أخبار اقتصادية- محلية

ارتفاع أسعار الحديد والنحاس .. وثبات الأسمنت في سوق مواد البناء

شهدت أسعار عدد مواد البناء والتشييد ارتفاعا مع بداية الربع الثاني من العام الجاري، في مقدمتها حديد التسليح المنتج محليا والمستورد ولفائف الحديد ومواد السباكة، وكذلك مادة السيلكون التي تعتبر مادة أساسية في عمليات البناء.
فيما أرجع مستثمرون وعاملون في قطاع البناء والإنشاء هذه الارتفاعات، إلى صعود أسعار النفط التي تزيد من تكاليف الإنتاج المحلي، فضلا عن بدء عمليات تصدير الحديد للخارج الذي انعكس على مستويات أسعار الحديد في السوق.
وأوضحوا، أن أسعار الأسمنت ظلت ثابتة لحد كبير خلال الفترة الماضية، وكان هناك تنافس بين الشركات لخفض أسعار منتجاتها، ما نتج عنه انخفاض أسعار الطابوق الذي وصل سعر 1000 حبة منه إلى 1200 ريال، بينما كان يباع بنحو 1350 ريال بسبب قلة الطلب عليه من قبل المقاولين نتيجة الركود العام في السوق.
وبحسب جولة لـ"الاقتصادية" على أسواق البناء، فإن متر النحاس مقاس 35 مل كانت تباع قبل أربعة أشهر بحدود 32 ريالا، أما الآن فقد وصل سعرها إلى 36.5 ريال دون احتساب ضريبة القيمة المضافة، كما انخفض سعر المتر المكعب من الخرسانة إلى 165 ريالا بدلا من 170 ريالا.
وارتفعت أسعار بعض أنواع الأخشاب من 58 إلى 63 ريالا للوح الواحد مقاس ثمانية أمتار، أما أسعار بعض أنواع الرمل فراوح ما بين 200 إلى 300 ريال للمتر المكعب، في حين ظلت أسعار مواد العوازل الحرارية ثابتة.
ورجح المستثمرون، أن تشهد الفترة المقبلة طفرة في السوق بعد أن يتولى القطاع الخاص تنفيذ مشاريع تعليمية وصحية وترفيهية ستطرح للتنفيذ أمام المقاولين المحليين، كما أن دخول مستثمرين أجانب لتنفيذ مشاريع تنموية ستزيد من نشاط السوق وبالتالي زيادة الطلب على مواد البناء والإنشاءات.
ولفت بعضهم إلى أن التطور في تنفيذ المشاريع من قبل القطاع الخاص المحلي والأجنبي سيقضي على حالة فوضى الأسعار لمواد البناء والإنشاءات التي كانت سائدة في سنوات ماضية، بسبب وجود عمالة أجنبية كانت تسيطر على نشاط السوق بشكل كامل، متوقعين حدوث طفرة في السوق خلال الربعين الأخيرين من العام الجاري خاصة مع بدء تنفيذ المشاريع العمرانية والتنموية.
من جهته، قال صلاح العلي، مستثمر في مجال البناء والإنشاءات، إن أغلب أسعار الحديد بمختلف استخداماته ارتفعت سواء للمنتج محليا أو المستورد من تركيا والصين، بعد أن سمحت الدولة للمصانع المحلية بتصدير جزء من إنتاجها.
وأشار إلى أن طن الحديد زاد من 2300 ريال إلى 2600 ريال مع بداية شهر أيار (مايو) الجاري، على الرغم من وجود أنواع أخرى بسعر 2300 ريال، حيث إن الحديد مقاس 8 مل يعتبر أغلي سعرا عن بقية الأنواع الأخرى.
وبحسب العلي، فقد ارتفع سعر لفائف حديد وهو ما يعرف بحديد التربيط من 3400 ريال إلى 3800 ريال للطن الواحد، أي بزيادة 30 في المائة، كما زاد سعر كرتونة السيلكون الألماني عبوة 24 حبة من 132 ريالا إلى 148 ريالا للكرتون الواحد شاملة ضريبة القيمة المضافة، وكذلك الإماراتي من 65 ريالا ارتفع إلى 75 ريالا، والسعودي من 75 ريالا ارتفع إلى 90 ريالا للكرتون الواحد.
من جانبه، أوضح عامر هزيم؛ تاجر في سوق مواد البناء والإنشاءات، أن هناك تفاوتا في أسعار مواد البناء من منطقة لأخرى، إذ تتحكم فيها عوامل تكاليف وأجور النقل والشحن، على الرغم أن هذه العوامل لم تعد ذات تأثير كبير باعتبار أن أغلب المصانع والموزعين أصبح لديهم فروع في جميع مناطق المملكة.
بدوره، قال الدكتور عبدالله المغلوث؛ عضو اللجنة الوطنية للمقاولين في مجلس الغرف السعودية، إن أصحاب المصانع المرتبطة بتصنيع مواد ومنتجات البناء وكذلك الموردون والموزعون في انتظار الإعلان عن مشاريع جديدة تنفذ خلال العام الحالي.
وأشار إلى أنه في ظل عدم وجود مشاريع خلال الفترة الماضي، فإن بعض المقاولين ألغوا بعض سجلاتهم التجارية المرتبطة بأعمال البناء والإنشاءات، ما انعكس على نمو نشاط قطاع المقاولات في الفترة الماضية، ودفع وزارة التجارة والاستثمار إلى السماح بتصدير الحديد والأسمنت لتنشيط السوق.
وتابع، عندما تطرح مشاريع عمرانية جديدة فإن السوق ستتحرك، وينعكس ذلك على مستويات الأسعار لجميع مواد البناء خاصة الأساسية منها كالأسمنت والحديد اللذين بدأت أسعارهما في الارتفاع مع بداية الربع الثاني من العام الحالي.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية