الاقتصادية - الموقع الرسمي لأخبار الاقتصاد والأسواق | الاقتصادية

الأحد, 22 فبراير 2026 | 5 رَمَضَان 1447
Logo
شركة الاتحاد التعاوني للتأمين7.39
(-3.65%) -0.28
مجموعة تداول السعودية القابضة143.4
(-5.10%) -7.70
الشركة التعاونية للتأمين140
(-0.71%) -1.00
شركة الخدمات التجارية العربية113.5
(-3.32%) -3.90
شركة دراية المالية5.21
(-0.19%) -0.01
شركة اليمامة للحديد والصلب38.72
(-2.12%) -0.84
البنك العربي الوطني20.7
(-1.43%) -0.30
شركة موبي الصناعية10.89
(0.83%) 0.09
شركة البنى التحتية المستدامة القابضة27.8
(-4.53%) -1.32
شركة إتحاد مصانع الأسلاك16.93
(-4.57%) -0.81
بنك البلاد26.08
(-2.61%) -0.70
شركة أملاك العالمية للتمويل11.06
(-0.90%) -0.10
شركة المنجم للأغذية50.6
(-1.94%) -1.00
صندوق البلاد للأسهم الصينية12.4
(-0.08%) -0.01
الشركة السعودية للصناعات الأساسية55.4
(-2.38%) -1.35
شركة سابك للمغذيات الزراعية125.8
(-0.63%) -0.80
شركة الحمادي القابضة25.2
(-3.52%) -0.92
شركة الوطنية للتأمين12.46
(-3.63%) -0.47
أرامكو السعودية25.7
(0.39%) 0.10
شركة الأميانت العربية السعودية14.02
(-4.30%) -0.63
البنك الأهلي السعودي41.9
(-2.10%) -0.90
شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات26.4
(-2.94%) -0.80

عقب 10 أعوام من الأزمة.. المصرفية الاستثمارية تستعيد بريق الامتيازات

لورا نونان
لورا نونان
السبت 16 يونيو 2018 1:3
عقب 10 أعوام من الأزمة.. المصرفية الاستثمارية تستعيد بريق الامتيازات
عقب 10 أعوام من الأزمة.. المصرفية الاستثمارية تستعيد بريق الامتيازات

عندما انهار بنك ليمان براذرز قبل نحو عشر سنوات، كانت هناك قلة فحسب من مصارف وول ستريت في وضع أسوأ لتتحمل التداعيات المترتبة على ذلك. وفي حين أن معظم منافسيه حققوا أرباحا كبيرة في عام 2007، فقد شهد بنك سيتي جروب قبل ذلك بفترة انحدار أرباحه إلى 3.6 مليار دولار من 21.5 مليار دولار، بعد أن أصيبت رهاناته على القروض العقارية لضعاف الملاءة بخسائر بالغة.

ومع ذلك، وبعد عقد من الأزمة، التي هددت بمثل هذا الدمار، يمكن لجيمس فوريس، مدير المصرف الاستثماري في بنك سيتي جروب، أن يقول بدون سخرية: "لا أعتقد أن هناك كثيرا من الأسئلة حول أننا فائزون منذ الأزمة. حتى من ذروة الفترة 2005/ 2006 إلى اليوم. . . امتيازنا اليوم هو أقوى بكثير مما كان في ذلك الوقت".

فوريس ليس الوحيد من أقرانه الذين يستمتعون بتصاعد المصرفية الاستثمارية غير المتوقع بعد عقد من الأزمة.

والواقع أن البيانات التي جمعتها صحيفة فايننشال تايمز تشير إلى أن الأرباح على نطاق المجموعة في العام الماضي، البالغة 78.4 مليار دولار عبر أكبر تسعة مصارف استثمارية - باستثناء بنك أمريكا الأكثر تغيرا - كانت أعلى من مبلغ الـ 75.4 مليار دولار، الذي تم تسجيله في عام 2007. أرباح الصناعة بالدولار تعود الآن إلى مستويات ما قبل الأزمة.

في بنك جيه بي مورجان، أكبر بنك استثماري في العالم من حيث الإيرادات كل عام منذ عام 2010، يرى دانييل بينتو، رئيس المصرف الاستثماري، أن النمو العالمي سيؤدي إلى ارتفاع العائدات في السنوات المقبلة، مراهنا في ميل المصارف الكبرى إلى نشر التكنولوجيا لخفض التكاليف والفوز بالعملاء.

ضاعف بنك إتش إس بي سي HSBC، الذي يتخذ من المملكة المتحدة مقرا له، حجم بعض أعمال مصارف الاستثمار في العقد الماضي. يقول سمير عساف، رئيس الخدمات المصرفية والأسواق العالمية في المصرف، إنه سيستمر في التوظيف وسيتوسع في السوق بدعم من أداء عمليات إتش إس بي سي HSBC الآسيوية.

حتى في بنك باركليز، الذي مر برحلة مضطربة خلال الأزمة، كان رئيس المصرف الاستثماري تيم ثروسبي متفائلا، متحدّثا عن استعداده للتراجع عن بعض التخفيضات التي طبقت في حقبة الأزمة، إذا كان هذا الإجراء منطقيا من الناحية المالية.

يقول ثروسبي "أتحدث إلى كثير من الشباب في فرقنا، وبعضهم تساءل في مراحل مختلفة في السنوات الأخيرة... هل انتهت أفضل أيام الصناعة لدينا؟ إلا أنني أرى أن الوضع هو على العكس من ذلك".

أمضت المصارف الاستثمارية كثيرا من العقد وهي في وضع غير موات منذ انهيار سوق القروض العقارية الأمريكية. وكانت تشاهد شركات الأسهم الخاصة وصناديق التحوط، وهي تأخذ مكانها في قمة السلسلة الغذائية للتمويل. وقد اشتكى التنفيذيون بصوت عال من أن القوانين التنظيمية، التي وضعت بعد الأزمة تعيق قدرتهم على العمل.

ومع ذلك، استفاد القطاع أيضًا من بعض الاتجاهات القوية. جلب العام الماضي أسعار الفائدة المرتفعة للمصارف الأمريكية، وتخفيض ضرائب الشركات الذي يعد بوضع تريليونات في جيوب الشركات الأمريكية.

عمليات الاندماج التي حدثت في عصر الأزمة، مثل اندماج بنك باركليز مع الذراع الأمريكية لبنك ليمان براذرز، وشراء بنك جيه بي مورجان لبنك واشنطن ميوتشوال، وصفقة بنك أوف أمريكا - ميريل لينش، أبقت للمصارف، التي بقيت على قيد الحياة وفورات حجم أكبر. سلسلة من خطط خفض التكاليف جعلت منها أكثر رشاقة، وعززت طفرة عمليات الاندماج والاستحواذ من دخل الرسوم.

كما استعادت المصارف الاستثمارية مكانتها لدى الخريجين الطموحين. حتى دويتشه بانك المنهك اجتذب 110 آلاف طلب للوظائف ضمن برنامجه للخريجين لعام 2018.

في حين تظهر الأرقام الرئيسية أرباحا قوية، ما زالت آثار الأزمة قائمة. ونتيجة للمطالب التنظيمية إلى حد كبير، فإن المصارف التسعة الكبرى، التي تم تحليل وضعها المالي من قبل صحيفة فايننشال تايمز، كادت أن تضاعف حقوق مساهميها من نهاية عام 2007 حتى نهاية العام الماضي.

كانت النتيجة عائدات أقل. وفي حين أن الأرباح عادت إلى مستويات ما قبل الأزمة، إلا أن العائد على الأسهم هو بكل تأكيد لم يعد كما كان، كما أن المصرفيين يقرون بأنه ربما لن يعود أبداً.

يقول سفين أوستمان، كبير محللي الأسهم في فايدليتي Fidelity، أحد أكبر المستثمرين المؤسسين في العالم: "لا يُنظر إلى (المصارف الاستثمارية) كأجزاء قيمة من المصارف العالمية المتنوعة. بل ينظر إليها على أنهم عائق يجرجر ربحية المجموعات والتقييم".

هذا التناقض هو جزئيا علامة على عمليات الإنقاذ التي طلبها عدد كبير للغاية من المصارف قبل عقد من الزمن. على سبيل المثال، تلقى بنك سيتي جروب 45 مليار دولار من الأموال العامة لمنعه من اتباع مسار بنك ليمان.

يقول مايك مايو، محلل المصارف في بنك ويلز فارجو: "في أسواق رأس المال، يحتل بنك سيتي جروب موقعاً استراتيجياً ربما أفضل من أي وقت مضى، نظراً لقوة ميزانيته العمومية وتوسعه المدروس وتراجع منافسيه. ومع ذلك، لا توجد وسيلة للقول إن بنك سيتي هو الفائز منذ قبل الأزمة المالية عندما فشل، في نظرنا، من الناحية العملية".

وفي أوروبا، تم إنقاذ رويال بنك أوف سكوتلاند وبنك يو بي إس السويسري UBS، اللذين كانا في يوم من الأيام من بين أكبر المصارف الاستثمارية في العالم.

تجنّبت مصارف دويتشه بانك وكريدي سويس وباركليز عمليات الإنقاذ، لكنهم كانوا باستمرار يذهبون إلى المساهمين طلبا لرأس المال بعد خسائر التداول والتعرض لغرامات بمليارات الدولارات.

علاوة على ذلك، يتعين على المصارف الاستثمارية أن تشق طريقها في بيئة مختلفة تمامًا. من الناحية العملية حظرت القوانين التنظيمية عليها الأنشطة التي كانت مربحة في الماضي، مثل تداول الأسهم لصالحها، والاستثمار المشترك في الصناديق مع العملاء. جفت المجالات التي تشتمل على المنتجات المتداولة المهيكلة، بعد أن شعر العملاء بالخوف الشديد في أعقاب انهيار قيمة بعض الصكوك، والكشف عن تلاعب واسع النطاق في مجالات أخرى، وخاصة السندات المدعومة بالقروض العقارية.

خرجت المصارف الاستثمارية الأوروبية من المراكز الخمسة الأولى في العالم منذ عام 2015، بعد سلسلة من عمليات الخروج من آسيا والولايات المتحدة وسوقها المحلية الهشة في أوروبا القارية.

بالنسبة للمجموعات في جميع أنحاء العالم، نشأت تهديدات تنافسية من مصادر لم يكن من الممكن التفكير فيها حتى قبل بضع سنوات، حيث تواجه المصارف الكبيرة كل المنافسين، ابتداء من شركات مثل أمازون وأبل إلى متاجر تداول ثنائية عبر الإنترنت.

يعزو فوريس التحسن في حظوظ سيتي جروب إلى نهج "القليل هو أكثر. الأجزاء المهمة بالنسبة لنا هي القرارات التي اتخذناها في أعقاب الأزمة مباشرة... حيث أصبحنا نموذج أعمال أكثر تركيزا وأبسط بكثير".

وسع بنك سيتي حصته في السوق مع أفضل عملائه، في الوقت الذي تخلص فيه من الأنشطة في مجال التأمين والإقراض غير المصرفي. واعتبر المصرف الاستثماري من الأعمال الأساسية، ولكن في إطار ذلك، يخدم الآن قسم فوريس عملاء عددهم "أكثر بقليل من 12 ألف عميل"، أي أقل من نصف العدد البالغ 32 ألف عميل الذي كان يتباهى به قبل الأزمة.

كان أكبر نجاح لبنك سيتي جروب هو الدخل الثابت والعملات والسلع، وهي الأعمال التي احتلت عناوين الأخبار في فترة ما بعد الأزمة بسبب الانخفاضات الهائلة في الإيرادات، بما في ذلك نتائج عام 2017 الفظيعة لبنك جولدمان ساكس.

حقق بنك سيتي جروب 12.1 مليار دولار في إيرادات الدخل الثابت والعملات والسلع في العام الماضي، متفوقا بذلك على بنك جولدمان ليصبح ثاني أكبر لاعب في التداول بعد بنك جيه بي مورجان. كما نما بنك سيتي جروب بقوة في الأسواق الرأسمالية للسندات، وهو القسم المختص بتقديم المشورة للشركات حول بيع السندات.

يتساءل مايو "من كان يظن أن امتياز بنك سولومون براذرز القديم سيحقق هذه العودة في شكل مختلف بإدارة مختلفة وقدرات مضافة؟"، في إشارة إلى عملية شراء تمت في 1997 لدار السندات بنك سالومون براذرز. "كان هناك إحياء للامتياز القديم باسم بنك سيتي المجدد والأقوى من قبل".

تقول بنوك الاستثمار الأمريكية إن المشاكل التي واجهها بعض منافسيها الأوروبيين ساعدتهم على اكتساب حصة، لكنهم لا يتوقعون الحصول عليها بهذه السهولة في المستقبل.

وكان التداول أيضًا في قلب نمو بنك اتش إس بي سي HSBC الاستثماري. بلغ متوسط إيرادات التداول السنوية لبنك اتش إس بي سيHSBC 2.32 مليار دولار في العامين 2006 و2007.

وفي العام الماضي، حقق قسم التداول في المصرف 5.4 مليار دولار، وكان خامس أكبر مصرف ضمن عشرة مصارف.

يعتقد عساف أن قرار إتش إس بي سي HSBC هو "واحد من أفضل القرارات" التي اتخذها مصرفه في عام 2014 عندما أراد الآخرون، خاصة في أوروبا، الخروج من الأعمال التي تتطلب كثيرا من رأس المال بموجب القوانين التنظيمية جديدة.

ويقول "قلنا لا، فميزتنا هي أن يكون لدينا رأس مال كبير طالما أننا نعلم كيفية تسعيره (رأس المال)".

للإشتراك في النشرة
تعرف على أحدث الأخبار والتحليلات من الاقتصادية