تقارير و تحليلات

«صفقات التمويل بالهامش» تتراجع 30.5 % في سوق الأسهم المحلية

انخفض إجمالي الحد المتاح لتنفيذ الصفقات بهامش تغطية إلى 8.2 مليار ريال بنهاية العام الماضي، مسجلة تراجعا 30.5 في المائة، بما يعادل 3.6 مليار ريال، مقارنة بـ 11.8 مليار ريال بنهاية عام 2016.
وبحسب بيانات هيئة السوق المالية السعودية في تقريرها السنوي، فإن إجمالي الرصيد المستخدم في تلك الصفقات تراجع إلى 5.5 مليار ريال بنهاية العام الماضي 2017، مقارنة بمبلغ 6.8 مليار ريال بنهاية عام 2016، بقيمة انخفاض 1.3 مليار ريال، ونسبة تراجع 19.1 في المائة.
ووفقا لتحليل وحدة التقارير الاقتصادية في صحيفة "الاقتصادية"، فإن تراجع صفقات التمويل بالهامش في السوق جاء نتيجة لرفع هامش التغطية الذي يجب على المستثمر سداده قبل تنفيذ الصفقة من 34 في المائة من قيمة الصفقة في عام 2016، إلى 50 في المائة من قيمة الصفقة اعتبارا من شهر شباط (فبراير) 2017.
يشار إلى أن سوق الأسهم السعودية كانت قد أغلقت بنهاية عام 2017، على شبه استقرار مقارنة بنهاية عام 2016، حيث ارتفعت بشكل طفيف للغاية، بحدود 16 نقطة (0.2 في المائة) لتغلق عند مستوى 7226 نقطة في نهاية عام 2017، مقابل 7210 نقاط في نهاية عام 2016.
وفي كانون الثاني (يناير) 2016، صدر قرار من مجلس هيئة السوق المالية برفع هامش التغطية الذي يجب على المستثمر سداده قبل تنفيذ الصفقة من 25 في المائة إلى 34 في المائة، ويحظر على الشخص المرخص له تنفيذ صفقات هامش التغطية على أسهم الشركات المدرجة في السوق المالية السعودية التي بلغت خسائرها المتراكمة 50 في المائة فأكثر من رأسمالها، اعتبارا من آب (أغسطس) 2016.
ومن ثم تم رفع هامش التغطية الأولي الذي يطلب من المستثمر سداده قبل تنفيذ الصفقة إلى ما لا يقل عن 50 في المائة اعتبارا من شباط (فبراير) من العام الماضي.
يذكر أن "الصفقة بهامش التغطية" هي صفقة يقوم فيها الشخص المرخص له من قبل هيئة السوق المالية السعودية (شركة الوساطة المالية) بإقراض المستثمر في سوق الأسهم المحلية، جزءا من قيمة الصفقة، أي أنه في حالة التمويل بالهامش يقترض المستثمر جزءا من تكلفة شراء الأسهم من الشخص المرخص له، إذ يمنح الشخص المرخص له، المستثمر قوة شرائية أكبر بناء على الهامش الأولي المقدم من المستثمر سواء أكان أموالا أم أسهما في محفظة المستثمر.
ويستخدم المستثمر التمويل بالهامش لزيادة قدرته الشرائية سعيا إلى تحسين العوائد على استثماراته، إذ يتوقع المستثمر ارتفاع سعر السهم الذي يرغب في شرائه، وبالتالي تعظيم أرباحه من خلال القوة الشرائية المكتسبة من التمويل.
ويصاحب التمويل بالهامش مخاطر عالية ترتفع كلما ارتفعت قيمة التمويل نسبة إلى المحفظة، إذ ينبغي على المستثمر فهم المخاطر المترتبة على هذا التمويل، حيث إنه من الممكن أن يخسر معظم أمواله المستثمرة أو كلها، لأنه يحق للشخص المرخص له بيع (تسييل) محفظة المستثمر وفق شروط تقديم الخدمات الموافق عليها من قبل المستثمر في حال نزول قيمتها (المحفظة) عن نسبة هامش التغطية المتفق عليه بين المستثمر والشخص المرخص له.
يشار إلى أن الضمان المستخدم عرضة للانخفاض نتيجة لتذبذب أسعار الأسهم والسوق، ما يتطلب متابعة مستمرة من قبل المستثمرين، ويحتاج إلى ضخ أموال إضافية للمحافظة على نسبة الهامش المتفق عليها.

*وحدة التقارير الاقتصادية
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من تقارير و تحليلات