إننا نتصالح مع البيئة

|
أشعر بسعادة للتوجهات الجادة نحو معالجة قضايا البيئة. وكلما رأيت قرارا جديدا، أعود لـ "رؤية المملكة 2030" لأجده عنصرا من عناصرها. أكدت "رؤية المملكة 2030" على تحقيق الاستدامة البيئية. وقد جاء في الرؤية: "يعد حفاظنا على بيئتنا ومقدراتنا الطبيعية من واجبنا دينيا وأخلاقيا وإنسانيا، ومن مسؤولياتنا تجاه الأجيال المقبلة، ومن المقومات الأساسية لجودة حياتنا". نصت «الرؤية» على جملة قضايا بيئية منها: الحد من التلوث، مقاومة ظاهرة التصحر، الاستثمار الأمثل للثروة المائية، تدوير النفايات، حماية الشواطئ والمحميات والجزر وتهيئتها. أصدر مجلس الوزراء سلسلة قرارات مهمة تنسجم مع ما سبق. وكان آخر تلك القرارات ما أقره المجلس الثلاثاء الماضي بتكليف وزارة النقل "تنفيذ الحلول الخاصة بمعالجة زحف الرمال على الطرق والتخفيف من آثارها" وذلك بناء على توصية مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. لقد خاضت دول عدة تجارب ناجحة، للحد من التصحر، باستزراع الأشجار التي لديها القدرة على تحمل الطقس، وقامت بفرض الحماية على النباتات والكائنات الصحراوية التي تتعرض لاعتداء جائر. قبل فترة قصيرة شاهدنا فيديو لمجموعة أشخاص يتباهون بإرهاق دماء سبعة غزلان. كما شاهدنا صورا لشخص أو أكثر يحملون ضحاياهم من النمر العربي النادر. وقبلهما شاهدنا أكثر من مشهد لمذابح جماعية تم ارتكابها ضد الضب. ناهيك عن استمرار عمليات الاحتطاب والاتجار فيه. أظن أننا نحتاج إلى حزم تجاه هذه التجاوزات. إن معالجة قضايا البيئة حلقة متصلة، وهو شأن يجب أن تسهم فيه الجهات الحكومية والخاصة. ومن الأمور الاجتماعية اللافتة، حالة الاستنكار الشديد التي بدأت تتزايد أخيرا ضد التجاوزات البيئية، وهذا مظهر إيجابي. إننا نسير على الدرب للوصول إلى حلول ناجعة تفضي إلى بيئة مستدامة، تحفزنا على ذلك وعود "الرؤية" وقرارات القيادة والوعي المجتمعي المتزايد.
إنشرها