الطاقة- النفط

وكالة الطاقة: إنتاج إيران وفنزويلا يتراجع 1.5 مليون برميل يوميا بنهاية 2019

توقع أحدث التقارير الشهرية للوكالة الدولية للطاقة، أن تهيمن قضية الصادرات النفطية من فنزويلا وإيران على جدول الأعمال عندما يجتمع كبار المنتجين في فيينا في وقت لاحق من هذا الشهر، مشيرا إلى توقعات للوكالة بحلول نهاية العام المقبل أن يكون الناتج النفطي من هذين البلدين أقل بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا عما هو عليه اليوم.
وفي حالة إيران، رجح التقرير وقوع خسائر حادة قريبة في مستوى الصادرات، مشيرا إلى عدم صدور أي قرار بشأن الدول التي ستخفض المشتريات من إيران، موضحا أنه بالنسبة لفنزويلا تمثل انهيار الإنتاج في انخفاض بمقدار مليون برميل يوميا في العامين الماضيين.
وحول رؤية الوكالة الدولية لآلية التعويض عن الخسائر الإنتاجية الحالية، توقع التقرير أن دول منظمة أوبك خاصة الأعضاء من دول الشرق الأوسط يمكن أن يزيدوا الإنتاج في وقت قصير إلى حد ما بنحو 1.1 مليون برميل يوميا، ويمكن أن يكون هناك مزيد من الإنتاج من روسيا.
وقال التقرير الدولي إنه إذا تم سد فجوة العرض الناجمة عن انهيار إنتاج كل من إيران وفنزويلا، فإن السوق ستكون متوازنة في العام المقبل، وستكون فرصة ارتفاع الأسعار قاصرة على العوامل الجيوسياسية.
وقد تدرس المنظمة مع شركائها زيادة الإنتاج لتعويض أي انخفاضات في الإمدادات، وترى الوكالة "حتى إذا جرى سد فجوة الإنتاج من إيران وفنزويلا، فإن السوق ستكون قد توازنت أخيرا العام المقبل، وستكون الأسعار عرضة للارتفاع في حالة حدوث مزيد من الاضطراب. من المحتمل أن يتجه العدد المحدود من الدول التي لديها طاقة إنتاجية فائضة بخلاف ما يمكن تفعيله سريعا إلى تغطية مزيد من الطلب".
وبحسب التقرير فإنه "إذا واصل أعضاء "أوبك" الاثنا عشر الضخ بمعدل مايو نفسه، فمن المحتمل أن تنشأ فجوة في الإمدادات، وتؤدي إلى السحب من المخزونات بأكثر من 1.6 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من 2019".
وتدرس الوكالة سيناريو انخفاض الإمدادات من إيران وفنزويلا بواقع 1.5 مليون برميل يوميا مقارنة بمستواها الحالي.
وتتوقع وكالة الطاقة الدولية انخفاض الصادرات الإيرانية بالمقدار الذي تراجعت به خلال جولة العقوبات السابقة.
وبالنسبة لفنزويلا، لا ترى الوكالة هدنة للانهيار في الإنتاج الناجم عن الأزمة الاقتصادية، الذي تسبب في سحب مليون برميل يوميا من السوق في العامين الأخيرين.
وأفادت الوكالة بأن مساعي "أوبك" لتقييد الإنتاج أدت إلى انخفاض المخزونات التجارية للنفط في الدول الأكثر ثراء في العالم بمقدار 3.1 مليون برميل في نيسان (أبريل) إلى أدنى مستوى في ثلاث سنوات عند 2.809 مليار برميل.
ولفت تقرير الوكالة إلى البيانات ومواقف المنتجين التي صدرت أخيرا، والتي تشير بقوة إلى أنه يجري العمل على تحقيق ارتفاع في المعروض النفطي، وأن القرار في طريقه للتطبيق في السوق.
وأشار إلى أن وكالة الطاقة تقوم حاليا بمراقبة وضع السوق عن كثب، وهي مستعدة دائمًا لتقديم المشورة إلى الحكومات الأعضاء بشأن أي إجراء قد يكون ضروريًا، لافتا إلى أن الوكالة تجري بالفعل حوارا منتظما مع الدول المستوردة للنفط من الاقتصاديات الناشئة لدعم جميع الجهود المبذولة للحد من انقطاع الإمدادات، مشددا على أن دروس التاريخ تؤكد لنا أن تعثر الإمدادات ليس في مصلحة المنتجين أو المستهلكين.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الطلب على النفط سيسجل نموا مطردا عام 2019 بفضل متانة الاقتصاد العالمي، لكن العالم قد يواجه فجوة كبيرة في الإمدادات بحلول أواخر العام المقبل إذا لم تتمكن "أوبك" من تغطية أي انخفاضات في الإنتاج.
ويمثل التقرير الصادر عن الوكالة تحذيرا قويا لأكبر مصدري النفط في العالم الذين يجتمعون الأسبوع المقبل في فيينا لبحث سياسة الإنتاج.
وتتوقع الوكالة نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار 1.4 مليون برميل يوميا في 2019 ليتجاوز 100 مليون برميل يوميا بحلول الربع الثاني من العام، وأن ينمو الطلب بالمعدل ذاته هذا العام دون تغيير عن تقريرها السابق في أيار (مايو).
وذكرت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرا في تقريرها الشهري، أن "خلفية الأداء الاقتصادي القوي وتوقع مزيد من استقرار الأسعار عاملان رئيسان.. المخاطر تشمل احتمال ارتفاع الأسعار واضطرابات التجارة.. بعض الحكومات تدرس إجراءات لتخفيف الضغوط على المستهلكين".
وأضافت: "هناك احتمال لإجراء مراجعة نزولية لتوقعاتنا الاقتصادية في الأشهر القليلة المقبلة. الاقتصاد العالمي يعاني بعض الشيء من ارتفاع أسعار النفط".
وزادت أسعار النفط بنحو الثلث إلى نحو 76 دولارا للبرميل بالقرب من أعلى مستوياتها منذ أواخر 2014، منذ أن بدأت "أوبك" ومنتجون آخرون من بينهم روسيا خفض الإنتاج في كانون الثاني (يناير) 2017 بواقع 1.8 مليون برميل يوميا.
وقالت الوكالة "تزايد التوترات التجارية هو الخطر الرئيس لتوقعاتنا بشأن الطلب على النفط"، وأعلنت كندا والاتحاد الأوروبي خططا لزيادة الرسوم على سلع أمريكية معينة ردا على الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على واردات الصلب والألومنيوم.
وأشارت الوكالة إلى أن "المخاطر المصاحبة لتصاعد إجراءات الرد لا يمكن تجاهلها.. استمرار تباطؤ التجارة سيؤثر سلبا في نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في الوقت الذي يرتبط فيه جزء كبير من استهلاك النفط بأنشطة التجارة".
وتجتمع منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" يومي 22 و23 حزيران (يونيو) لمناقشة سياستها للإنتاج على وجه الخصوص في ضوء الانخفاضات المستمرة في فنزويلا واحتمال فرض عقوبات أمريكية جديدة على إيران في وقت لاحق من العام الحالي.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن مصدر حكومي روسي قوله إن روسيا ستقترح على جميع المشاركين في اتفاق عالمي لإنتاج النفط أن يزيد كل بلد مُصدر إنتاجه بما يتناسب مع حصته.
وأضاف المصدر: "روسيا ستقترح على جميع المشاركين أن يزيدوا إنتاجهم على نحو متناسب، وهو الأمر الذي يشملهم جميعا، إلى الحد الكافي لتفادي وصول السوق إلى وضع محموم"، مشيرا إلى أن موسكو ستقدم المقترح في الاجتماع المقبل للجنة مراقبة اتفاق "أوبك" مع المنتجين المستقلين في فيينا.
وقالت وكالة الطاقة إن من المتوقع أن تنمو الإمدادات من خارج "أوبك" بواقع مليوني برميل يوميا هذا العام، بقيادة الولايات المتحدة في الأساس قبل أن تنخفض إلى نحو 1.7 مليون برميل يوميا العام المقبل.
وتابعت: "في الآونة الأخيرة لم يخل هذا التوسع من الضغط. خصم خام غرب تكساس الوسيط الخام الأمريكي مقابل برنت زاد إلى عشرة دولارات للبرميل، في ظل مؤشرات على أن نمو الطلب يقل عن نمو الإنتاج".
وأضافت "لتعويض الخسائر من إيران وفنزويلا نتوقع احتمال أن تزيد دول الشرق الأوسط الأعضاء في "أوبك" الإنتاج خلال فترة قصيرة إلى حد ما بنحو 1.1 مليون برميل يوميا. وقد يكون هناك مزيد من الإنتاج من روسيا، علاوة على الزيادة التي سجلت بالفعل في توقعاتنا للإنتاج من خارج "أوبك" في 2019".
وتتوقع وكالة الطاقة انخفاض الطلب على نفط "أوبك" في 2019 إلى 31.6 مليون برميل يوميا من 31.9 مليون برميل يوميا هذا العام.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط