نقسو كثيرا على أنفسنا

|
لنكن واقعيين، وصولنا إلى منافسات كأس العالم حدث مهم. وينبغي ألا نتجاهل أهميته وفوائده رغم كل شيء. ردة فعلنا تجاه الإخفاق أمام روسيا معتبرة، لكن من الضروري أن ندرك أن رياضتنا تحتاج إلى كثير من العمل. وأظن أن ما أشار إليه المستشار تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة من وجود خطة لابتعاث البراعم للتدرب في الخارج إحدى الخطوات المهمة. من الملاحظ أن المباراة الأولى للمنتخبات العربية الثلاثة المملكة ومصر والمغرب جاءت مخيبة. ورغم ذلك هناك آمال أن تحقق هذه المشاركات تأثيرا لافتا. لكنني أجزم أن هذه الآمال تبقى مقترنة بعامل الحظ في الدرجة الأولى. لست هنا بصدد تحليل إمكانات المنتخبات. لكن حفلة جلد الذات التي عايشناها بعد الهزيمة أمام روسيا ليست إيجابية. وهي لا تعالج الأمور، ولكنها تعطي جرعات من الألم الذي لا يفضي لعلاج. العلاج يتمثل بداية بالاعتراف بتفوق المنتخبات العالمية بحكم أقدميتها وخبرتها في هذا المجال، وتعاملها مع موضوع الاحتراف بمنتهى الجدية. العرب على مسافة واحدة في استسهال التعامل مع الاحتراف. ليس هدفي من هذه المقالة التغريد خارج السرب. ولكني أظن أن هامش الانتقادات تجاوز ـــ حتى من بعض المسؤولين في هيئة الرياضة واتحاد كرة القدم ـــ المنطق، وانحاز هذا النقد للعواطف أكثر من القراءة الواقعية الحصيفة للصورة. أمام المسؤولين في هيئة الرياضة مهام جسام، وأجندة عمل، تجعل لنا حضورا مؤثرا وإيقاعا واثقا، يستحضر التجارب العالمية الناجحة، ليس فقط في كرة القدم، وإنما في مختلف الألعاب الفردية والجماعية. لكن هذه الأجندة لا تتحقق في سنة أو سنتين، إنها جزء أصيل من "رؤية 2030".
إنشرها