زمن «الرؤية»

|

المشهد في المملكة مليء بالبشارات. هذا من فضل الله. هناك روح جديدة أشاعتها "رؤية المملكة 2030". الحالة التي أحدثتها "الرؤية" حملت في ثناياها منجزات تمتد على خريطة الوطن.
وقد سعت الزيارات الملكية التي جابت دولا مهمة في العالم، على مدى العامين الماضيين، لاستقطاب استثمارات ستسهم في إثراء الاقتصاد وتوطين المعرفة والتقنية والتصنيع.
وكان الإعلان عن مشروع "نيوم" نقطة مفصلية في مسيرتنا صوب الاقتصاد الجديد. ومن المؤكد أن ثمرات هذا المجهود ستبدأ الأجيال في تلمسها قريبا.
إن معالجة التشوه الذي كانت تعانيه السوق، أفضى إلى ترحيل أزيد من مليون مخالف لأنظمة الإقامة، والحملة مستمرة. وهذا الأمر أسهم أمنيا في تخليص البلد من مجاهيل يتسببون في جرائم ومخاطر الله عليم بها. ومن المنحى الاقتصادي أتاح فرصا لإعادة تنظيم السوق وتوطينه والحد من التستر وغيره من المظاهر السلبية.
إن إعادة البناء تتطلب تضحيات، وتحتاج إلى تفادي الإنصات للشائعات أو التحول إلى أصوات يتم استغلالها لتوجيه طعنات لخاصرة الوطن.
عندما انطلقت "رؤية المملكة 2030" تم نشر تفاصيلها كاملة, التي كانت لغتها واضحة، وأكدت على مضامين التنمية والرفاهية والسعادة ومعالجة البطالة والتمكين للمرأة بعيدا عن المزايدات والأجندات الخفية.
عناوين "الرؤية" أكدت شرف خدمة الحجاج والمعتمرين، وإثراء الذاكرة الإسلامية بأكبر متحف إسلامي في العالم، ودعم الثقافة والترفيه والصحة والاهتمام بالبيئة، وبناء اقتصاد مزدهر.
لقد ظن البعض أن هذا الوضوح، ومسار الاعتدال يمكن استغلالهما من أجل تهديد الاستقرار، أو التشكيك في تحويل "الرؤية" إلى برنامج عمل.
رسالة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لشعبه جاءت في منتهى الشفافية، قال _ يحفظه الله _ "هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجا ناجحا ورائدا في العالم على كل الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك". وقد حقق يحفظه الله مع عضده الأمير محمد بن سلمان ما وعد به.
حفظ الله بلادنا وقيادتها وشعبها من كل سوء.

إنشرها