أخبار اقتصادية- خليجية

وزير الاقتصاد الإماراتي: بدأنا تفعيل مشاريع «استراتيجية العزم» فورا .. شراكتنا قوة اقتصادية عالميا

قال سلطان المنصوري وزير الاقتصاد الإماراتي، عضو مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي، إن الرياض وأوظبي تسعيان من خلال مجلس التنسيق إلى إبراز مكانة الدولتين في المجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني والعسكري، والوصول إلى آفاق أوسع، تعزز مكانة الدولتين التنافسية، وتبرز مكانتهما كقوة سياسية واقتصادية متنامية.
وأكد خلال حوار مع "الاقتصادية"، أن مشاريع "استراتيجية العزم" المعلن عنها فعلت فورا عقب توقيع اتفاقيات التعاون، حيث تم الإعلان عن تشكيل هيكل المجلس ولجنته التنفيذية لبدء العمل الفوري على أرض الواقع.
وأشار إلى أن حجم اقتصاد البلدين يمثل ما قيمته تريليون دولار "الأكبر في الشرق الأوسط" وصادارتهما تجعلهما ضمن أهم الصادرات العشرة عالميا بقيمة تقترب من 700 مليار دولار، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين ما قيمته 24 مليار دولار، بينما يبلغ حجم الواردات نحو 550 مليار دولار.
وأشار إلى أن اتفاقيات التفاهم التي تم توقيعها والتعاون من خلال المجلس هي بداية لمزيد من التعاون والاستثمار بين الطرفين في جميع المجالات والقطاعات، وسيتم الإعلان عن هذه الخطط في وقتها.
وذكر أن أي مطلع على المشاريع الـ 44 المشتركة التي تم الإعلان عنها في أعقاب الاجتماع يدرك أهمية هذه المشاريع والدور الذي ستلعبه في دفع اقتصاد البلدين وعجلة التنمية فيهما، إذ إنها مشاريع نوعية في مختلف المجالات والقطاعات، وعائدها لا ينحصر على البلدين فقط، بل يتعداهما للمنطقة والعالم.
ولفت إلى مؤشرات قياس لكل محور من محاور الاستراتيجية الثلاثة التي تم التنسيق والاتفاق عليها بين الحكومتين، حيث تهدف إلى ضمان تحقيق الأهداف الخاصة بكل محور من خلال المشاريع المشتركة، كما تم أيضا التنسيق لوضع آلية عمل واضحة لكل مبادرة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء بما يكفل استدامة التنسيق وصولا للتنفيذ ضمن الإطار الزمني.
وأكد، أنه شارك في خلوة العزم الأولى في أبو ظبي والثانية في الرياض 20 فريق عمل ضم أكثر من 350 مسؤولا حكوميا يمثلون أكثر من 139 جهة في كلا البلدين، خرجت بمبادرات وأفكار كانت هي اللبنة وأساس استراتيجية العزم والمشاريع التي تم اعتمادها وتفعيلها من خلال مجلس التنسيق السعودي – الإماراتي، وإلى نص الحوار..



• بداية كيف بدأت فكرة إنشاء مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي وما المراحل التي سبقت اجتماع جدة الأربعاء الماضي؟

المجلس التنسيقي السعودي - الإماراتي يعد تتويجا للعلاقات المتميزة بين البلدين، وضمن منظومة العمل في مجلس التعاون الخليجي، وذلك بهدف إطلاق وتفعيل المبادرات والشراكات في الأمور والموضوعات ذات الاهتمام المشترك في جميع المجالات، وهو يعكس النموذج الأمثل للتعاون الثنائي بين الدول، ويمهد لمرحلة جديدة لتطوير منظومة التعاون بين البلدين في المجالات المختلفة من أجل سعادة ورفاهية شعبي البلدين.
وتم إنشاء المجلس ضمن اتفاقية بين السعودية والإمارات في شهر أيار (مايو) 2016، بتوجيهات من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، وبحضور الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وجاء عقد الاجتماع الأول في أعقاب اختتام أعمال المجموعة الأولى والثانية لخلوة العزم المشتركة بين الإمارات والسعودية، واللتين عقدتا في إمارة أبو ظبي والرياض، وخرجت بعديد من الأفكار والمبادرات التي كانت على أجندة الاجتماع الأول للمجلس.

• حدثنا عن الأهداف التي بني عليها المجلس وفقا لمصالح السعودية والإمارات في الملفات المهمة؟

المجلس التنسيقي يهدف إلى تحقيق رؤية مشتركة تتمحور حول إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، من خلال: وضع رؤية مشتركة تعمل على تعميق واستدامة العلاقات بين البلدين بما يتسق مع أهداف مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وتعزيز المنظومة الاقتصادية المتكاملة بين البلدين وإيجاد الحلول المبتكرة للاستغلال الأمثل للموارد الحالية، إضافة إلى بناء منظومة تعليمية فعّالة ومتكاملة قائمة على نقاط القوة التي تتميز بها كل من الدولتين لإعداد أجيال مواطنة ذات كفاءة عالية. وتعزيز التعاون والتكامل بين البلدين في المجال السياسي والأمني والعسكري بما يعزز أمن ومكانة الدولتين السيادية الإقليمية والدولية، فضلا عن ضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين، عبر آلية واضحة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط.

• "استراتيجية العزم" كانت أحد أهم مخرجات الخلوة والاجتماع الأول للمجلس، حدثنا عن هذه الاستراتيجية وما أهدافها؟

هي استراتيجية خمسية تمتد في الفترة 2018 - 2023 ، وتتضمن ثلاثة محاور رئيسة هي الاقتصاد، التنمية البشرية، والسياسة والأمن والجانب العسكري، وتهدف إلى إيجاد نموذج استثنائي للتكامل والتعاون بين البلدين عبر تنفيذ مشاريع استراتيجية مشتركة من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، حيث تمثل استراتيجية العزم خريطة طريق للتكامل والتعاون بين الإمارات والسعودية، وتتضمن الاستراتيجية مجموعة من المشاريع والمبادرات المشتركة ضمن المجالات ذات الأولوية لكلا البلدين.

• من وجهة نظركم هل يمثل المجلس ولادة مرحلة أكثر قوة تعود على السعودية والإمارات؟

بالتأكيد، فهدفنا الأول والأخير هو التعاون والتكامل من أجل سعادة ورخاء شعبي البلدين، والخروج بمشاريع نوعية تخدم شعبينا وتحسن من جودة حياتهم والخدمات المقدمة لهم.

• كيف يمكن للمجلس إيجاد فرص وظيفية بين البلدين، والعمل على زيادة الناتج المحلي لتنويع مصادر الدخل والاستثمار المستدام؟

يمكن لأي مطلع على المشاريع الـ44 المشتركة التي تم الإعلان عنها في أعقاب الاجتماع أن يُدرك أهمية هذه المشاريع والدور الذي ستلعبه في دفع اقتصاد البلدين وعجلة التنمية فيهما، فهي مشاريع نوعية في المجالات والقطاعات المختلفة، وعائدها لا ينحصر على البلدين فقط، بل يتعداها للمنطقة والعالم.

• وصف مراقبون دوليون، مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي بـ "القنبلة" في وجه الأعداء، معتبرين إياه إعلانا خليجيا برسالة عالمية ستحصد ثمارها في الداخل والخارج، ما الرسالة التي ستصل للعالم من خلال هذا المجلس؟

يمكن أن ألخص إجابتي بهذا الموضوع بأن المملكة والإمارات تسعيان من خلال مجلس التنسيق إلى إبراز مكانة الدولتين في مجالات الاقتصاد والتنمية البشرية والتكامل السياسي والأمني العسكري، والوصول إلى آفاق أوسع، تعزز مكانة الدولتين التنافسية، وتبرز مكانتهما كقوة سياسية واقتصادية متنامية.

• ماذا يعني الإعلان عن الهيكل التنظيمي للمجلس الذي تم تشكيله أخيرا؟

جاء تشكيل هيكل مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، من الجانب السعودي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة من الجانب الإماراتي، وبهدف إلى تكثيف التعاون الثنائي في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، ومتابعة تنفيذ المشاريع والبرامج المرصودة، وصولا لتحقيق رؤية وأهداف المجلس.
كما تم تشكيل لجنة تنفيذية للمجلس برئاسة محمد القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل من الجانب الإماراتي، ومحمد التويجري، وزير الاقتصاد والتخطيط من الجانب السعودي لضمان التنفيذ الفعال لفرص التعاون والشراكة بين البلدين ضمن المجلس، ووضع آلية واضحة لقياس الأداء بما يكفل استدامة الخطط ونجاح المبادرات.

• المجلس في عضويته 16 وزيرا من القطاعات ذات الأولوية في كلا البلدين ماذا يعني وجود هذا الكم من المسؤولين في المجلس؟

يدل على أهمية هذا التعاون بين البلدين وجدية كلا الطرفين في تحقيق أهدافه، فهناك أكثر من 44 مشروعا مشتركا من أصل 175 في مختلف المجالات والقطاعات ذات الأولوية، ووجود 16 وزيرا وفرق عمل مشتركة ضروري لتنسيق هذه المشاريع وتنفيذها ضمن الإطار الزمني الذي تم رصده.

• كيف ستتم متابعة المشاريع والمبادرات التي وقعت أخيرا؟ هل سيكون هناك اجتماعات متتالية؟

بالتأكيد، فالعمل لن يتوقف بانتهاء توقيع مذكرات التفاهم، حيث سيتم تشكيل فرق عمل ومجموعات لتنسيق العمل بين الجهات المختلفة لتنفيذ المشاريع المختلفة، إضافة إلى التنسيق لاجتماعات دورية وزيارات مشتركة للوقوف على سير العمل على المشاريع.

• هل سيكون هناك مؤشرات قياس لمعرفة مدى التقدم في المبادرات التي أطلقت؟

هناك مؤشرات قياس واضحة لكل محور من محاور الاستراتيجية الثلاثة، تم التنسيق والاتفاق عليها بين الحكومتين، وتهدف إلى ضمان تحقيق الأهداف الخاصة بكل محور من خلال المشاريع المشتركة، كما تم أيضا التنسيق لوضع آلية عمل واضحة لكل مبادرة تقوم على منهجية متكاملة لقياس الأداء بما يكفل استدامة التنسيق وصولا للتنفيذ ضمن الإطار الزمني.

• متى يبدأ تفعيل مشاريع مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي؟

بدأنا العمل.. والمشاريع فعلت فور توقيع اتفاقيات التعاون، وقد تم الإعلان عن تشكيل هيكل المجلس ولجنته التنفيذية لبدء العمل الفوري على أرض الواقع لهذه المشاريع.

• ما حجم المبالغ المستثمرة بين البلدين؟

يمثل حجم اقتصاد البلدين ما قيمته تريليون دولار "الأكبر في الشرق الأوسط"، وصادراتهما تجعلهما ضمن أهم الصادرات العشرة عالميا، بقيمة تقترب من 700 مليار دولار، فيما يبلغ حجم التبادل التجاري غير النفطي بين البلدين ما قيمته 24 مليار دولار، في حين بلغ حجم الواردات ما يقارب 550 مليار دولار.

• هل سيتم فتح مزيد من فروع المصارف بين البلدين؟

بالتأكيد، فاتفاقيات التفاهم التي تم توقيعها والتعاون من خلال المجلس هو بداية للمزيد من التعاون والاستثمار بين الطرفين في جميع المجالات والقطاعات، وسيتم الإعلان عن هذه الخطط في وقتها.

• هل شاركت معكم بيوت خبرة لصياغة مسيرة العمل في إطار مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي؟

منذ بدابة التعاون السعودي - الإماراتي، حرص الطرفان على الاعتماد على الكفاءات والخبرات الوطنية لرسم ملامح هذا التعاون ووضع أطره، بدليل خلوة العزم الأولى والثانية، التي كانت بمشاركة مسؤولين وخبراء من الإمارات والمملكة، والتي خرجت بمبادرات وأفكار كانت هي اللبنة والأساس لاستراتيجية العزم والمشاريع التي تم اعتمادها وتفعيلها من خلال مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي.

• كم عدد المسؤولين الذين شاركوا في أعمال خلوة العزم التي خرجت بهذا التصور من الشراكات والاتفاقيات؟

شارك في خلوة العزم الأولى في أبو ظبي والثانية في الرياض 20 فريق عمل، ضم أكثر من 350 مسؤولا حكوميا يمثلون أكثر من 139 جهة في كلا البلدين.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية