قدمت شركة "كومكاست" الأمريكية المتخصصة في تلفزيون الكابل عرضا أمس بقيمة 22 مليار جنيه استرليني (31 مليار دولار) لمجموعة "سكاي" للتلفزيون المدفوع، لتتفوق على عرض استحواذ بنسبة 16 في المائة جرى الاتفاق عليه بالفعل من "فوكس" التابعة لقطب صناعة الإعلام العالمي روبرت مردوخ، ومتحدية عرضا من "والت ديزني" في صراع الاستحواذ على أكبر مجموعة للتلفزيون المدفوع في أوروبا.
وبحسب "رويترز"، أوضحت "كومكاست"، أكبر شركة في العالم في قطاع الترفيه، التي تملك إن.بي.سي وشركة أفلام يونيفرسال، التي اقترحت في البداية عرضا مماثلا بسعر للسهم قدره 12.50 استرليني في شباط (فبراير)، أنها ستواصل العمل مع المديرين المستقلين لـ"سكاي" بهدف الحصول على توصية لمصلحة صفقتها.
ويعنى هذا السعر أن شركة "كومكاست" الأمريكية عرضت فارقا كبيرا في السعر، مقارنة بعرض "فوكس" 10.75 جنيه استرليني لبيعها لـ "والت ديزني".
وكانت "ديزني" قد اتفقت على شراء "سكاي" من "فوكس" في وقت لاحق، إضافة إلى أصول أخرى في صفقة منفصلة قيمتها 52 مليار دولار.
وأوضح برايان روبرتس المدير التنفيذي لـ "كومكاست" أن عرض "سكاي" كان بعلاوة واضحة بالمقارنة بما قدمته "فوكس"، وهناك فرص واضحة للنمو عبر دمج الشركة في أعمالهم، مضيفا أن شركة الإعلام الجديدة ستمثل منصتهم للنمو عبر أوروبا.
ورحبت "سكاي" بالأخبار الجديدة من "كومكاست"، مؤكدة أنها ستنسحب من عرض "فوكس"، وارتفع سهم "فوكس" عقب هذا الإعلان بنسبة 4 في المائة ووصل إلى 13.62 جنيه استرليني، ما يشير إلى توقع المستثمرين انتهاء حرب عروض الاستحواذ على الشركة التي تقدم البرامج الرياضية والأفلام وخدمات الإنترنت فائقة السرعة إلى 23 مليون منزل في بريطانيا وإيرلندا وألمانيا وإيطاليا والنمسا.
وتمتلك "كومكاست" شركة "إن بي سي يونيفرسال" التي تشمل "يونيفرسال موفي ستوديو" وشبكتها للنشر عبر الإنترنت.
وكانت "فوكس" قد اتفقت بالفعل على صفقة لشراء النسبة التي لا تملكها في "سكاي" البالغة 61 في المائة في كانون الأول (ديسمبر) 2016 لكن الصفقة تعطلت مرارا بسبب مخاوف الجهات التنظيمية بشأن النفوذ الكبير لمردوخ في بريطانيا.


