عقارات- محلية

مطورون: التأمين الإلزامي ضد عيوب المساكن يحمي المواطنين من التلاعب وأخطاء البناء

قال لـ"الاقتصادية" مختصون ومطورون عقاريون إن إلزام العقاريين والمطورين في القطاع الخاص بتحقيق الاستدامة في المساكن، وتحمل تبعات أخطاء البناء بعد التسليم تعد خطوة جيدة لضمان زيادة الموثوقية بين القطاع الخاص والمواطنين، وتحد من التلاعب، ما سينعكس على زيادة الطلب وزيادة المعروض في السوق من الوحدات السكنية.
وتوقعوا أن يحدث قرار مجلس الوزراء إلزام المقاولين في مشروعات القطاع غير الحكومي بالتأمين ضد العيوب الخفية التي قد تظهر في المباني والإنشاءات بعد استخدامها، سواء الهيكلية منها أو غيرها بتغيرات جوهرية في قطاع المقاولات بشكل ينعكس على المواطنين وجودة المنتجات المعروضة أمامهم وتوفير ضمانات ما بعد البيع.
ونص القرار على أن يقوم وزير الشؤون البلدية والقروية بتحديد نطاق تطبيق ذلك من حيث نوعية المباني المستهدفة والنطاق الجغرافي ومدة الضمان.
وقال إبراهيم السبيعي، مطور عقاري، إن الخطوة ستنعكس على زيادة طلب المستهلكين للوحدات في القطاع الخاص بالمواصفات التي يريدونها مع الضمانات التي يحتاجونها لعدم التورط في وحدات ذات عيوب في التنفيذ، وقد تكون مصدر قلق لحياتهم المستقبلية بدلا من أن تكون سكنا مباركا لهم.
وأضاف، أن زيادة الثقة بين المواطنين والمطورين في القطاع الخاص سيسهم في زيادة الطلب على الوحدات السكنية الخاصة.
من جانبه، وأضح الدكتور مجدي حريري، رئيس شركة مكيون العقارية، أن اتخاذ هذه الخطوة ستضمن الغاية الأساسية من المنزل، وهو تحقيق السكن والأمان في المستقبل، وفق "رؤية 2030" وبرنامج جودة الحياة التي من أهم أساسياتها توفير السكن الملائم وحشد الخدمات ومرافق الرفاهية من حوله، كالملاعب والمساحات الخضراء والسينمات وصالات الترفيه وحضانات الأطفال.
وأبان أن التنظيمات التي شهدتها السوق في الفترة الأخيرة تقف مع المواطن في صف واحد لضمان حقوقه قبل البيع من ناحية العقود والضمانات المالية والملاءة، وكذلك ما بعد البيع من حيث إلزام المطورين بالاستدامة للمباني وصيانتها لفترات طويلة قد تصل إلى عقدين من الزمان.
وطالب بضرورة فرض تطبيق مثل هذه الأنظمة وغيرها كتلك المعمول بها في الدول الأوروبية حتى تكسب سوق العقار في السعودية سمعة استثمارية طيبة داخليا وخارجيا، وهو ما سيزيد المعروض في السوق ويسهم في توازن سوق العقارات.
بدوره، أشار بارع عجاج، عضو اللجنة التجارية في غرفة جدة، إلى أن تطبيق مثل هذه الأنظمة قد يكون فيها تكلفة إضافية على القطاع الخاص، من خلال تكلفة عقود الصيانة، وهو ما سيؤثر على أسعار الوحدات كمحصلة نهائية سيتحملها المواطن إما بشكل مباشر من خلال زيادة الأسعار أو غير مباشر عن طريق زيادة سعر الفائدة في التمويل العقاري، وكلا الحالتين لا تخدم السوق كثيرا، موضحا أن الحل الأمثل هو تطبيق رسوم صيانة رمزية على الوحدات من خلال إلزام المواطنين بالاشتراك في اتحاد الملاك في المباني التي ينفذها القطاع الخاص.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من عقارات- محلية