أخبار اقتصادية- عالمية

الرياض وبكين وموسكو تعارض إصلاحات تجارية للاتحاد الأوروبي

تواجه القواعد الجديدة التي طبقها الاتحاد الأوروبي على الدول التي تغرق سوقه بسلع رخيصة، معارضة في منظمة التجارة العالمية، إذ تقود السعودية والصين وروسيا رفضا جماعيا.
وطبق الاتحاد الأوروبي، وهو في نزاع كبير مع بكين بشأن عدالة التسعير الصيني، القواعد في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إذ تسمح له بالأخذ في الاعتبار ما يسمى بـ”التشوهات الكبيرة” في الأسعار الناتجة عن التدخل الحكومي.
ووفقا لـ”رويترز”، قال مسؤول حضر الاجتماع، إن مسؤولا تجاريا صينيا أبلغ لجنة مكافحة الإغراق لدى منظمة التجارة العالمية أن بكين لديها بواعث قلق شديدة تجاه النهج الجديد، قائلا إنه سيضر نظام مكافحة الإغراق الخاص بمنظمة التجارة العالمية ويزيد حالة الضبابية أمام المصدرين.
وأكدت السعودية في اجتماع لجنة منظمة التجارة العالمية، أن القواعد الجديدة مقلقة للغاية، كما عبرت البحرين والأرجنتين وكازاخستان وسلطنة عمان عن مخاوفها.
فيما أكدت روسيا إن قواعد الاتحاد الأوروبي تنتهك قواعد منظمة التجارة العالمية وإن بعض الجوانب غير واضحة وتسبب ضبابية كبيرة للمصدرين.
وتقول الصين إن مفهوم “التشوهات الكبيرة” غير موجود ضمن قواعد منظمة التجارة العالمية، وإن الاتحاد الأوروبي يجب أن يستند في تحقيقاته بشأن الإغراق إلى الأسعار المحلية في دول المنشأ مثل الصين.
وأجرى الاتحاد الأوروبي إصلاحات على قواعده أملا بأن تسمح له بالاستمرار في حماية أسواقه من الواردات الصينية الرخيصة بينما تصمد في وجه أي طعن قانوني من الصين في منظمة التجارة العالمية.
وتقول الصين إنها حين انضمت إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001، وافقت بقية الدول الأعضاء على أنه بعد 15 عاما سيعاملونها على أنها اقتصاد سوق.
لكن الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي يرفضان، ويقولان إن الصين ما زالت تدعم بعض الصناعات مثل الصلب والألومنيوم ذات فائض ضخم في الطاقة الإنتاجية وتضخ إمدادات هائلة في السوق العالمية، ما يجعل من المستحيل على الآخرين منافستها. وتقاضي الصين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي في منظمة التجارة العالمية في مسعى لإجبارهما على تغيير قواعدهما. ويقول خبراء قانونيون، إن النزاع هو أحد أكثر النزاعات أهمية في تاريخ المنظمة البالغ 23 عاما، لأنه يضع التكتلات التجارية الرئيسية في مواجهة بعضها البعض، حيث تتعارض وجهات نظر في الأساس بخصوص كيفية تطبيق قواعد التجارة العالمية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية