مؤشر الاقتصادية العقاري

113 مليار ريـال خسائر السوق العقارية في 4 أشهر

أنهت السوق العقارية المحلية أداءها خلال نيسان "أبريل" من العام الجاري، على انخفاض سنوي في إجمالي قيمة صفقاتها بلغت نسبته 26.0 في المائة، مستقرا إجمالي قيمة الصفقات العقارية بنهاية الشهر عند مستوى 12.4 مليار ريال، مقارنة بمستواه المسجل خلال الشهر نفسه من العام الماضي عند 16.8 مليار ريال، وجاء الانخفاض بنسبة أكبر على حساب قيمة صفقات القطاع التجاري، التي سجلت انخفاضا سنويا وصلت نسبته إلى 34.5 في المائة، مقارنة بانخفاض قيمة صفقات القطاع السكني بنسبة 22.9 في المائة. كما أظهرت مقارنة أداء السوق العقارية المحلية خلال نيسان (أبريل) من العام الجاري بالشهر نفسه من عام الذروة العقارية 2014، انخفاضا قياسيا في إجمالي قيمة الصفقات العقارية بلغت نسبته 74.3 في المائة، كان قد وصل إجمالي قيمة الصفقات العقارية خلال نيسان (أبريل) 2014 إلى نحو 48.2 مليار ريال.
وبالنظر إلى أداء السوق العقارية المحلية خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري، فقد سجل إجمالي قيمة الصفقات العقارية للفترة انخفاضا بلغت نسبته 29.7 في المائة، مستقرا بنهاية الفترة عند أدنى من مستوى 51.1 مليار ريال، مقارنة بمستواه خلال بالفترة من العام الماضي عند مستوى 72.6 مليار ريال، جاء الانخفاض بنسبة أكبر على حساب قيمة صفقات القطاع التجاري بنسبة انخفاض بلغت 39.6 في المائة، مقارنة بانخفاض قيمة صفقات القطاع السكني خلال الفترة بنسبة 24.8 في المائة. وأظهرت مقارنة أداء السوق العقارية المحلية خلال أول أربعة أشهر من العام الجاري بالفترة نفسها من عام الذروة العقارية 2014، انخفاضا قياسيا في إجمالي قيمة الصفقات العقارية بلغت نسبته 68.5 في المائة، التي وصل خلالها إجمالي الصفقات العقارية آنذاك إلى أعلى من 164.0 مليار ريال، مسجلة بذلك صفقات السوق العقارية المحلية خسائر خلال فترة المقارنة، وصلت إلى نحو 113 مليار ريال.
كما جاء أداء بقية مؤشرات أداء السوق العقارية الأخرى بنهاية نيسان (أبريل)، مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، على النحو الآتي؛ انخفاض سنوي لأعداد الصفقات العقارية بنسبة 2.5 في المائة، لتستقر بنهاية الشهر عند مستوى 19.9 ألف صفقة عقارية، وانخفاض سنوي لأعداد العقارات المبيعة بنسبة 2.9 في المائة، استقرت معه بنهاية الشهر عند أدنى 19.9 ألف عقار مبيع. في المقابل، سجلت مساحات الصفقات العقارية ارتفاعا سنويا بنسبة 2.2 في المائة، واستقرت مع نهاية الشهر عند 455 مليون متر مربع.

أبرز العوامل المسيطرة على أداء السوق العقارية
جاءت كل تلك التطورات العكسية لأداء السوق العقارية المحلية، انعكاسا لاستمرار الضغوط الواقعة على السوق العقارية طوال السنوات الأربع الماضية (2014 - 2018)، تشكلت من عديد من العوامل الأساسية (انخفاض أسعار النفط، ترشيد الإنفاق الحكومي، زيادة وعي المستهلكين بمخاطر تحمل أعباء ديون بنكية طائلة مقابل شراء أصول عقارية متضخمة الأسعار، في الوقت ذاته الذي تشهد انخفاضا فترة بعد فترة، ارتفاع تكلفة التمويل (الفائدة) من البنوك ومؤسسات التمويل، زيادة شواغر الوحدات السكنية، زيادة اندفاع ملاك الأراضي نحو تطوير أو بيع الأراضي التي يستحوذون عليها). يتأكد استمرار تلك العوامل في اتجاهاتها السابقة. وبالنظر إلى ما أظهرته أحدث النشرات الشهرية الصادرة عن مؤسسة النقد، التي أظهرت استقرار السيولة المحلية (ن2) بنهاية آذار (مارس) 2018 دون نمو سنوي، وتراجع النمو السنوي لإجمالي الودائع البنكية بنسبة 0.5 في المائة، وعدم حدوث تغيير في مستوى الودائع البنكية للشركات والأفراد، كما انخفض معدل نمو الائتمان البنكي الممنوح للقطاع الخاص خلال الفترة بنسبة 0.5 في المائة.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، عادت الصناديق الاستثمار العقارية المتداولة (12 صندوق استثماري) إلى دائرة الخسائر بعد أسبوعين متتالين من تقليص بعض خسائرها الرأسمالية، ليسجل متوسط أدائها الأسبوعي انخفاضا مع نهاية الأسبوع الماضي بلغت نسبته 0.8 في المائة، مقارنة بنسبة ارتفاعه الطفيفة خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.2 في المائة، وارتفعت على أثره نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 11.6 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، ويرتفع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى نحو 1.1 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
سجلت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية ارتفاعا أسبوعيا بلغت نسبته 18.4 في المائة، بنسبة للأسبوع الثاني على التوالي، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 05 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع الثامن عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 3.2 مليار ريال. وتباين الأداء الأسبوعي لقطاعي السوق الرئيسين، حيث انخفضت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني بنسبة 9.1 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.9 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى ملياري ريال. في المقابل؛ سجلت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري ارتفاعا قياسيا بلغت نسبته 137.5 في المائة، لتستقر عند أدنى من مستوى 1.2 مليار ريال، مقارنة بارتفاعها بنسبة 1.1 في المائة خلال الأسبوع الأسبق.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 6.6 في المائة، ليستقر عند مستوى 4645 صفقة عقارية، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 5.6 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 2.5 في المائة، ليستقر عند 4819 عقارا مبيعا، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 4.4 في المائة. بينما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة قياسية بلغت 127.6 في المائة، مستقرة عند 116.7 مليون متر مربع، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 66.9 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات ربع السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري (حتى 3 مايو) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعلى مستوى الاتجاهات السعرية طويلة الأجل مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات التي وصلت إليها خلال عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.5 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 781 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 27.8 في المائة. ثم انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 7.8 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 335 ريالا للمتر المربع)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط سعر عام 2014 إلى 34.3 في المائة. ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 7.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 497 ألف ريال للشقة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 15.2 في المائة. وأخيرا انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية للفترة نفسها بنسبة 3.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 604 آلاف ريال للعمارة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 34.5 في المائة.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري