الطاقة- النفط

«أوبك»: ارتفاع النفط صوب 80 دولارا «طفرة وجيزة» ليست بسبب المعروض

قال أربعة مندوبين في "أوبك" إن المنظمة ترى في صعود النفط صوب 80 دولارا للبرميل طفرة قصيرة الأمد مدفوعة بعوامل جيوسياسية وليس بسبب نقص المعروض، في مؤشر على أن المنظمة لا تتعجل بعد إعادة النظر في اتفاقها لخفض الإنتاج.
وأوضح محمد باركيندو أمين عام "أوبك" أن التزام دول المنظمة وغير الأعضاء بتخفيضات إنتاج النفط بلغ 149 في المائة في آذار (مارس) وهو مستوى قياسي.
وبحسب "رويترز"، أفاد مصدر مطلع في "أوبك" أن وجهة نظر السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، هي أن أي قفزة وجيزة مدفوعة بالمضاربات لا تعطي مبررا كافيا للمنتجين كي يعززوا الإمدادات، مضيفا أن الارتفاع يجب أن يكون بفعل بيانات تشير إلى تأثر المعروض لاتخاذ قرار كهذا. وأشار المندوبون الأربعة إلى أن الارتفاع الأخير في الأسعار نشأ عن المخاوف بشأن العقوبات الأمريكية على إيران والتوتر في الشرق الأوسط وليس نتيجة تقلص مفاجئ في الفجوة بين العرض والطلب على النفط.
ويعتقد أحد مندوبي "أوبك"، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن "الأسعار مرتفعة بسبب التوترات فحسب"، ومنذ العام الماضي، يتلقى النفط الدعم بفعل اتفاق بين منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وروسيا ومنتجين آخرين غير أعضاء في المنظمة، على خفض الإنتاج.
وارتفعت الأسعار نحو 40 في المائة منذ بدء الاتفاق في كانون الثاني (يناير) 2017، وقد ترتفع الأسعار أكثر قبل أن تنخفض وفقا للبعض في "أوبك".
ويقول أحد المصادر إن الأسعار "ربما تتجاوز 80 دولارا ثم تنخفض"، ولا يشكل مدى الارتفاع أي قلق حقيقي بعد، وذكر مندوب آخر ردا على سؤال عما إذا كان النفط عند 79 دولارا للبرميل بالغ الارتفاع "ليس بعد".
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد اتهم "أوبك" الشهر الماضي برفع الأسعار "على نحو مصطنع"، ليمارس ضغوطا على المنتجين كي يقوموا بتهدئة السوق، وهو ما لقي في المقابل انتقادات من بعض أعضاء "أوبك".
وتخفض "أوبك" وحلفاؤها الإنتاج نحو 1.8 مليون برميل يوميا، بما يعادل نحو 2 في المائة من الإنتاج العالمي، حتى نهاية 2018.
ويجتمع وزراء النفط في 22 و23 حزيران (يونيو) لمراجعة السياسة النفطية، والهدف الأصلي للمنتجين هو خفض مخزونات النفط إلى متوسط خمس سنوات.
وفي حين تحقق هذا الهدف إلى حد كبير، فإن وزراء يؤكدون أن بعض المعايير يجب أن توضع في الاعتبار مثل الاستثمارات بقطاع النفط، ما يشير إلى أنهم ليسوا في عجلة من أمرهم بعد للتراجع عن تخفيضات الإنتاج.
ورغم ذلك، فإن مندوبين يشيرون إلى تنامي القلق بشأن انخفاض إنتاج فنزويلا بسبب أزمتها الاقتصادية، وهو ما هون منه مسؤولون حين كانت المخزونات مرتفعة.
وحققت "أوبك" أداء فائقا في خفض الإنتاج لأسباب من بينها انخفاض الإمدادات الفنزويلية، ولا تضع "أوبك" هدفا رسميا لسعر النفط.
وأوضحت مصادر في قطاع النفط الشهر الماضي أن السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، يسرها أن ترى سعر الخام يرتفع إلى 80 دولارا للبرميل أو حتى 100 دولار للبرميل.
في المقابل، تريد إيران أسعارا أقل للنفط من السعودية، وتقول إن المصدرين يجب أن يستهدفوا سعرا للخام عند نحو 60 دولارا لاحتواء نمو النفط الصخري الأمريكي.
وذكر مصدر مطلع على التفكير الإيراني عن الارتفاع الحالي أنه "حين تزيد أسعار النفط بسبب التوتر الجيوسياسي لا العرض والطلب والعوامل الأساسية، فلا يمكن أن يكون هذا الأمر معقولا".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط