المشراق

طارق بن زياد .. فاتح الأندلس

من الشخصيات الشهيرة في التاريخ العربي، والقادة العظماء، الفاتح طارق بن زياد. ترجم له الزركلي في "الأعلام"، وقال عنه: طارق بن زياد (نحو 50 - 102هـ/ نحو 670 - 720) طارق بن زياد الليثي بالولاء، فاتح الأندلس. أصله من البربر. أسلم على يد موسى بن نصير، فكان من أشد رجاله. ولما تم لموسى فتح طنجة، ولى عليها طارقا عام 89هـ، فأقام فيها إلى أوائل عام 92هـ، فجهز موسى نحو 12 ألفا معظمهم من البربر لغزو الأندلس، وولى طارقا قيادتهم، فنزل بهم البحر، واستولى على الجبل "جبل طارق" وفتح حصن قرطاجنة، وتغلغل في أرض الأندلس، بعد أن أحرق السفن التي جاء عليها بجيشه. وحاربه الملك رودريك.. والعرب تسميه رذريق، فقتله طارق، وافتتح إشبيلية، وأستجة، وأرسل من استولى على قرطبة ومالقة، ثم احتل طليطلة (عاصمة الأندلس) وتوجه شمالا فعبر وادي الحجارة Guadalajara وواديا آخر سمي فج طارق Buitrogo، واستولى على عدة مدن، منها مدينة سالم Medina Celi التي يقال إن طارقا عثر فيها على مائدة سليمان. وعاد إلى طليطلة (عام 93هـ) فالتقى موسى بن نصير، وكان قد حذره من التوغل في الفتوح والمغامرة بمن معه، فعاقبه بالعزل من القيادة. ثم أعاده الوليد بن عبدالملك وأصلح ما بينه وبين موسى، وعاد طارق إلى غزواته، فصعد من طليطلة شرقا، إلى منابع نهر التاجة Le Tage، واستعان بموسى على فتح سرقسطة Saragosse فافتتحاها، واحتل طرطوشة Tortosa وبلنسية Valence وشاطبة ودانية. واستدعاه الوليد إلى الشام، فقصدها مع موسى عام 96هـ. وأقوال المؤرخين مضطربة في خاتمة أعماله، والراجح أنه لم يول القيادة بعد ذلك". انتهى ما قاله الزركلي، وهو ملخص مفيد ودقيق لسيرته. وطارق بن زياد هو الذي تنسب له الخطبة الشهير وقصة حرق السفن، وبداية الخطبة يقول فيها: "أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، وليس لكم ـــ والله ـــ إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيَعُ منَ الأيتام، في مأدُبَة اللئام، وقد استقبلكم عدوُّكم بِجَيشِه وأسلحتِه، وأقواتُهُ موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سُيوفكم، ولا أقوات إلاَّ ما تستخْلِصونه من أيدي عدوِّكم...". وهناك باحثون يشككون في صحة نسبة هذه الخطبة إلى طارق.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من المشراق