التضييق على الإرهاب

|
تستمر العمليات الأمنية في تطويق المناطق الخطرة للتخلص من رؤوس الفتنة ومن يدورون في فلكهم ويحاولون الإساءة للوطن والتأثير في أمن المواطن. إن الهدف الذي يحاول أغلب من يدورون في فلك إيران تحقيقه، ينتهي إلى تفكيك المجتمع وتضييق الخناق على مكوناته وإفقاده حالة التوازن المنطقي الذي ينتج عنه النمو والعطاء للوطن من كل مكوناته. هؤلاء المنتفعون من محاولات التدمير الجنوني للعلاقات في المجتمع، لا يعلمون أنهم خاسرون في النهاية. من يحاول أن يوقد نار الفتنة في مجتمع يعيش هو فيه، لن يحصد أي خير. النهاية الحتمية هي الدمار الشخصي والخسران المجتمعي له ولأسرته وحيه ومدينته والوطن بكليته. عدم التوافق مع الواقع وتقبل المختلف مادام مسالما، أدى لمآس كبرى في عالمنا اليوم. يعج الشرق الأوسط بكثير من المتناقضات التي أوجدتها حالة السيطرة التي يبذل بعضهم جهده في سبيل إيجادها ودعمها بوسائل رخيصة للتأثير في الفكر الجمعي من خلال استغلال الدين مطية للسيطرة على الناس والتدليس والكذب على كل المراجع الشرعية والتاريخية للوصول لمآرب فاسدة خبيثة. يغذي هذه الحالة كم كبير من الثقة غير المبررة التي يمنحها البسطاء لأصحاب الفكر الضال، ولو فكر أحدهم ورجع للقرآن الكريم، لوجد أن هناك اختلافا كبيرا بين ما ينظر به هؤلاء وأسس وقيم ديننا الحنيف. إن وقوف الدولة بهذه القوة أمام الفساد الخطير الذي ينظر به هؤلاء، ومحاولاتهم تدمير العلاقة المجتمعية والرسمية في الوطن بأكمله، لا تكتمل إلا بكم غير قليل من التوعية والقوة الناعمة التي توضح للناس الحقائق وتحميهم من الابتزاز الفكري الذي يعقبه الابتزاز المالي، ثم التدمير العام لكل مقومات المجتمع ومكتسباته وقيمه. هذه دعوة مني لاعتماد عمليات التوعية والتعليم التي تعين الناس على التعامل بالوسائل المنطقية والمتقدمة لتطوير العلاقة داخل المجتمع، من خلال وسائل التواصل ومواقع التفاعل والأنشطة العامة والتعليمية بما يضمن استبقاء من يمكن استبقاؤهم، واستعادة من يمكن استعادتهم، وعقاب من يجب عقابهم. بهذه الطريقة نضمن المحافظة على الأجيال القادمة وحماية المكتسبات، ودعم اللحمة الوطنية التي لا يمكن أن نتنازل عنها في وطن أعطانا كثيرا، وأمام أعداء يحاولون أن يثيروا الفتنة التي تجعلنا نخسر جميعا، ونصبح رمية لسهام الأعداء.
إنشرها