مؤشر الاقتصادية العقاري

انخفاض صفقات السوق العقارية للأسبوع الثاني على التوالي 16 %

انخفض إجمالي قيمة الصفقات الأسبوعية للسوق العقارية المحلية للأسبوع الثاني على التوالي، إلى أدنى مستوى أسبوعي له منذ منتصف يناير الماضي من العام الجاري، مسجلا نسبة انخفاض بلغت 16.1 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنحو 0.9 في المائة، ليستقر مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 2.4 مليار ريال، جاء هذا الانخفاض نتيجة لانخفاض قيمة صفقات القطاع السكني خلال نفس الأسبوع بنسبة 19.8 في المائة. وانخفض إضافة إلى ذلك كل من عدد الصفقات وعدد العقارات المبيعة الأسبوعية بنسب بلغت حسب الترتيب 5.2 في المائة ونحو 5.9 في المائة على التوالي، مؤكدة كل مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية المحلية، استمرار خضوعها لعديد من الضغوط الاقتصادية والمالية، الممتد تأثيرها منذ عدة أعوام ماضية، إلا أنها تضاعفت خلال الفترة الأخيرة، وتحديدا منذ مطلع العام الجاري.
تعزى كل تلك الانخفاضات في أداء سوق العقار المحلية، إلى انخفاض وتيرة التعاملات على الأراضي بدافع المضاربة، أو حتى بدافع اكتنازها لفترات تراوح بين عام إلى عامين، بحثا عن مكاسب قائمة على توقع ارتفاع أسعارها لاحقا، نتيجة اصطدام السوق العقارية بعديد من المتغيرات والعوامل العكسية، التي ظلت ضغوطها تتنامى طوال الأعوام الأربعة الماضية، إلى أن أصبحت بوزنها الثقيل الراهن، ويتوقع أن يستمر تنامي تلك الضغوط على أداء السوق العقارية لعدة أعوام مقبلة، ستدفع بها إلى مزيد من التصحيح في مستويات أسعارها المتضخمة كأهم النتائج، والمضي قدما في طريق إصلاح اختلالات السوق العقارية، التي أدت إلى نشوء أزمة الإسكان المحلية. وكما أن ارتفاع كعب تعاملات المضاربة أو الاكتناز وقف خلف كثير من الارتفاع السعري غير المبرر للأصول العقارية سابقا، فإنه من المؤكد أن انحسار تلك المضاربات وعمليات الاكتناز بالصورة الراهنة، سيؤدي إلى مزيد من الانخفاض في الأسعار السوقية المتضخمة لمختلف الأصول العقارية، وتحديدا عنصر الأراضي الذي كان الأصل العقاري الأكثر استقطابا للسيولة المدارة في السوق العقارية المحلية، والأداة التي طالما اعتمد عليها عموم المتعاملين في السوق العقارية بهدف الصعود المستمر بالأسعار طوال العقد الماضي.
في جانب آخر من مؤشرات أداء السوق العقارية المحلية، واصلت صناديق الاستثمار العقارية المتداولة "11 صندوقا استثماري" مسيرة انخفاضها، لتتفاقم خسائرها الرأسمالية مع نهاية الأسبوع الماضي، حيث سجل متوسط أدائها الأسبوعي انخفاضا بلغت نسبته 2.1 في المائة، مقارنة بنسبة انخفاضه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.6 في المائة، لتتفاقم معه نسبة خسائر الصناديق العقارية المتداولة في المتوسط إلى 8.0 في المائة، مقارنة بمستويات أسعار وحداتها المتداولة عند الطرح، وليرتفع صافي خسائرها الرأسمالية بنهاية الأسبوع إلى أعلى من 676.6 مليون ريال، مقارنة بقيمتها الرأسمالية عند الطرح. وكانت السوق قد شهدت خلال الأسبوع الماضي، إدراج صندوق الراجحي ريت، الذي سجل انخفاضا طوال أيام تداوله الأولى بنسبة وصلت إلى 8.7 في المائة "خسارة 106.3 مليون ريال"، ليصل بذلك إجمالي عدد الصناديق العقارية المتداولة إلى 11 صندوقا استثماريا، بإجمالي رؤوس أموال فاق 8.4 مليار ريال، وعدد وحدات متداولة يتجاوز 840.6 مليون وحدة، استقرت قيمتها السوقية مع نهاية الأسبوع الماضي عند 7.7 مليار ريال، بخسارة رأسمالية تجاوزت 676.6 مليون ريال.

الأداء الأسبوعي للسوق العقارية

انخفضت قيمة صفقات السوق العقارية المحلية للأسبوع الثاني على التوالي بنسبة 16.1 في المائة، مقارنة بانخفاضها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 0.9 في المائة، ليستقر إجمالي قيمة صفقات السوق العقارية مع نهاية الأسبوع الثاني عشر من العام الجاري عند مستوى 2.4 مليار ريال. نتج هذا الانخفاض الأسبوعي في قيمة صفقات السوق عن الانخفاض الذي طرأ على القطاع السكني، حيث انخفضت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع بنسبة 19.8 في المائة، مقارنة بارتفاعها خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 14.7 في المائة، لتستقر مع نهاية الأسبوع عند أدنى من مستوى 2.0 مليار ريال. في المقابل؛ ارتفعت قيمة الصفقات الأسبوعية للقطاع التجاري بنسبة 5.6 في المائة، مقارنة بانخفاضها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 45.3 في المائة، لتستقر قيمتها مع نهاية الأسبوع عند 0.4 مليار ريال فقط.
في جانب آخر من قراءة مؤشرات الأداء الأسبوعي للسوق العقارية؛ انخفض عدد الصفقات العقارية بنسبة 5.2 في المائة، ليستقر عند مستوى 4410 صفقات عقارية، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 8.2 في المائة. وانخفض عدد العقارات المبيعة خلال الأسبوع بنسبة 5.9 في المائة، ليستقر عند 4503 عقارات مبيعة، مقارنة بارتفاعه خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 2.6 في المائة. فيما ارتفعت مساحة الصفقات العقارية بنسبة قياسية بلغت 106.3 في المائة، مستقرة عند 205.4 مليون متر مربع، مقارنة بارتفاعها القياسي خلال الأسبوع الأسبق بنسبة 44.3 في المائة.

اتجاهات أسعار الأراضي والعقارات

أظهرت الاتجاهات السعرية قصيرة الأجل، التي تبينها التغيرات ربع السنوية لمتوسطات أسعار الأراضي والعقارات السكنية، انخفاضا سنويا لجميع متوسطات الأسعار خلال الربع الأول من العام الجاري "حتى 22 مارس" مقارنة بالربع الأول لعام 2017، جاء على النحو الآتي: انخفاض متوسط السعر السوقي للمتر المربع للأرض بنسبة 10.1 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 342 ريالا للمتر المربع"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للفلل السكنية بنسبة 10.0 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 779 ألف ريال للفيلا الواحدة"، ثم انخفاض متوسط سعر الشقق السكنية بنسبة 8.5 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 499 ألف ريال للشقة الواحدة"، ثم انخفاض متوسط الأسعار السوقية للعمائر السكنية لنفس الفترة بنسبة 2.7 في المائة "متوسط سعر ربع سنوي 585 ألف ريال للعمارة الواحدة".

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من مؤشر الاقتصادية العقاري