أخبار اقتصادية- عالمية

النفط السعودي يعود بقوة للأسواق الأمريكية بعد فترة انكماش

أكدت وكالة بلاتس الدولية للمعلومات النفطية، أن النفط السعودي يعود بقوة إلى السوق الأمريكية، حيث تسلم ميناء لويزيانا الأسبوع الماضي شحنة من خام السعودية بعد فترة توقف، وبعد تخفيض الصادرات النفطية السعودية منذ عام 2017.
وقال التقرير إن عدم وجود النفط الخام السعودي في ساحل الخليج الأمريكي على نطاق أوسع يعد انعكاسا واضحا لوضع السوق في الأعوام السابقة وهو يدل على التزام السعودية القوي بتخفيضات الإنتاج وفق متطلبات إعلان التعاون المشترك بين "أوبك" وغيرها من المنتجين، والذي بدأ تطبيقه في أول كانون الثاني (يناير) 2017.
وأوضح التقرير أنه بالنسبة لمنطقة ساحل الخليج الأمريكي بشكل عام تم استيراد نحو 59 مليون برميل من خام السعودية منذ كانون الثاني (يناير) الماضي، ويقارن ذلك مع أكثر من 130 مليون برميل تم استيرادها إلى المنطقة خلال الأشهر الستة الأولى من عام 2017.
وأشار التقرير إلى أنه في أعقاب قرار السعودية بإرسال كميات أقل من براميل النفط الخام إلى الولايات المتحدة في أواخر عام 2016 تم استيراد درجات أخرى من النفط الخام بما في ذلك براميل من العراق لتحل محل بعض البراميل المفقودة في الواردات من السعودية، وإضافة إلى وجود عدد أقل من براميل النفط الخام السعودي المتوافرة في الولايات المتحدة، هناك أيضاً تناقص في إمدادات النفط الخام من فنزويلا والمكسيك بسبب الركود في الإنتاج.
ولفت التقرير إلى أنه نتيجة لذلك ظلت أسعار الخام على طول ساحل الولايات المتحدة في الخليج في اتجاه صعودي مستمر منذ شهر آذار (مارس) الماضي. 
وفي هذا الإطار، قال لـ"الاقتصادية"، جوران جيراس مساعد مدير بنك "زد أيه إف" في كرواتيا، إن لقاء المنتجين المقبل على الأرجح أنه سيشهد التوافق على إجراء زيادات إنتاجية تدريجية لتعويض النقص المتوقع في المعروض نتيجة العقوبات الاقتصادية الأمريكية ضد إيران وفنزويلا، مشيرا إلى أن روسيا بدأت بالفعل في تسجيل زيادات إنتاجية، كما أن الإنتاج السعودي شهد نموا أيضا بسبب ارتفاع مستوى الطلب المحلى في موسم الصيف.
وأضاف أن تسجيل الأسعار مستوى 80 دولارا للبرميل منذ أسابيع قليلة رفع مستوى المخاوف من تعطيل النمو الاقتصادي في عدد من كبار الدول المستهلكة مثل الولايات المتحدة والهند وهو ما يحفز المنتجين على مراجعة سياسات الإنتاج بتقليص التخفيضات لتقليل حدة نمو الأسعار للحفاظ على علاقة شراكة قوية بين المنتجين والمستهلكين.
من جانبه، أكد لـ "الاقتصادية"، فيتوريو موسازي مدير العلاقات الدولية في شركة "سنام" الإيطالية للطاقة، أن قطاعا من الدول المنتجة تقاوم فكرة زيادة الإنتاج وعلى رأسها الدول التي تواجه عقوبات اقتصادية مثل إيران وفنزويلا وقطر علاوة على العراق التي ترى أن أسعار النفط الخام لا تزال دون المستوى المطلوب ولم تصل بعد إلى المستوى الذي يؤذي مستويات الطلب على النفط الخام بحسب تقديرها.
وأوضح أن روسيا التي كانت تبذل جهودا مضاعفة لخفض الإنتاج بسبب صعوبات فنية وإنتاجية وسارعت بتحقيق زيادات إنتاجية تلبية لضغوط قوية من الشركات التي كانت تتطلع بشدة إلى قرار تخفيف القيود الإنتاجية والعودة إلى ضخ إنتاجها بالمستويات الطبيعية المرتفعة. 
من ناحيتها، قالت لـ"الاقتصادية"، جولميرا رزايفا كبير الباحثين في المركز الاستراتيجي لدراسات الطاقة في أذربيجان، إن منظمة "أوبك" قوية وتجاوزت من قبل تباينا في المواقف والتوجهات وهذا أمر طبيعي لوجود 14 عضوا في المنظمة ولكن الجميع على قناعة بضرورة وأهمية الحفاظ على تماسك المنظمة وهي التي لا تقبل الضغوط، بل تحركها مصالح المنتجين المستهلكين والعمل على استقرار السوق.
وتوقعت أن الشراكة بين دول "أوبك" وخارجها سوف تستمر على نحو جيد حتى في حالة التراجع التدريجي عن خفض الإنتاج وهو أمر متوقع بسبب تغيرات السوق المتلاحقة وتنامي المخاوف على مستقبل العرض في ضوء تقلص إنتاج عديد من الدول المنتجة الرئيسة.
وفيما يخص الأسعار، هبطت أسعار النفط أمس، مبددة مكاسبها المبكرة، رغم انحسار التقلبات لأدنى مستوياتها في ثلاثة أسابيع، مع ترقب المستثمرين لاجتماع مهم لمنظمة "أوبك" الأسبوع المقبل، وفقا لـ"رويترز".
ولا تزال أسعار الخام تتحرك في نطاق ضيق، متوافقة مع الأسواق المالية الأوسع نطاقا، التي لم تتأثر إلى حد كبير بالقمة الأمريكية - الكورية الشمالية التي تهدف إلى نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية.
ونشرت منظمة "أوبك" تقريرها الشهري أمس، حيث أشارت إلى درجة عالية من الضبابية التي تكتنف سوق النفط العالمية هذا العام.
وتراجعت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت 29 سنتا إلى 76.17 دولار للبرميل بحلول الساعة 1143 بتوقيت جرينتش، بينما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 12 سنتا إلى 65.98 دولار للبرميل.
وهدأت التقلبات في أسعار النفط بسبب حالة الحذر قبل اجتماع أوبك في 22-23 حزيران (يونيو) الجاري، حيث ستحدد المنظمة سياسة الإمدادات في المستقبل.
وقالت شانون ريفكين مديرة الاستثمار لدى ريفكين الاسترالية للأوراق المالية: "أي نتيجة إيجابية قد تصبح نبأ طيبا للأسواق".
وحقق النفط الخام الأمريكي عند تسوية الأسعار أمس الأول، ارتفاعا بنسبة 0.8 في المائة، في ثاني مكسب خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، وصعدت عقود برنت هامشيا بأقل من 0.1 في المائة.
وتأتي قمة سنغافورة ضمن عدة خطوات تهدف إلى تضييق الخلافات حول كيفية إنهاء المواجهة النووية في شبه الجزيرة الكورية.
وارتفعت معظم أسواق الأسهم العالمية مع تحسن شهية المخاطرة، وصعدت أيضا أسعار النفط العالمية، لكن يبدو أن صعود النفط لا يزال حذرا مع ترقب المتعاملين نتائج اجتماع "أوبك" في وقت لاحق من هذا الشهر.
ومن المقرر أن تجتمع "أوبك" وبعض المنتجين المستقلين في فيينا يومي 22-23 حزيران (يونيو) الجاري لتحديد سياسة الإنتاج، واتخاذ قرار نهائي حول اتفاق خفض المعروض العالمي.
وتراجعت سلة خام "أوبك" وسجل سعرها 73.96 دولار للبرميل أمس الأول، مقابل 74.22 دولار للبرميل في اليوم السابق.
وقال التقرير اليومي لمنظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك" أمس، إن سعر السلة التي تضم متوسطات أسعار 14 خاما من إنتاج الدول الأعضاء بالمنظمة حقق أول انخفاض عقب عدة ارتفاعات سابقة، كما أن السلة خسرت بضعة سنتات مقارنة باليوم نفسه من الأسبوع الماضي والذي سجلت فيه 73.56 دولار للبرميل.
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية