هبط الدولار أمس، نتيجة المخاوف من التوترات التجارية بين الولايات المتحدة والصين رغم استقرار أسواق العملة إلى حد بعيد وتجاهلها التأثير المحتمل للنزاع على النمو العالمي.
وفقا لـ "رويترز"، انخفض مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات، بنسبة 0.2 في المائة إلى 89.13، بينما ارتفع اليورو 0.2 في المائة إلى 1.2324 دولار.
وحافظ اليورو على مكاسبه حتى بعد أن أظهر مسح أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في إيطاليا لا يزال قويا نسبيا لكنه تباطأ بشدة في آذار (مارس) للشهر الثاني على التوالي.
أما العملات العالية العائد مثل الدولارات الكندية والنيوزيلندية والأسترالية فارتفعت جميعا مقابل الدولار، بما يشير إلى أن السوق ليست قلقة كثيرا في الوقت الحالي من أن يقوض النزاع التجاري النمو الاقتصادي العالمي.
وارتفع الدولار الأسترالي 0.5 في المائة إلى 0.7695 دولار أمريكي، بعدما سجل الأسبوع الماضي أدنى مستوى له في ثلاثة أشهر عند 0.7643 دولار أمريكي.
إلى ذلك، انخفضت أسعار الذهب أمس، بعدما ارتفعت بأكثر من 1 في المائة في الجلسة السابقة فيما تظل خسائر الأسهم العالمية نتيجة لمخاوف من نشوب حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة تدعم المعدن الأصفر الذي يعد ملاذا آمنا.
ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.1 في المائة إلى 1339.60 دولار للأوقية "الأونصة". وكان المعدن قد صعد 1.3 في المائة أمس الأول، مسجلا أكبر مكاسب يومية بالنسبة في أسبوع.
وتراجع الذهب في العقود الأمريكية الآجلة 0.3 في المائة إلى 1343.60 دولار للأوقية.
وقال سام لولين المتعامل في "إم.كيه.إس"، "إن انخفاض الذهب يرجع على الأرجح إلى تصفية مستثمرين صينيين مراكز قبل عطلة يومي الخميس والجمعة الماضيين". وبين المعادن النفيسة الأخرى، نزلت الفضة 0.4 في المائة إلى 16.55 دولار للأوقية بعد أن ارتفعت 1.8 في المائة في الجلسة السابقة.
وصعد البلاتين 0.6 في المائة إلى 934.60 دولار للأوقية.
ويتجه البلاديوم إلى تسجيل خسائر للجلسة الثامنة على التوالي منخفضا 0.2 في المائة إلى 932.97 دولار للأوقية. وفي وقت سابق من الجلسة نزل المعدن إلى 927.75 دولار للأوقية، وهو أقل مستوى منذ العاشر من تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.
إلى ذلك،قال البنك المركزي الروسي أمس، إن الدولارات الأمريكية شكلت نحو 46.5 في المائة من احتياطياته الدولية حتى 30 أيلول (سبتمبر) 2017، بينما بلغت حصة اليورو 24.1 في المائة، وهو ما يشير إلى تحول نحو العملة الخضراء على مدار العام السابق. وبحسب “رويترز”، أضاف البنك المركزي، الذي يعلن التغيرات في الاحتياطيات متأخرة بضعة أشهر، أن حصة الذهب في احتياطياته الدولية بلغت 16.3 في المائة بينما بلغت حصة الجنيه الاسترليني نحو 8.1 في المائة. وفي نهاية أيلول (سبتمبر) 2016 شكل الدولار 40.1 في المائة من الاحتياطيات واليورو 29.5 في المائة. وكان قد صرح صندوق النقد الدولي أخيرا أن حصة الدولار الأمريكي في الاحتياطيات العالمية من العملات انخفضت في الربع الأخير من 2017 إلى أدنى مستوى في أربع سنوات، في حين تصاعد نصيب اليوان واليورو.
وأشارت البيانات إلى أن حصة الدولار الأمريكي تراجعت في الربع الرابع إلى 62.7 في المائة من 63.5 في المائة في الربع الثالث من العام الماضي أي 6.13 تريليون دولار.
ووفقا لبيانات صندوق النقد فإن هذه هي أصغر حصة للدولار الأمريكي في الاحتياطيات العالمية للنقد الأجنبي منذ أن بلغت 61.24 في المائة في الربع الرابع من 2013.

