أخبار اقتصادية- خليجية

«مجلس التنسيق» .. نقلة نوعية ونواة لتحقيق أكبر تكامل في المنطقة

قال عدد من الاقتصاديين إن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي يعد نقلة نوعية، وعملا تكامليا فريدا على مستوى المنطقة، مشيرين إلى أن المجلس سيكون نواة لتنسيق أكبر على مستوى الخليج العربي.
وقال لـ "الاقتصادية" الدكتور علي التواتي خبير اقتصادي إن مجلس التنسيق السعودي - الإماراتي بجانب التكامل الاقتصادي يعد تنسيقا سياسيا وصناعيا واجتماعيا، وهو نتاج عمل استمر لعام كامل، حيث عقدت الاجتماعات في الرياض فيما عرف بخلوة التفكير، وهذا التنسيق الذي نراه الآن ثمرة من ثمار "خلوة العزم".
وأضاف أن التكامل بين الدول خمسة مستويات، تبدأ من الترتيبات الصناعية، والمناطق الحرة والاتحاد الجمركي ثم السوق المشتركة والاتحاد السياسي، موضحا أنه إذا تم تنفيذ هذه المبادرات والاستراتيجيات سنتخطى أربعة مستويات من التكامل الإقليمي في المجالات كافة.
وأشار إلى أن أي عمل يصب في مصلحة الأمة هو عمل مبارك، وقد نرى في المستقبل نموذجا يحتذى به ويكون نواة لتكامل أكبر على مستوى الخليج العربي.
وحول بناء منظومة تعليمية فعالة لإعداد أجيال عالية الكفاءة، قال إن منتج التعلم من مجالات التكامل التي لم يسبق أن تطرق لها أي بلدين عربيين، حيث ستكون الثقافة مشتركة عندما يكون التعلم متكاملا، مشيرا إلى أن السعودية والإمارات بلدان يتمتعان بتقنية تكنولوجية متقدمة وشبكات إنترنت تعد الأفضل عربيا، ووجود طاقات مبتكرة ومبدعة، فحين تكون البيئة الحاضنة مجهزة ومهيأة سيؤدي ذلك إلى إنشاء مجتمع أفضل بحسب رؤية البلدين، كما سيقلل معدلات البطالة وسينتج رجالا وسيدات فعالين في سوق العمل.
من جانبه قال الدكتور أسامة فلالي أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز، إن التكامل الاقتصادي والسياسي والاجتماعي بين الدول يعد من عناصر التقدم والتطور، فتكتل الإمارات والسعودية الذي ضم مجالات متعددة دليل على الرغبة الحقيقية في إنجاح المجلس التنسيقي، لافتا إلى أن أبرز ما يميز المجلس الاهتمام بإعداد أجيال ذات كفاءة عالية.
وتوقع فلالي، أن تصبح مخرجات التعليم بين البلدين بمستوى أرقى ومتطور ومتواكب مع التطورات العالمية، خاصة أن هناك مزايا في التعليم السعودي ومزايا في التعلم الإماراتي، فعند مزجها سيكون نظاما تعلميا قويا ومؤثرا، خاصة أننا في عصر التكتلات الاقتصادية.
وأشار فلالي، إلى أن هذا التكتل إذا طبق بالمعايير والأهداف نفسها التي وضعت سيحقق نجاحات، وسيعد أول تكامل تعليمي على مستوى العالم العربي، ونأمل أن تنضم دول عربية لهذا التكامل لتعم الفائدة على الشعوب.
وتم الإعلان خلال الاجتماع عن مجموعة من المشاريع المشتركة التي تضم استراتيجية موحدة للأمن الغذائي وخطة موحدة للمخزون الطبي، ومنظومة أمن إمدادات مشتركة، واستثمارا مشتركا في مجالات النفط والغاز والبتروكيماويات.
وتضم "استراتيجية العزم" أيضا خطة لإنشاء شركة للاستثمار الزراعي وصندوقا استثماريا مشتركا للطاقة المتجددة، وصندوقا ثالثا للاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وستعمل الاستراتيجية على تسهيل انسياب الحركة في المنافذ، وبناء قاعدة بيانات صناعية موحدة، وتمكين القطاع المصرفي في البلدين ومواءمة الإجراءات والتشريعات الاقتصادية بين البلدين وإنشاء مجلس مشترك لتنسيق الاستثمارات الخارجية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- خليجية