "الإنماء"، "سافكو"، "بترورابغ"، "كيان السعودية"، "صافولا"، "جرير"، "اتحاد اتصالات - موبايلي"، "التصنيع"، "البلاد"، "مجموعة السعودية"، "دار الأركان"، "المتقدمة"، "إعمار"، "التعاونية"، "الأسمنت السعودي"، "التموين"، "بوبا العربية"، "اسمنت الجنوب"، و"الطيار".
وتترقب سوق الأسهم السعودية، إعلان "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" MSCI اليوم الأربعاء عن قرارها بخصوص ترقية السوق السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة.
ورجح محمد بن عبدالله القويز، رئيس هيئة السوق المالية، في تصريح سابق لـ"الاقتصادية"، أن تحصل السوق المالية السعودية على تدفقات استثمارية كبيرة بعد الانضمام النهائي إلى مؤشر MSCI للأسواق الناشئة، مقدرا حجم تلك التدفقات وفقا للمؤشر بين 25 مليار دولار و35 مليار دولار.
وفي حزيران (يونيو) من العام الماضي 2017، تم إدراج سوق الأسهم السعودية على قائمة المتابعة لمؤشر "إم إس سي آي" للأسواق الناشئة.
وتوقعت "مورجان ستانلي" في شباط (فبراير) الماضي، أن يبلغ وزن سوق الأسهم السعودية في مؤشرها للأسواق الناشئة في حال تم ترقيتها 2.3 في المائة، وأن تتم الترقية على مرحلتين، الأولى خلال المراجعة نصف السنوية في أيار (مايو) 2019، والثانية خلال المراجعة الربعية للمؤشر في آب (أغسطس) 2019. وقالت إن عملية ترقية سوق الأسهم السعودية للأسواق الناشئة لا علاقة لها بطرح "أرامكو" السعودية، حيث تعتزم الحكومة السعودية طرح 5 في المائة من شركة أرامكو السعودية، وجزء منه سيكون في سوق الأسهم المحلية، ما سيجذب سيولة ضخمة إضافية للسوق.
وقررت "فوتسي راسل" في آذار (مارس) الماضي ضم سوق الأسهم السعودية إلى مؤشر الأسواق الناشئة على مراحل بدءا من آذار (مارس) 2019، وتنتهي بنهاية العام ذاته، على أن يكون وزنها 2.7 في المائة من المؤشر.
وفي أيار (مايو) الماضي، قالت "ستاندرد آند بورز داو جونز" لمؤشرات الأسواق، إنها تجري مشاورات مع مستثمرين لاحتمال رفع تصنيف السعودية إلى مرتبة سوق ناشئة، من مستقلة حاليا.
وأرجعت الشركة ذلك إلى تنامي الاهتمام في السعودية بين مديري الصناديق العالمية، حتى يعكس التصنيف الجديد التقدم الذي أحرزته المملكة في الإصلاحات في البورصة، التي ساعدت على زيادة ملكية المستثمرين الأجانب.

أهم خطوات تطويرية للسوق

وخطت سوق الأسهم السعودية خطوات مهمة خلال العامين الماضي والحالي، باتخاذها عديدا من الإجراءات التطويرية، أدت لاتخاذ "فوتسي" قرارا بترقيتها لمؤشر الأسواق الناشئة لديها، فيما من المرجح أن تتخذ "مورجان ستانلي" MSCI الخطوة ذاتها اليوم الأربعاء.
وبعد تطوير شركة السوق المالية السعودية "تداول" لنظام الحفظ المستقل، تكون بذلك قد حققت آخر شرط لترقيتها إلى مرتبة الأسواق الناشئة الثانوية ضمن مؤشر فوتسي.
وكان آخر تلك الخطوات، أن دعت هيئة السوق المالية السعودية، المختصين والمهتمين والعموم إلى إبداء آرائهم وملاحظاتهم حول مشروع التعليمات الخاصة بتنظيم آلية الاستقرار السعري للطروحات الأولية.
وأوضحت الهيئة، أن مشروع التعليمات ‌يهدف إلى تنظيم عمليات الاستقرار السعري لأسهم الشركات حديثة الإدراج في السوق، وذلك بعد الطرح الأولي. 
وخلال الربع الثاني من العام الجاري، ستطبق "تداول" نموذج "صانع السوق" بهدف زيادة السيولة وتنظيم الأسعار ودعم أسواق الصكوك والسندات والصناديق الاستثمارية المتداولة، ما يفتح المجال لتوفير أدوات استثمارية جديدة مثل سوق "المشتقات".
و"المشتقات" هي عقود مالية تشتق قيمتها من قيمة أصول حقيقية أو مالية أخرى "أسهم، سندات، عملات أجنبية، سلع، وذهب".
ويكون لتلك العقود المالية مدة زمنية محددة إضافة إلى سعر وشروط معينة يتم تحديدها عند تحرير العقد بين طرفي البائع والمشترى ومن أشهر صورها المستقبليات futures، الاختيارات options، العقود الآجلةForward Currency Contracts، والمبادلات Swaps.
كما خففت هيئة السوق المالية السعودية، القواعد المنظمة للمستثمر الأجنبي المؤهل في سوق الأسهم السعودية، بهدف تحفيز الاستثمار الأجنبي في الأسهم المحلية.
وخفضت الهيئة متطلب الأصول التي يحفظها أو يديرها المستثمرون الأجانب المؤهلون، بنسبة 50 في المائة، من مليار دولار "3.75 مليار ريال" إلى 500 مليون دولار "1.875 مليار ريال".
وأعلنت الهيئة، تعديل آلية تحديد سعر الاكتتاب وذلك بأن يحدد المستشار المالي بالاتفاق مع المصدر سعر الاكتتاب وفقا لقوى العرض والطلب مع مراعاة عدد من الضوابط الكفيلة بحماية المستثمرين، وتعديل آلية تخصيص الأسهم وذلك بإضفاء مرونة في تلك الآلية بما يسهم في الرفع من كفاءة السوق، اعتبارا من 10 كانون الثاني (يناير) 2018.
ومن أبرز التطورات خلال 2018، خفض متطلب الأصول التي يحفظها أو يديرها المستثمرون الأجانب المؤهلون، بنسبة 50 في المائة، من مليار دولار "3.75 مليار ريال" إلى 500 مليون دولار "1.875 مليار ريال"، وتعديل آلية تحديد سعر الاكتتاب وذلك بأن يحدد المستشار المالي بالاتفاق مع المصدر سعر الاكتتاب وفقا لقوى العرض والطلب مع مراعاة عدد من الضوابط الكفيلة بحماية المستثمرين، وتعديل آلية تخصيص الأسهم وذلك بإضفاء مرونة في تلك الآلية بما يسهم في الرفع من كفاءة السوق، اعتبارا من 10 كانون الثاني (يناير) 2018.
كما تم خلال العام الجاري، تطوير خدمة الحفظ المستقل لتمكين المستثمرين المؤسساتيين - محليا وعالميا - من الحصول على حدود أفضل للتداول، ومن المتوقع أن ينتج عن هذا التغيير استحداث تنظيمات جديدة بهدف التقليل من المخاطر المرتبطة بإجراءات التسوية لكافة المشاركين في السوق، اعتبارا من 21 كانون الثاني (يناير) 2018، فضلا عن إطلاق خدمة جديدة - اختيارية - تسمح لمديري الأصول بتجميع جميع الأوامر "المحافظ الخاصة والصناديق الاستثمارية" تحت أمر واحد شامل، ما يضمن إدارة الأصول بشكل عادل ودقيق، اعتبارا من 21 كانون الثاني (يناير) 2018.
كما تم تعديل الآلية المتبعة لتحديد سعر إغلاق السوق الرئيسة ونمو السوق الموازية من آلية حساب المتوسط السعري لحجم التداول VWAP إلى آلية المزاد، وتم تطبيقها فعليا خلال شهر أيار (مايو) 2018، وتطوير الآلية الحالية لافتتاح السوق "آلية المزاد" وذلك لتوحيد آلية افتتاح وإغلاق السوق وفق أفضل الممارسات الدولية.
أما أبرز التطورات خلال عام 2017، تطبيق نظام المعيار الدولي للتقارير المالية IFRS في الشركات المدرجة، وتطبيق المعيار العالمي للقطاعات GICS في السوق المالية السعودية في كانون الثاني (يناير) 2017م، لتمكين جميع المستثمرين من تحليل وتقييم ومقارنة مؤشرات الأداء الاستثماري بين قطاعات السوق المالية السعودية ومثيلاتها من القطاعات في الأسواق المالية العالمية، والسماح للمستثمرين المؤهلين الأجانب بالاكتتاب في الشركات السعودية منذ كانون الثاني (يناير) 2017م، وتطبيق قواعد جديدة لحوكمة الشركات بقرار من هيئة السوق المالية في شباط (فبراير) 2017م، بهدف تعزيز حقوق المساهمين وأعضاء مجالس الإدارة ورفع مستوى الشفافية.
كما تم إطلاق "نمو" السوق الموازية للمستثمرين المؤهلين، وذلك بهدف تقديم فرص استثمارية جديدة لشريحة كبيرة من الشركات - بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة - بمتطلبات إدراج أكثر مرونة وذلك في 26 شباط (فبراير) 2017م، وقد أعلنت هيئة السوق المالية السماح للمستثمرين الأجانب غير المقيمين بالاستثمار المباشر في "نمو" - السوق الموازية ابتداء من كانون الثاني (يناير) 2018م.
وفي 2017 تم تعديل المدة الزمنية لتسوية صفقات الأوراق المالية المدرجة في سوق الأسهم السعودية لتكون خلال يومي عمل لاحقين لتاريخ تنفيذ الصفقة "T+2"، بهدف تعزيز ضوابط حماية الأصول وتوحيد مدد التسوية لتتماشى مع المعايير المطبقة عالميا، وتفعيل نظام التسليم مقابل الدفع الذي يضمن تسلم الأوراق المالية فقط حالما يتم الدفع في المقابل، فضلا عن تأسيس مركز إيداع الأوراق المالية لتعزيز كفاءة خدمات الإيداع والتسجيل بما يتماشى مع المعايير المطبقة في معظم الأسواق العالمية.
ومن أبرز التطورات أيضا خلال 2017، تمكين إقراض واقتراض الأوراق المالية في السوق، إضافة إلى البيع على المكشوف المغطى، بهدف تسهيل التداول وإيجاد فرص استثمارية جديدة للمتعاملين في السوق محليا وعالميا.

الاستثمار الأجنبي في الأسهم المحلية

وتجاوزت حصة المستثمرين الأجانب في سوق الأسهم السعودية 100 مليار ريال لأول مرة في تاريخها، لتبلغ 100.7 مليار ريال بنهاية تداولات جلسة 7 حزيران (يونيو) الجاري، تعادل 5.05 في المائة من قيمة السوق البالغة 1.99 تريليون ريال في التاريخ ذاته.
ووفقا لتحليل "الاقتصادية"، استبق المستثمرون الأجانب إعلان "مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال" MSCI المنتظر اليوم الأربعاء بخصوص احتمالية ترقية السوق السعودية لمؤشر الأسواق الناشئة، بتسجيلهم أعلى مشتريات صافية خلال العام الجاري بقيمة 11.4 مليار ريال عبر اقتناص الفرص الاستثمارية في السوق.
وتعد مشتريات الأجانب في 2018 هي الأعلى على الإطلاق منذ السماح لهم بالاستثمار المباشر في سوق الأسهم السعودية في شهر حزيران (يونيو) من عام 2015.
وجاءت المشتريات الصافية، بعد تنفيذ مشتريات أجنبية بـ32.9 مليار ريال مقابل مبيعات بـ21.6 مليار ريال منذ مطلع العام الجاري.
وتشمل حصة المستثمر الأجنبي في الأسهم السعودية كلا من: الشركاء الأجانب الاستراتيجيين في الشركات، واتفاقيات المبادلة، والمستثمرين المقيمين، والمؤسسات الأجنبية المؤهلة، وأخيرا المحافظ المدارة.
وكان المستثمرون الأجانب قد سجلوا أعلى حصة لهم في السوق عند بداية السماح لهم بالاستثمار المباشر، بحصة 5.13 في المائة، بقيمة 86.4 مليار ريال في آب (أغسطس) 2015.
وفي حزيران (يونيو) 2015، سمحت هيئة السوق المالية السعودية للمستثمرين المؤهلين من المؤسسات الدولية بشراء الأسهم المحلية مباشرة، فيما كانت سابقا تقتصر استثماراتهم على "اتفاقيات المبادلة" فقط.
وقالت الهيئة، أخيرا، إن عدد المستثمرين الأجانب المؤهلين في السوق السعودية أكثر من 120 مؤسسة مالية عالمية، فيما تنظر في 180 طلبا آخر.

ارتفاع المؤشر والقيمة السوقية
وتفاؤلا بترقية سوق الأسهم السعودية، اليوم الأربعاء، صعد مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيس "تاسي" 14.4 في المائة منذ مطلع العام الجاري، مرتفعا 1044 نقطة، ليغلق يوم 12 حزيران (يونيو) الجاري عند 8270.5 نقطة، فيما كان قد أنهى العام الماضي 2017 عند مستوى 7226.3 نقطة.
ويعد أداء سوق الأسهم السعودية خلال العام الجاري هو الأفضل منذ عام 2013 عندما ارتفع حينها 25.5 في المائة خلال العام كاملا، فيما الفترة المنقضية من العام الجاري فقط خمسة أشهر ونصف الشهر تقريبا.
وقفزت القيمة السوقية للأسهم السعودية منذ بداية العام الجاري منذ مطلع العام حتى إغلاق جلسة 12 حزيران (يونيو) الجاري 16.8 في المائة، بما يعادل 283.3 مليار ريال تفاؤلا بقرار إيجابي لـ MSCI.

فوائد الانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة


الانضمام إلى مؤشرات الأسواق الناشئة له فوائد عدة حسبما أكدت هيئة السوق المالية السعودية، تتمثل في الاعتراف بقوة الاقتصاد السعودي ومتانته، وبقوة الشركات الوطنية وكفاءتها، وإيجاد أفق جديد لشراكات جديدة مع العالم، وجلب سيولة دولية قوية وعملات صعبة، ودخول مستثمرين دوليين بعد تأكيد الثقة بالاقتصاد الوطني، والمحافظة على توازن السوق المالية المحلية في الارتفاع والهبوط. وذلك علاوة على التحول إلى العمل المؤسساتي بدل الفردي، والتعريف بالسوق السعودية عالميا وتسويقها مجانا، وإزالة الأفكار السلبية الاستباقية لدى بعض المستثمرين، وإمكان التداول المزدوج للسوق السعودية في أسواق إقليمية وعالمية.

ما مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة؟


هو مؤشر معدل للقيمة السوقية للأسهم الحرة المتاحة للتداول، وبملكية أجنبية محددة ويغطي 832 سهما في 24 قطاعا و25 دولة.
ويستخدم MSCI، كمؤشر لإدارة أصول مدارة تفوق قيمتها 1.6 تريليون دولار، وتتضمن المستثمرين النشطين "84 في المائة" وصناديق المؤشرات.
وتعد البورصة المصرية أول بورصة عربية تنضم إلى مؤشر مورجان ستانلي للأسواق الناشئة في 2005، فيما انضمت بورصتا قطر والإمارات لاحقا.

 

* وحدة التقارير الاقتصادية

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات