الطاقة- الغاز

روسيا تتعهد بمواصلة ضخ الغاز الطبيعي عبر أوكرانيا

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس أن بلاده تعتزم مواصلة شحنات الغاز الطبيعي عبر أوكرانيا على الرغم من التخطيط لمد أنبوب ثان إلى ألمانيا.
وبحسب "الفرنسية"، قال بوتين خلال مؤتمر صحافي مع المستشارة أنجيلا ميركل "سنواصل شحنات الغاز عبر أوكرانيا طالما كانت مبررة اقتصادياً".
وركزت محادثات المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي أمس على الجهود المبذولة لحل الصراع في أوكرانيا، في الوقت الذي تمد فيه روسيا خط أنابيب للغاز الطبيعي إلى ألمانيا عبر منطقة البلطيق.
وقادت ميركل جهود الاتحاد الأوروبي الرامية إلى فرض عقوبات على روسيا منذ أن ضمت الأخيرة شبه جزيرة القرم الأوكرانية المجاورة قبل أربعة أعوام، انتقاما لإطاحة أوكرانيا برئيسها الموالي لروسيا.
لكن في الأشهر الأخيرة، أعطت ألمانيا موافقتها النهائية إلى روسيا لمد خط أنابيب نورد ستريم، الذي ينقل الغاز الطبيعي الروسي مباشرة إلى ألمانيا، على الرغم من احتجاجات القيادة الأوكرانية بأن المشروع يقوض العقوبات.
وزار بيتر ألتماير وزير الشؤون الاقتصادية والطاقة الألماني، أوكرانيا مرتين في الأسبوع الماضي لطمأنتها بدعم برلين لها، في الوقت الذي بدأت فيه روسيا في بناء وتوسعة خط الأنابيب "نورد ستريم 2".
كما زار ألتماير روسيا للاجتماع مع كبار المسؤولين، وقال دميتري بيسكوف المتحدث باسم الكرملين "إن بوتين وميركل ناقشا الوضع في أوكرانيا ومصالح أوكرانيا".
وأعرب ألتماير عن ثقته بأنه بعد اجتماع مع رئيس الوزراء الروسي دميتري ميدفيديف، ستتوصل موسكو وكييف قريبا إلى اتفاق بشأن توريد روسيا الغاز الطبيعي إلى أوروبا.
وتخشى كييف من أن تخسر رسوم عبور الغاز من روسيا إلى أوروبا حيث إن رسوم عبور الغاز الروسي تعد مصدرا مهما للدخل بالنسبة إلى أوكرانيا.
وبلغ استهلاك الغاز الروسي في أوروبا مستويات غير مسبوقة وعلى الرغم من إعلان بروكسيل منذ سنوات عزمها على تقليص اعتمادها على مصدر الإمداد هذا، فهي لا تبدي أي ميل إلى الحد منه.
وأعلنت مجموعة "غازبروم" الروسية أن إمداداتها من الغاز إلى دول أوروبا وتركيا سجلت مستوى قياسيا عام 2017 بلغ 193.9 مليار متر مكعب، في زيادة بنحو 8 في المائة عن آخر مستوى قياسي حققته عام 2016. وهذا ما يشكل بالطبع مصدر ارتياح كبير على الصعيد المالي للمجموعة التي تعتمد على صادراتها كمصدر رئيسي لأرباحها، لكن الإنجاز يكتسي كذلك طابعا سياسيا في ضوء الخطوات الكثيرة التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي بحثا عن مصادر تموين أخرى.
وقال رئيس "غازبروم" أليكسي ميلر "إن هذه الأرقام تثبت الطلب المتزايد للدول الأوروبية على الغاز الروسي، إنما كذلك موثوقية إمدادها بالكميات المطلوبة".
إلى ذلك، قال ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي أمس "إن تقييم ما إذا كانت أسعار النفط ما زالت متقلبة سيستغرق وقتا".
وأوضح نوفاك أن الدول المنتجة للنفط والمؤتلفة في اتفاق "أوبك" تمتلك عديدا من الأدوات لضمان استقرار سوق النفط إذا اقتضت الضرورة ذلك.
وتتخوف أسواق النفط من شح في الإمداد بعد عودة العقوبات الأمريكية على إيران، العضو في "أوبك" التي تنتج 3.8 مليون برميل في اليوم منها 2.5 مليون للتصدير.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- الغاز