أخبار اقتصادية- محلية

«الرهن التجاري» يجيز رهون الحسابات الجارية والاستثمارية والودائع لأجل

استثنى نظام الرهن التجاري الجديد، عروض التجارة، من ضمن رهون أصول المنشأة الاقتصادية التي تمارس نشاطا تجاريا أو مهنيا.
وأجاز النظام رهن المنشأة الاقتصادية التي تمارس نشاطا تجاريا أو مهنيا أو غير ذلك من الأنشطة التي تهدف إلى تحقيق الربح، ما لم يُتفق على غير ذلك في عقد الرهن جميع العناصر المعنوية للمنشأة الاقتصادية (القابلة للانتقال للغير بمفردها أو مع المنشأة الاقتصادية)، وحقوق المنشأة الاقتصادية وأصولها من المنقولات عدا عروض التجارة التي تعرضها المنشأة للبيع بشكل مستمر كجزء من نشاطها، ما لم يتفق صراحة على رهنها.
ونصت النظام على أنه إذا كانت المنشأة الاقتصادية شركة فلا يشمل عقد رهنها إلا أصولها المنقولة (المادية والمعنوية) وحقوقها ومحلها التجاري.
وأكد خضوع رهن السفن والطائرات، والأوراق التجارية، والأوراق المالية المتداولة في السوق المالية، وأسهم الشركات غير المتداولة في السوق المالية، والبضائع المودعة في المخازن العامة، والعلامات التجارية، وغيرها من الأموال التي يخضع رهنها لأحكام أنظمة خاصة بها؛ للأحكام المقررة لها في تلك الأنظمة، وتسري أحكام هذا النظام فيما لم يرد به نص فيها، وتزود الجهات -التي تتولى تسجيل الرهون على الأموال المذكورة السجلَّ ببيانات تسجيل تلك الرهون، وتنسق وزارة التجارة والاستثمار مع الجهات المعنية لتحديد آلية تضمن ذلك.
ووفقا للنظام، ترهن الحسابات الجارية والحسابات الاستثمارية والودائع لأجل بقيد عقد الرهن في السجل أو بقيد عقد الرهن في السجلات الخاصة بذلك وفقا للنظام، ويشمل الرهن رصيد الحساب بتاريخ القيد وما يضاف إليه من إيداعات لاحقة، ما لم يتفق على غير ذلك.
وأكدت أنه يجوز للمنشأة المالية خصم الالتزامات المالية المدينة الناشئة قبل انعقاد الرهن على الحساب، وذلك عند حلول أجلها، كما نصت على أنه لا يحق للراهن السحب من الحساب المرهون والتحويل منه ما لم يتفق على غير ذلك، ولا يحق له كذلك السحب أو التحويل في حال تم فتح الحساب باسم السجل في الأحوال المنصوص عليها في النظام.
ونصت أحكام النظام على أنه فيما عدا الأوراق المالية المتداولة في السوق المالية وأسهم الشركات غير المتداولة في السوق المالية، يكون رهن الأوراق المالية والحصص في الشركات بقيد عقد الرهن في السجل والتأشير عليه في سجلات الجهة مصدرة الأوراق المالية أو الحصص مع تحديد عددها وقيمتها، ويؤشر الراهن على الأوراق المالية إذا كانت لحاملها بما يفيد حصول الرهن.
وكان مجلس الوزراء قد أقر في جلسته الإثنين الماضي الموافقة على نظام الرهن التجاري الذي ينظم منظومة الرهن التجاري في السعودية بما يضمن حقوق أطرافه كافة ويعظم من مكاسبه وآثاره، والإسهام في تعزيز سوق الائتمان وحصول منشآت القطاع الخاص على التمويل اللازم لعملياتها الاقتصادية إلى جانب الاستفادة من رهن أصولها التشغيلية، والمحافظة على المال المرهون واستثماره، حيث يحل النظام الجديد محل نظام الرهن التجاري الصادر قبل 15 عاما.
وقرر نظام الرهن الجديد جملة من المبادئ والمفاهيم التي تنسجم مع أفضل الممارسات المقارنة، التي تهدف إلى إحداث نقلة نوعية للقطاع التجاري والاستثماري، وبناء كيانات اقتصادية مستدامة بما يعود بالنفع على مجتمع الأعمال، حيث يهدف مشروع النظام الجديد بصفة أساسية إلى تعزيز سوق الائتمان في المملكة من خلال تهيئة الظروف الكفيلة لتحسين فرص حصول المنشآت التجارية على التمويل، وتحقيق استفادة أصحاب الأصول من القيمة الكامنة فيها.
ويعرف الرهن التجاري بتقديم الراهن مالا منقولا لضمان الوفاء بالدين، ويهدف النظام إلى توسيع نطاق الأصول القابلة للرهن، واستفادة أصحاب الأصول من قيمتها بجعلها ضمانا للديون، وتحقيق استفادة المنشآت الصغيرة والمتوسطة من أصولها التشغيلية، إضافة إلى توسيع نطاق نفاذ عقود الرهن التجاري، وضمان حقوق المقترضين في الحصول على حقوقهم، وتسهيل إجراءات التنفيذ على المال المرهون عند الإخلال.
وتتضمن بيانات عقد الرهن التجاري اسم وعنوان الراهن والمرتهن والمدين والعدل، ووصف المال المرهون وحالته وقيمته في تاريخ التعاقد، وتحديد أوصاف المال المستقبلي وتاريخ توافره، والوصف العام للدين المضمون أو مقداره أو الحد الأقصى الذي ينتهي إليه، وتاريخ عقد الرهن، ووقت استحقاق الدين المضمون أو الميعاد المتوقع لاستحقاق الدين غير الثابت في ذمة المدين، وتسري أحكام النظام على عقد الرهن المكتوب الواقع على مال منقوص لضمان دين.
ومن مكتسبات إصدار نظام الرهن التجاري تحسين البيئة التجارية والاستثمارية تماشيا مع "رؤية المملكة 2030" الهادفة إلى استكمال بناء منظومة البنية التشريعية للأنظمة التجارية.
ويسهم نظام الرهن التجاري في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي ويدعم منشآت القطاع الخاص في الاستفادة من أصولها التشغيلية والحصول على التمويل بشكل فعال، وتعظيم استفادة المنشآت الاقتصادية من أصولها، حيث يمكنها رهن أصولها التشغيلية والاستفادة منها في الوقت نفسه، ورهن الأصل الواحد لأكثر من جهة تمويلية ورهن المال المستقبلي، ويحسن إقرار النظام من تصنيف المملكة الائتماني وموقعها في المؤشرات الدولية.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية