مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض قيمة صفقات السوق العقارية 5 % في أسبوع

سجلت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية بنهاية الأسبوع الماضي انخفاضا بنسبة 4.9 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 7.1 في المائة، واستقرت مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 2.2 مليار ريال، متأثرة من انخفاض قيمة صفقات القطاع السكني، الذي تراجعت خلال الأسبوع بنسبة 6.0 في المائة، مقابل استقرار قيمة صفقات القطاع التجاري عند مستواها نفسه خلال الأسبوع الأسبق.
لم يخرج أداء السوق العقارية المحلية عن مساره المعتاد منذ مطلع العام الجاري، الذي اتسم بانخفاض مستوياته بصورة لافتة مقارنة بالأعوام الماضية، مستقرا عند أدنى مستوياته الأسبوعية منذ ثمانية أعوام مضت (منذ 2011)، الأداء الذي يشير في حال استمر حتى نهاية العام الجاري بالمعدل الراهن نفسه، إلى أن المحصلة النهائية لإجمالي قيمة الصفقات العقارية السنوية للسوق قد لا تتجاوز سقف 145 إلى نحو 150 مليار ريال، مقارنة بما تحقق للسوق خلال العام الماضي (224.2 مليار ريال)، أي بنسبة انخفاض تصل إلى 35.4 في المائة، كما سيكون المستوى الأدنى للسوق العقارية المحلية على مستوى قيمة الصفقات منذ عام 2011 (175.9 مليار ريال)، كما ستتبعه أيضا أعداد العقارات المبيعة بصورة إجمالية، التي إذا سارت على وتيرتها نفسها منذ مطلع العام الجاري حتى نهايته، فقد لا يتجاوز حجم المبيعات من مختلف الأصول العقارية سقف 213 ألف عقار بحلول نهاية العام الجاري، وهو المستوى الأدنى بنسبة تفوق 14.1 في المائة، مقارنة بما حققته السوق العقارية خلال العام الماضي كحجم مبيعات للأصول العقارية المختلفة (248.1 ألف عقار مبيع).
يعكس الركود الكبير الذي تخضع له السوق العقارية للعام الرابع على التوالي العديد من المؤشرات، لعل من أهمها تضاؤل القوة الشرائية لقوى الطلب، على الرغم من انخفاض متوسط أسعار الأصول العقارية في وقتها الراهن، مقارنة بما كانت عليه قبل أربعة أعوام بنسب وصلت إلى 34.6 في المائة لقطع الأراضي السكنية، وإلى 27.8 في المائة للفلل السكنية، ونحو 14.9 في المائة للشقق السكنية، إلا أنها نسب الانخفاض التي لا تقارن بنسب الارتفاع الكبيرة التي طرأت على تلك الأصول العقارية المختلفة أثناء فترة ارتفاعها 2006 ـــ 2014، تلك الارتفاعات القياسية التي وقف خلفها في الأغلب تشوهات كبيرة عانتها السوق العقارية، تقدمها زيادة احتكار الأراضي بمساحات شاسعة جدا، وسيطرة تعاملات المضاربة عليها في درجة تالية، وتحت كل من العوامل الاقتصادية والمالية المعاكسة منذ منتصف 2014، إضافة إلى بدء وتيرة الإصلاحات الهيكلية الكبيرة التي قامت الدولة بتنفيذها، نتج عنه أن انعكست اتجاهات الأسعار المتضخمة مسارها من الارتفاع إلى الانخفاض، ويتوقع مع استمرار تلك المعطيات لعدة أعوام مقبلة، أن تستمر وتيرة الانخفاض في الأسعار بمشيئة الله تعالى، عدا ما قد يطرأ من مستجدات أو عوامل أخرى مستقبلا، كبدء تنفيذ المرحلة الثانية من نظام الرسوم على الأراضي البيضاء (الأراضي المطورة)، إضافة إلى زيادة شواغر الوحدات السكنية (جديدة، أو نتيجة إخلائها من المستأجرين)، وهي الأسباب التي ستدفع إلى مزيد من انخفاض الأسعار، سيصاحبها رضوخ أكبر من قوى العرض، وتطلعات أكبر من جانب قوى الطلب بمزيد من الانخفاض.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، تمكنت الصناديق الاستثمار العقارية المتداولة (12 صندوقا استثماريا) من إيقاف مسيرة انخفاضها، التي خضعت لها طوال الأسابيع الطويلة الماضية، لتقلص جزءا من خسائرها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجل متوسط أدائها الأسبوعي ارتفاعا طفيفا بلغت نسبته 0.3 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.5 في المائة، وتقلصت على أثره نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 11.1 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، وليتراجع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى أدنى من 1.1 مليار ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية
عادت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية للانخفاض مجددا، بعد ارتفاعات محدودة طوال ثلاثة أسابيع متتالية، مسجلة انخفاض بنسبة 4.9 في المائة بنهاية الأسبوع الماضي، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 7.1 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع السادس عشر من العام الجاري عند أدنى من مستوى 2.7 مليار ريال. وتباين الأداء الأسبوعي لقطاعي السوق الرئيسين، حيث انخفضت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع السكني بنسبة 6.0 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 17.8 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 2.2 مليار ريال. في المقابل؛ استقرت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري عند مستواها السابق نفسه دون أي تغيير، عند أدنى من مستوى 0.5 مليار ريال، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 25.0 في المائة.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ ارتفع عدد الصفقات العقارية بنسبة 2.1 في المائة، ليستقر عند مستوى 4615 صفقة عقارية، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 1.1 في المائة. وارتفع عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 2.2 في المائة، ليستقر عند 4731 عقارا مبيعا، مقارنة بانخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.6 في المائة. كما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة قياسية بلغت 55.7 في المائة، مستقرة عند 154.7 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 44.9 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات
أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات ربع السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الفترة المنقضية من العام الجاري (حتى 19 أبريل) مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وعلى مستوى الاتجاهات السعرية طويلة الأجل مقارنة بمتوسط الأسعار السوقية للأراضي والعقارات التي وصلت إليها خلال عام 2014 (الذروة العقارية)، جاءت نتائجها على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني بنسبة 10.7 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 333 ريال للمتر المربع)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض السكني خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط سعر عام 2014 إلى 34.6 في المائة. ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 9.2 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 781 ألف ريال للفيلا الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 27.8 في المائة. ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 7.5 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 498 ألف ريال للشقة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للشقق السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 14.9 في المائة. وأخيرا انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية ل للفترة نفسها بنسبة 7.4 في المائة (متوسط سعر سوقي للفترة 587 ألف ريال للعمارة الواحدة)، ووصلت نسبة انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية خلال العام الجاري، مقارنة بمتوسط أسعار عام 2014 إلى 36.4 في المائة.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري