الطاقة- الغاز

انخفاض التكلفة يدعم الطموح الروسي في أسواق الغاز


قال نائب وزير الطاقة الروسي، إن بلاده تخطط لزيادة إنتاجها السنوي من الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا إلى 120 مليون طن بحلول 2035، واقتطاع حصة سوقية من أستراليا والولايات المتحدة عبر استغلال انخفاض التكاليف.
وفي كانون الأول (ديسمبر)، دشنت "نوفاتك" ثاني أكبر شركة منتجة للغاز في روسيا وشركاؤها، بما في ذلك "توتال" الفرنسية، محطة يامال للغاز الطبيعي المسال في القطب الشمالي بطاقة إنتاجية 17.4 مليون طن سنويا، والمتوقع بلوغها بحلول نهاية 2019.
وبحسب "رويترز"، فإن المشروع يبرز قدرة روسيا على إنتاج الغاز الطبيعي المسال في ظل أجواء قاسية، ويعزز أكثر موقعها في سوق الطاقة العالمية.
ويرى بافل سوروكين نائب وزير الطاقة، أن بلاده "قد تضع هدف إنتاج 100-120 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال سنويا بحلول 2035".
وأضاف: "نستنتج هذا من خلال مباحثاتنا مع الشركات بشأن قدراتها، التي قد تضيفها إلى مشاريعها المعلنة مسبقا".
ويهدف يامال إلى مساعدة روسيا على زيادة حصتها من سوق الغاز الطبيعي المسال عالميا إلى المثلين بحلول 2020 من نحو 4 في المائة حاليا.
وتعتزم "نوفاتك" تدشين إنتاج الغاز الطبيعي المسال في شبه جزيرة جيدان القريبة، ودشنت جازبروم الروسية، بالتعاون مع شركاء من بينهم شل، أول محطة للغاز الطبيعي المسال بالبلاد عام 2009 على جزيرة سخالين الواقعة في المحيط الهادي بقدرة تزيد عن عشرة ملايين طن سنويا.
وينتج مشروع يامال نحو مليوني طن منذ تدشينه في كانون الأول (ديسمبر).
وحتى الآن فإن روسيا هي المهيمنة في إمداد أوروبا بالغاز عبر خطوط الأنابيب، إذ تورد "جازبروم" نحو ثلث احتياجات القارة الأوروبية.
وزاد الطلب على الغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا في السنوات الأخيرة؛ لأنه أنظف من النفط والفحم، ويمكن أن يصل إلى الأسواق العالمية بسبب عدم اعتماده على شبكات خطوط الأنابيب، لكن الغاز الطبيعي المسال أغلى سعرا من الغاز المنقول عبر خطوط أنابيب، ويتوقع سوروكين أن يزيد الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال عالميا إلى المثلين في السنوات العشرين المقبلة ليتجاوز 500 مليون طن سنويا.
وأشار سوروكين إلى أن "ما سيطلق المنافسة هو الكميات الإضافية التي يمكن أن توردها الولايات المتحدة أو أستراليا"، مضيفا أن الشركات الروسية تتمتع بقدرة تنافسية عالية نظرا لانخفاض تكاليف الإنتاج والنقل بها.
ووفقا لمركز أبحاث سكولوكوفو ومقره موسكو، فإن متوسط تكاليف إنتاج الغاز الطبيعي المسال من محطة يامال ونقله للتصدير إلى شنغهاي من المتوقع أن تتجاوز ثمانية دولارات للمليون وحدة حرارية بريطانية بقليل بحلول 2025.
إلى ذلك، قالت "رينيسانس كابيتال" في مذكرة لعملائها، إن "روسنفت" أكبر منتج للنفط في روسيا تمكنت من استعادة إنتاج نفطي قدره 70 ألف برميل يوميا في يومين فقط مع اختبارها لإمكانية تخفيف القيود المفروضة على إنتاج النفط العالمي.
وتنتج "روسنفت" نحو 40 في المائة من إجمالي إنتاج روسيا من الخام، وتعهدت موسكو بخفض إنتاجها بمقدار 300 ألف برميل يوميا اعتبارا من كانون الثاني (يناير) 2017 ضمن اتفاق عالمي مع منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك".
ويرى نائب وزير الطاقة الروسي، أن بلاده ستكون قادرة على استعادة إنتاجها خلال أشهر قليلة، ويسري اتفاق خفض الإنتاج العالمي الحالي حتى نهاية العام. 
وسيجتمع وزراء "أوبك" والمنتجين المستقلين في فيينا يومي 22 و23 حزيران (يونيو) لمراجعة الاتفاق.
ولمحت روسيا والسعودية أكبر منتج في "أوبك" إلى أنه قد تكون هناك حاجة لزيادة إنتاج النفط تدريجيا لتجنب حدوث أي نقص في الإمدادات.
وزار محللو رينيسانس كابيتال حقل يوروبتشينو-توخومسكوي النفط في شرق سيبيريا، وكتبوا في مذكرة يقولون "إدارة روسنفت أكدت خلال الرحلة، أن الطاقة الإنتاجية الفائضة لدى الشركة حاليا تتراوح بين 120 و150 ألف برميل يوميا بسبب قيود اتفاق "أوبك" مع المستقلين، وهو ما يزيد على تقديراتنا في الآونة الأخيرة عند 100 ألف برميل يوميا.
وأضافوا: "وفقا لـ"روسنفت"، فقد تمكنت من استعادة إنتاج 70 ألف برميل يوميا من النفط في يومين فقط، ومن المرجح أن تدعم زيادة أخرى في الإنتاج في الأجل القريب نتائجها في الربع الثاني من عام 2018 في رأينا".
وأشارت "روسنفت" إلى أنها تنتج النفط في حدود ما تسمح به الحصة التي تحددت في اتفاق "أوبك" والمنتجين المستقلين، وأضاف متحدث باسم الشركة: "على الرغم من ذلك فإن الشركة يجب أن تكون مستعدة لتغييرات محتملة في البيئة الخارجية".
 

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز