أخبار اقتصادية- خليجية

منافسة خليجية - أمريكية قوية على أسواق البتروكيماويات الآسيوية والأوروبية

قال لـ"الاقتصادية" عبدالوهاب السعدون؛ الأمين العام للاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات، إن منتجي البتروكيماويات الخليجيين سيواجهون تنافسا قويا في الأسواق الآسيوية والأوروبية من قبل المنتجات الأمريكية، على الرغم من أن دول الخليج تصدر 83 في المائة من إنتاجها البالغ 159 مليون طن للأسواق الخارجية.
وأرجع السعدون ذلك إلى تحول أمريكا خلال العامين المقبلين من مستورد إلى مصدر للبتروكيماويات، بعد أن بدأت مصانعها في استخدام الغاز الصخري في عمليات الإنتاج الفعلي.
وأوضح، أن هذا التحدي لا يواجه منتجي البتروكيماويات في الخليج فحسب، بل جميع المنتجين على مستوى دول العالم، لافتا إلى أن كثيرا من المصانع في أمريكا التي تستخدم الغاز الصخري بدأت مرحلة الإنتاج الفعلي، وبالتالي سيوجد ذلك منافسة في الأسواق الآسيوية والأوروبية التي تعد من الأسواق الأساسية بالنسبة لمنتجي البتروكيماويات الخليجيين.
واستدرك، أن هناك كثيرا من المؤشرات الإيجابية فيما يخص تنافسية المنتجين في منطقة الخليج، حيث يتوقع حدوث تحسن في معدلات التشغيل والاستثمار في التقنيات التي تدخل في صناعة البتروكيماويات، وكذلك الاستثمار في المشاريع المشتركة ما بين "أرامكو" السعودية و"سابك"، وكذلك تحويل النفط الخام إلى منتجات بتروكيماوية ما سيكون لها تأثير كبير في التنافسية العالمية.
وأشار السعدون إلى أن دول الخليج لديها توجهات حاليا فيما يخص مشاريع تكامل مصافي تكرير النفط مع مجمعات البتروكيماويات، بسبب الشح في إمدادات الغاز على مستوى دول الخليج ككل، الأمر الذي دفع باتجاه تكامل هذه المصافي مع المجمعات.
ولفت إلى وجود مشاريع في الكويت، عمان، السعودية وأبوظبي، قائمة على التكامل بين هذه المصافي والمجمعات، وذلك باستخدام خامات التغذية السائلة بدلا من الغاز، مشيرا إلى أن ذلك يمثل واحدة من الفرص المتاحة بالتوجه نحو التكامل بين المصافي ومجمعات البتروكيماويات، ما يوجد فرصا لمنتجات جديدة ضمن قاعدة المنتجين الخليجيين.
وأضاف السعدون، أنه مع التوجه نحو استخدام خامات التغذية السائلة من المصافي، سيصبح هناك توسع في قاعدة المنتجات، ما يعطي قيمة مضافة أعلى، كما أن قرب المنتجين الخليجيين من الأسواق الرئيسة سواء الآسيوية والإفريقية التي تعد سوقا واعدة للمنتجات الخليجية، يعطي ميزة نسبية للمنتج الخليجي.
وأشار إلى نمو الطلب على منتجات البتروكيماويات في الأسواق العالمية، مبينا أن النمو في الطلب دائما يشكل ضعف معدل النمو الاقتصادي للناتج الإجمالي المحلي على مستوى العالم في حدود 1.8 في المائة، وأن الطلب على البتروكيماويات يتوقع أن يكون في حدود 3.5 في المائة.
وأوضح السعدون، أن النمو في الطلب على البتروكيماويات ليس مرتبطا بهذا العامل فقط، إنما هناك عامل مهم خاص بالأسواق الآسيوية يتمثل في نمو الطبقة المتوسطة، مشيرا إلى أن عدد السكان الذين يدخلون ضمن الطبقة المتوسطة في الدول الآسيوية في حدود 150 مليون شخص سنويا، وبالتالي يعد هذا مؤشرا واضحا لزيادة الطلب على السلع التي تدخل فيها البتروكيماويات سواء تصنيع السيارات، مواد البناء والإنشاءات وغيرهما من المواد والسلع الأخرى.
وبالنسبة للمنتجين الخليجيين، أوضح أن هناك توسع لزيادة حجم الإنتاج للسنوات المقبلة، حيث يصل الإنتاج حاليا إلى حدود 159 مليون طن من منتجات البتروكيماويات، ويتوقع أن يصل في 2023 إلى 192 مليون طن بزيادة في حدود 31 مليون طن سنويا نتيجة التوسعات في مشاريع تنفذ الآن في الكويت، عمان، السعودية، وأبوظبي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية