أخبار اقتصادية- خليجية

سوق الحديد الخليجية تعيد ترتيب أوراقها بعد الرسوم الأمريكية

أعاد قرار فرض ضريبة بنسبة 10 في المائة على واردات حديد التسليح ولفائف الحديد المستورد لمدة عام، ترتيب أوراق السوق الخليجية بعد الرسوم الأمريكية، ما سيشكل حماية للمصانع الخليجية، ومواجهة إغراق السوق بالمنتجات المنافسة, التي فقدت حصتها في السوق الأمريكية.
وقال لـ"الاقتصادية" مستثمرون خليجيون في صناعة الحديد، إن القرار يعطي دفعة للمصانع الخليجية إلى المنافسة في السوق المحلية، وتصريف الفائض من الإنتاج.
وذكر محمد العفاري، نائب الرئيس التنفيذي للمبيعات والتسويق في "حديد الإمارات"، أن قرار تطبيق رسوم جمركية بنسبة 10 في المائة على واردات حديد التسليح جاء في توقيت مناسب، بعد أن أغلقت أمريكا أسواقها أمام واردات الحديد من دول العالم، وفرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على واردات الصلب، حيث من المحتمل أن تتجه الدول المصدرة للحديد، التي كانت مستفيدة من السوق الأمريكية، إلى السوق الخليجية باعتبارها سوقا مفتوحة أمام الواردات من جميع دول العالم.
وأشار إلى أن دول الخليج تعاني أصلا من زيادة في حجم طاقاتها الإنتاجية من حديد التسليح، رغم أن طاقات مصانع الحديد تعد غير مفعلة بشكل كامل، بل أن عددا منها تعمل بنصف طاقتها الإنتاجية لضعف الطلب في السوق الخليجية في الوقت الحالي.
وأشار إلى أن شركات الحديد في الإمارات، التي يصل عددها إلى خمسة مصانع، تنتج نحو 5.3 مليون طن سنويا، في حين أن حجم الاستهلاك بحدود أربعة ملايين طن، وبالتالي هناك طاقات إنتاجية غير مفعلة.
وقال، إن مصانع الحديد في الخليج لديها دور يتمثل في دعم قطاعي الإنشاءات والتعمير بمنتجات عالية الجودة وبأسعار تنافسية، وبالتالي، فإن المصانع الخليجية قد تستفيد استفادة قصوى من هذه الرسوم لرفع أسعارها، مشيرا إلى أن الهدف من الرسوم الأخيرة فقط حماية المنتجات الوطنية الخليجية، وحماية السوق الخليجية والمحافظة على وضعها الحالي والاستعداد لغزو الأسواق.
وأضاف، بأن فرض رسوم بنسبة 10 في المائة تعد حمائية أكثر، كونها يمكن أن تحقق عوائد وأرباحا للمصانع الخليجية.
من جانبه، أوضح علي الدائخ، رئيس المجموعة السعودية للمواد الإنشائية، أن مصانع الحديد في الإمارات والكويت والبحرين تعد من أكثر المستفيدين من قرار دول مجلس الخليج، القاضي بتطبيق ضريبة على حديد التسليح ولفائف الحديد المستورد، باعتبار أن أغلب إنتاج مصانع الإمارات يتم استهلاكها محليا، كما أنه من الصعب دخول واردات مستوردة من الحديد من خارج الإمارات في ظل وجود هذه الرسوم الحمائية للصناعة الوطنية.
وأضاف "لولا وجود هذه الحمائية لاضطرت مصانع الحديد لخفض أسعارها عما هي عليه الآن، حيث يصل سعر الطن إلى 2600 درهم".
وحول مدى استفادة المصانع الوطنية من قرار دول الخليج، أوضح الدائخ أن المصانع الوطنية في الوقت الحالي غير مستفيدة بشكل كبير من تطبيق هذه الرسوم، في ظل وجود طاقة إنتاجية فائضة تقدر بنحو 12 مليون طن، يقابل ذلك طلب بحدود 5.5 مليون طن، مشيرا إلى أن السوق المحلية تعد محصنة من قبل فرض الرسوم.
بدوره، قال مدير مبيعات إحدى شركات الحديد، فضل عدم ذكر اسمه، إن زيادة حجم صادرات المصانع الخليجية من حديد التسليح بين الأسواق الخليجية يشكل حماية قوية للمنتج الخليجي من دخول واردات من دول أخرى خارج منظومة دول مجلس التعاون، وبالتالي سينعكس ذلك على استقرار السوق ويحقق تنافسية في الأسعار.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية