الطاقة- الغاز

واشنطن تشعل صراعا مع بكين بدعوى «أسطوانات البروباين»

أعلنت وزارة التجارة الأمريكية أمس عن إجراء جديد يتعلق بالواردات الصينية، مع اتهام منتجي أسطوانات غاز البروباين بإغراق الأسواق وتلقي الدعم بطريقة غير منصفة.
وهذا الخلاف هو الأخير في سلسلة من الخلافات التجارية التي أثارتها إدارة ترمب مع بكين، وكان أكبرها هو احتمال فرض رسوم بنسبة 25 في المائة على بضائع صينية قيمتها 50 مليار دولار وسط ادعاءات بأن الصين تسرق التكنولوجيا الأمريكية.
وبحسب "الفرنسية"، فإن هذه المناوشات مع العملاق الآسيوي إضافة إلى النزاع الأخير مع حلفاء للولايات المتحدة مثل كندا والاتحاد الأوروبي تنذر ببدء حرب تجارية عالمية.
والشكوى الأخيرة التي تقدم بها صناعيون أمريكيون في ولايتي أوهايو وتنيسي تقول إن الصين تغرق السوق وتدعم بشكل غير منصف أسطوانات تخزين البروباين الحديدية التي تصل إلى السوق الأمريكية بتكلفة أدنى، ما يخلق منافسة غير عادلة بالنسبة إلى الشركات الأمريكية التي تقدمت اثنتان منها بشكوى لدى وزارة التجارة الأمريكية.
وتشير الشكوى إلى أن الصين تدعم الإنتاج بنسبة تراوح بين 55 و 109 في المائة من خلال برامج متعددة متنوعة منها الضرائب والمنح وائتمانات التصدير لما قيمته 90 مليون دولار من الصادرات.
وفي حال رأت وزارة التجارة الأمريكية أن الصين تؤمن الدعم لهذه المنتجات وتعمل على إغراق الأسواق بها، فإنها ستفرض حينها رسوما تعويضية لجعل الأسعار متساوية مع المنافسين الأمريكيين.
وبحسب الشكوى فإن تايوان وتايلاند تعملان أيضا على إغراق السوق بهذه الأسطوانات الحديدية بأسعار أقل.
واستوردت الولايات المتحدة العام الماضي أسطوانات بروباين بما قيمته نحو 100 مليون دولار من الدول الثلاث مجتمعة، وفق وزارة التجارة الأمريكية.
في سياق ذي صلة، فرضت وزارة التجارة الأمريكية رسوما لمكافحة الإغراق وأخرى تعويضية على الزيتون المستورد من إسبانيا بعدما تبيّن لها أن هذه السلعة تحصل على دعم حكومي وتباع في الولايات المتحدة بأقل من قيمتها الحقيقية.
وأفادت الوزارة في بيان أن القرار النهائي الذي اتخذته بشأن واردات الولايات المتحدة من الزيتون الإسباني يظهر أن هذه السلعة تباع في الولايات المتحدة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسبة تراوح بين 16.88 و25.5 في المائة.
واعتبرت الوزارة في قرارات تمهيدية غير نهائية صدرت في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الثاني (يناير) بشأن واردات البلاد من الزيتون الإسباني أن هذه السلعة تباع في الولايات المتحدة بأقل من قيمتها الحقيقية بنسب تبلغ 14.64 في المائة و16.80 في المائة و19.73 في المائة.
وخلصت الوزارة في قرارها النهائي إلى أن قيمة الدعم الذي حصل عليه منتجو الزيتون في إسبانيا تراوح بين 7.52 في المائة و27.02 في المائة.
وفي 2017، صدرت إسبانيا الى الولايات المتحدة زيتونا بقيمة 67.6 مليون دولار، وأوضحت الوزارة أن مسألة فرض الرسوم الجمركية التعويضية والمضادة للإغراق على الزيتون الإسباني أصبحت الآن في عهدة "اللجنة الأمريكية للتجارة الدولية" التي ستعلن عن قرارها بهذا الشأن في 24 تموز (يوليو).
وضاعفت إدارة ترمب في الآونة الأخيرة من إجراءاتها الحمائية ما أغضب شركاءها التجاريين وأثار القلق من اندلاع حرب تجارية عالمية.
إلى ذلك، حذر روبرتو أزيفيدو المدير العام لمنظمة التجارة العالمية من أن الاقتصاد العالمي قد يتأثر سلبا إذا تصاعد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة ودول أخرى مشيرا إلى أن هناك مؤشرات بالفعل على حدوث هذا الأمر.
وردا على سؤال حول المخاطر التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي، قال أزيفيدو لصحيفة هاندلسبلات اليومية الاقتصادية "بالتأكيد. إذا تصاعد النزاع التجاري، فهناك تهديد بتراجع عالمي ونحن نرى بالفعل مؤشرات على أن هذا المسار النزولي بدأ بالفعل. ومن المهم مواصلة الحوار لتجنب التصعيد".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز