الطاقة- النفط

وزراء الطاقة يردون على ترمب: لا أسعار «مصطنعة» للنفط

رد وزراء الطاقة المجتمعون أمس في جدة على تغريدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب التي ذكر فيها أن "الأسعار مرتفعة على نحو مصطنع ولن تكون مقبولة".
وبحسب "رويترز"، قال محمد باركيندو أمين عام أوبك إن أعضاء منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" أصدقاء للولايات المتحدة ولديهم اهتمام قوي بنموها وازدهارها، مضيفا أن "إعلان التعاون الذي أبرمته 24 دولة منتجة في كانون الأول (ديسمبر) 2016 وتم تنفيذه بإخلاص لم يمنع التراجع فحسب، بل أنقذ أيضا صناعة النفط من انهيار وشيك وهي الآن على مسار إعادة الاستقرار على أساس مستدام يصب في مصلحة المنتجين والمستهلكين والاقتصاد العالمي.. وليس لدينا أي سعر مستهدف في أوبك أو بالاتفاق مع منتجين غير أعضاء في المنظمة".
وتزامنت تصريحات الرئيس الأمريكي عبر موقع "تويتر" مع اجتماع عقده كبار منتجي النفط في العالم في جدة لمناقشة إبقاء السقف الذي تم وضعه على الإنتاج.
وغرّد ترمب عبر "تويتر"، قائلا: "يبدو أن أوبك تقوم بذلك مجددا.. في ظل وجود كميات قياسية من النفط في كل مكان بما في ذلك في السفن المحملة بالكامل في البحر، فإن أسعار النفط عالية جدا بشكل مصطنع! هذا ليس جيدا ولن يكون مقبولا".
ومن جهته، عقب ألكسندر نوفاك وزير الطاقة الروسي على التغريدة قائلا: "إنه لا يعتقد أن الأسعار مرتفعة على هذا النحو"، كما رفض وزير الطاقة الإماراتي ونظيره العراقي، وهما من بلدين عضوين في أوبك، فكرة أن الأسعار مرتفعة جدا.
وقال جبار اللعيبي وزير النفط العراقي إن أسعار النفط "ليست مرتفعة جدا"، وإن جميع الأمور جيدة حاليا وإن السوق تستقر، ووافقه سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي الذي أشار إلى أن أسعار النفط ليست مرتفعة على نحو مصطنع وإن الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" والمنتجين من خارجها يقومون بدورهم من أجل تصحيح السوق.
وأدلى المزروعي بتلك التصريحات بعد أن طُلب منه التعليق على تغريدة ترمب، وقال المزروعي: "لن أعلق على ما قاله الرئيس، لكن بالتأكيد نحن نضطلع بدورنا لتصحيح السوق، والسوق كما قلنا ليست متوازنة بعد وأعتقد أن هذه المجموعة عليها واجب ينبغي أن تقوم به ونحن مستمرون في القيام بواجبنا".
وبلغت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت وخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أعلى مستوياتها منذ تشرين الثاني (نوفمبر) 2014 في وقت سابق هذا الأسبوع عند 74.75 دولار و69.56 دولار للبرميل على الترتيب بدعم من تحسن السوق وارتفاع الطلب.
وبحسب "رويترز"، بلغت العقود الآجلة لخام برنت 73.25 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 53 سنتا عن التسوية السابقة، ونزلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 45 سنتا إلى 67.84 دولار للبرميل.
وحققت أسعار النفط مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي أمس بفضل تقلص الإمدادات واستمرار الدعم من منظمة البلدان المصدرة للبترول "أوبك" وحلفائها بشأن خفض الإمدادات.
ولا يمكن للولايات المتحدة التأثير بشكل مشروع على النفط سوى من خلال السحب من الاحتياطي الاستراتيجي لديها، وهو ما كانت تفعله بين الحين والآخر، والمرة السابقة التي أقدمت فيها على تلك الخطوة كانت في العام الماضي بعد العاصفة المدارية هارفي.
وبعيدا عن إدارة أوبك للإمدادات، فإن أسعار الخام تلقت أيضا دعما من توقعات بأن الولايات المتحدة ستعيد فرض عقوبات على إيران، وهي عضو في المنظمة.
وقال بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة إن "القضية الجيوسياسية الرئيسة الأولى هي انتهاء التعليق الحالي من الولايات المتحدة لعقوبات مهمة مفروضة على إيران".
وفيما أكدت روسيا على وجود "أساس صلب للغاية" لتوسيع التعاون بين "أوبك" والدول خارجها، تحدثت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، عن اقتراب التوصل إلى "توافق" بشأن اتفاق تعاون طويل الأمد.
وأشار نوفاك إلى أن "اتفاق خفض الإنتاج الذي دخل حيز التنفيذ بداية عام 2017 أزال نحو 300 مليون برميل من الخام الفائض من السوق".
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من الطاقة- النفط