أخبار اقتصادية- عالمية

المفوضية الأوروبية: الضرائب على الشركات الرقمية الأمريكية ليست انتقاما

كشفت المفوضية الأوروبية عن مقترحات مثيرة للجدل لفرض ضرائب على شركات رقمية مثل "فيسبوك" و"جوجل" لنشاطها في الكتلة الأوروبية، مشيرة إلى أن هذه الخطة ليست انتقاما من الرسوم الأمريكية على الواردات.
وبحسب "الألمانية"، قال بيير موسكوفيتشي المفوض الأوروبي للشؤون الاقتصادية إنه لا توجد "صلة" بين الضرائب الرقمية المقترحة، التي ستؤثر في عدة شركات رقمية مقرها أمريكا، والقرار الأخير الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرض رسوم على الواردات من الحديد والألمونيوم.
وأضاف موسكوفيتشي: "إنه ليس ردا ولا انتقاما" مشيرا إلى أنه يجرى دراسة المبادرة الأوروبية منذ شهور، ويقول مؤيدو فرض الضرائب إن الشركات الرقمية تجني أرباحا كبيرة في الاتحاد الأوروبي، حيث يتم إرسال 20 مليون بريد إلكتروني يوميا، وإجراء 650 مليون بحث إلكتروني، ولكنها تدفع ضرائب أقل من الشركات التقليدية.
في حين يقول آخرون إن رد الفعل الدولي ضروري، وتوجه الاتحاد الأوروبي المنفرد يمكن أن يضر بالعلاقات مع واشنطن في الوقت الذي تسعى فيه الكتلة الأوروبية لاستثنائها من رسوم الواردات الأمريكية.
وأوضح فالديس دومبروفسكيس نائب رئيس المفوضية: "نحن نفضل القواعد التي يتم التوافق عليها على مستوى دولي"، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكنه الانتظار أكثر من ذلك، وأن حجم الأرباح الذي لا يخضع للضرائب الآن غير مقبول.
وتريد المفوضية دمج الشركات الرقمية على المدى الطويل ضمن قواعد الضرائب الحالية للاتحاد الأوروبي، مع وضع معيار منفصل لخضوع هذه الشركات للضرائب في الدول الأعضاء.
ووفقا لهذه القواعد، سوف يتم إخضاع الشركات الرقمية للضرائب بناء على أرباحها في أي دولة أوروبية تتجاوز بها إيراداتها السنوية 7 مليون يورو (8.6 مليون دولار)، وتكون لديها أكثر من 100 ألف مستخدم أو أكثر من 3000 عقد جديد سنويا.
واقترحت المفوضية فرض ضرائب بصورة مؤقتة بنسبة 3 في المائة على الشركات التي يبلغ إجمالي إيراداتها في أنحاء العالم أكثر من 750 مليون يورو، وإيراداتها في الاتحاد الأوروبي 50 مليون يورو.
وقدرت المفوضية أن المقترح المؤقت سيدر إيرادات بقيمة خمسة مليارات يورو للدول الأعضاء سنويا، ويمكن أن تساعد الإيرادات على تمويل المدارس والمستشفيات والخدمات العامة الأخرى.
يشار إلى أن القرارات المتعلقة بقضايا الضرائب يجب أن تحظى بموافقة جماعية من قبل الحكومات الأوروبية، ولكن هذه الخطط أثارت بالفعل انتقادات، ومن المقرر أن يناقش القادة الأوروبيون هذه المسألة خلال قمة اليوم، وتعمل فرنسا وألمانيا على وجه الخصوص على حشد الدعم الدولي لتشديد الضرائب على الشركات الرقمية الكبرى.
وأكدت المفوضية الأوروبية أن هذه المقترحات لا تستهدف الشركات الأمريكية، لأنها تعامل الشركات الأوروبية وغير الأوروبية بصورة متساوية، لكن شركات التكنولوجيا الأمريكية تعتبر المتضرر الأكبر من تلك الضرائب.
وتعهد وزراء مالية مجموعة العشرين بالسعى للتوصل إلى حل بناء على إجماع لإخضاع الشركات الرقمية للضرائب بصورة أفضل بحلول 2020، وأوضحت المفوضية أن الشركات الرقمية تخضع لمعدل ضرائب يقدر بـ 9.5 في المائة، مقارنة بـ 23.2 في المائة للشركات التقليدية.
إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- عالمية