مؤشر الاقتصادية العقاري

استقرار قيمة صفقات السوق العقارية عند أدنى مستوياتها الأسبوعية من 2011

استعادت السوق العقارية المحلية جزءا من خسائرها المتراكمة منذ بداية العام الجاري، لتسجل ارتفاعا في قيمة صفقاتها الأسبوعية بنسبة 17.8 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 22.4 في المائة، وتستقر عند مستوياته المتدنية الأدنى من 2.9 مليار ريال، مستمرة سيولة السوق العقارية في التذبذب عند مستويات دنيا تعد الأدنى على مستوى المتوسط الأسبوعي لقيمة الصفقات العقارية منذ عام 2011، نتيجة لعديد من العوامل الاقتصادية والإصلاحات الهيكلية على مستوى الاقتصاد الوطني عموما، والسوق العقارية المحلية على وجه الخصوص، المتوقع أن تخرج منها السوق بكثير من المكاسب الجيدة، التي تصب في تخليص السوق من كثير من تشوهات وأشكال احتكار الأراضي البيضاء، إضافة إلى إضعاف وتيرة المضاربات المحمومة على المتاح منها للبيع والشراء، بما يحقق الأهداف النهائية لعمليات الإصلاح الجارية للسوق العقارية المحلية، ويعود بمستويات الأسعار السوقية لمختلف الأصول العقارية إلى مستوياتها العادلة، التي تتقارب مع القدرة الشرائية للمواطنين الباحثين عن تملك الأراضي والمساكن، وتمكينهم من تحقيق المعيشي المأمول، دون التورط في تحمل مديونيات عالية تنهك كواهلهم، وتجنبهم التورط في شراء أصول عقارية متضخمة الأسعار، أو قد تعاني اهتراء جودة البناء والتشييد. وبالنظر إلى أداء سيولة السوق العقارية المحلية، يظهر اتجاه متوسط الأداء الأسبوعي للسوق على مستوى سيولتها المدارة منذ مطلع العام الجاري (20 أسبوع)، انخفاضه إلى مستوى 2.9 مليار ريال، أي أدنى من المتوسط الأسبوعي للعام الماضي بنسبة 39.2 في المائة (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2017 نحو 4.8 مليار ريال)، وجاء أدنى بنسبة قياسية وصلت إلى 68.4 في المائة، مقارنة بالمتوسط الأسبوعي لعام 2014 (ذروة السوق العقارية) (بلغ المتوسط الأسبوعي لعام 2014 نحو 9.2 مليار ريال)، بمعنى فقدانها قريبا من سبعة أعشار سيولتها مقارنة بالمتوسط الأسبوعي للفترة التي وصلت إليها السوق العقارية إبان ذروتها، وتدني مستويات سيولة السوق المدارة أسبوعيا لأدنى من ثلث مستوياتها المعهودة سابقا، ما أدى بدوره إلى إحداث مزيد من الضغوط السوقية على المستويات السعرية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية المنقولة. وفي جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، استقرت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة (13 صندوقا استثماريا) عند معدل خسارتها نفسه دون تغيير البالغ في المتوسط 12.5 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، وظل صافي خسائرها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع عند مستوى 1.3 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

ارتفعت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية خلال الأسبوع الماضي بنسبة 17.8 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 22.4 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع العشرين من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.9 مليار ريال. جاء الارتفاع نتيجة للارتفاع القياسي الذي طرأ على قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت ارتفاعا قياسيا بلغت نسبته 82.5 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 60.8 في المائة، لتستقر عند أدنى من مستوى 0.9 مليار ريال، فيما سجلت قيمة صفقات القطاع السكني ارتفاعا بنسبة 2.6 في المائة، مقارنة بارتفاعها الطفيف خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.8 في المائة، لتستقر بدورها عند مستوى 2.0 مليار ريال.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 1.8 في المائة، ليستقر عند مستوى 4475 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.9 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 1.6 في المائة، ليستقر عند 4703 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.9 في المائة. بينما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة 15.9 في المائة، مستقرة عند 140.0 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 3.5 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات الربع سنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري (حتى 17 مايو) لمقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعلى مستوى الاتجاهات السعرية طويلة الأجل مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات التي وصلت إليها خلال عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 8.7 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 788 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 27.1 في المائة. ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 8.1 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 492 ألف ريال للشقة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 15.9 في المائة. ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 7.5 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 336 ريال للمتر المربع)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط سعر عام 2014 إلى 34.1 في المائة. وأخيرا انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية للفترة نفسها بنسبة 3.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 604 ألف ريال للعمارة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 34.6 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري