تقارير و تحليلات

النفط يقفز 175 % من قاع 2016 .. ويتداول قرب سعر تعادل الموازنة السعودية

قفزت أسعار النفط "خام برنت" بنسبة 175 في المائة، بأكثر من 47 دولارا للبرميل، من قاعها المسجل في شهر يناير 2016، البالغ نحو 27 دولارا للبرميل، فيما يتداول منذ الثلاثاء الماضي حول 75 دولارا، وهو السعر الذي يحقق التعادل لموازنة السعودية إذا ما تحقق كمتوسط للعام كاملا.
ووفقا لتحليل لوحدة التقارير في صحيفة "الاقتصادية"، ارتفعت أسعار النفط بنسبة 11.4 في المائة "7.6 دولار" منذ مطلع العام، وبنسبة 30.6 في المائة "17.5 دولار" منذ بدء تطبيق اتفاقية "أوبك" ومنتجين مستقلين لخفض الإنتاج مطلع العام الماضي، حيث أنهت سوق النفط عام 2016 عند 57 دولارا للبرميل، وعام 2017 عند 66.9 دولار.
وكان تحليل سابق لـ "الاقتصادية"، قد رجح أن يكون سعر النفط الذي يحقق التعادل في موازنة السعودية لعام 2018 نحو 75 دولارا لبرميل خام برنت، و73 دولارا للبرميل من الخامات التي تصدرها السعودية "أبرزها الخام العربي الخفيف".
وافترض التحليل بقاء معدلات الإنتاج والتصدير للخام السعودي عند مستويات العام الجاري 2017 نفسها، على اعتبار أن المملكة ملتزمة باتفاق منظمة أوبك لخفض الإنتاج حتى نهاية عام 2018.
وقدرت الحكومة السعودية إيرادات موازنة 2018 عند 783 مليار ريال، مقابل مصروفات بقيمة 978 مليار ريال، بعجز مقدر 195 مليار ريال.
ويرجح في حال بلوغ سعر النفط 75 دولارا خلال عام 2018، تحقيق الموازنة إيرادات بقيمة 978 مليار ريال لتعادل بذلك المصروفات، وتتعادل الموازنة بلا عجز أو فائض.
واعتمد التحليل على تقديرات الحكومة السعودية للإيرادات النفطية خلال عام 2018 عند 492 مليار ريال، مقابل إيرادات غير نفطية بقيمة 291 مليار ريال.
وارتفع خام برنت للجلسة السادسة على التوالي، الثلاثاء الماضي، إلى 75.27 دولار للبرميل وهو أعلى مستوى منذ 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2014.
وارتفعت أسعار النفط أمس، إلى 74.27 مدعومة بتوقعات أن تعيد الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران وانخفاض الإنتاج في فنزويلا واستمرار الطلب القوي، وفقا لوكالة "رويترز".
يأتي ذلك بعد توقعات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الأربعاء، بانسحاب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق المبرم مع إيران في 2015 الذي علقت طهران بموجبه برنامجها النووي في مقابل قيام القوى الغربية برفع عقوبات أصابت اقتصادها بالشلل.
وسيقرر ترمب بحلول 12 مايو المقبل ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات على طهران، وهو ما قد يسفر عن تراجع في صادراتها النفطية.
وانخفض إنتاج فنزويلا من الخام من نحو 2.5 مليون برميل يوميا في أوائل 2016 إلى نحو 1.5 مليون برميل يوميا بسبب القلاقل السياسية والاقتصادية.
ومنذ مطلع 2017، التزم الأعضاء في منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، إضافة إلى منتجين مستقلين، بخفض الإنتاج بنحو 1.8 مليون برميل يوميا، لمدة ستة أشهر، ثم تم التمديد حتى نهاية آذار (مارس) 2018.
ونهاية شهر تشرين الثاني (نوفمبر) 2017، اتفقت منظمة أوبك، على تمديد خفض إنتاج النفط تسعة أشهر إضافية تنتهي في كانون الأول (ديسمبر) 2018.
* وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات