منوعات

في أهم عملية عسكرية ضد الحوثيين.. قوات الشرعية تقترب من تحرير الحديدة

في عملية عسكرية شاملة، أطلقت قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، هجوما واسعا على عديد من مواقع الميليشيات بهدف تحرير مدينة الحديدة والسيطرة عليها، في أهم عملية عسكرية تشنها القوات ضد الحوثيين منذ نحو ثلاث سنوات.
وتمثل السيطرة على مدينة الحديدة في حال تحققت أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة الحوثيين المتهمين بتلقي الدعم من إيران، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الميليشيات في 2015، وفقا لـ"الفرنسية".
ووفق محللين عسكريين فإن ميليشيا الحوثيين المدعومة من إيران استغلت سيطرتها على ميناء الحديدة لفرض الضرائب غير الشرعية، والإتاوات على السفن والشحنات التجارية، لتمويل عدوانهم على المملكة والشعب اليمني، كما تستغل ميليشيا الحوثيين سيطرتها على الميناء لتهريب الأسلحة بما في ذلك الصواريخ الباليستية التي أطلقت ميليشيات الحوثيين أكثر من 149 منها باتجاه المملكة.
وأضافوا أن ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران عطلت وصول المساعدات الإنسانية، والبضائع التجارية، وشملت هذه الممارسات أعدادا كبيرة من السفن المحملة بالوقود والمواد الغذائية التي لم تسمح لها الميليشيات الحوثية التابعة لإيران بالدخول لميناء الحديدة ما أدى إلى أزمة نقص في الوقود، وارتفاع أسعاره والمواد الغذائية في المناطق الخاضعة لسيطرتهم مما أثر على سير أعمال محطات كهرباء المستشفيات وعلى حياة الشعب اليمني بشكل عام.
وقال المحللون، إن السبيل الأمثل لتفادي تفاقم الأزمة الإنسانية في الحديدة هو أن تقوم ميليشيا الحوثي التابعة لإيران بتسليم إدارة ميناء الحديدة للأمم المتحدة، وقد رفض الحوثيون مقترح المبعوث الأممي السابق إسماعيل ولد الشيخ أحمد عام 2017، كما أنهم لم يستجيبوا لطلب المبعوث الأممي الحالي/ مارتن غريفيث بتسليم الميناء للأمم المتحدة أو لإدارة طرف محايد (شركة إدارة موانئ عالمية).
وأشاروا إلى أن السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة في اليمن هو انسحاب الحوثيين من جميع المدن اليمنية، تطبيقا لقرار مجلس الأمن الدولي 2216 وقبولهم بالتفاوض كحزب سياسي يمني، وليس لميليشيات تابعة لإيران.
ولفت المحللون إلى أن استعادة ميناء الحديدة ستؤدي إلى دعم استمرار عملياته بشكل فعال من الهيئة العامة للموانئ السعودية والإماراتية والهيئة العامة للنقل اليمني إلى تدفق مزيد من الشحنات الإغاثية والغذائية والتجارية، وستجري عمليات التفتيش الضرورية في الحديدة الأمر الذي سينعكس إيجابا على رغبة رجال الأعمال والشركات اليمنية للتوريد من خلال ميناء الحديدة.
وأضافوا أن سيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران على ميناء الحديدة تشكل تهديدا متزايدا لأمن الممرات البحرية الحيوية للتجارة والأمن الدوليين، وقد تجسد هذا التهديد بالهجوم على السفينة السعودية "بقيق"، والهجوم على السفينة التركية "انجي انبولو".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من منوعات