محليات

شراكة كبرى


أكد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، أن العلاقة بين السعودية والولايات المتحدة قديمة، وقال خلال مباحثات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عقب استقبال الرئيس الأمريكي له في البيت الأبيض أمس: "نحن أقدم الحلفاء.. أكثر من 80 سنة، والعلاقات تشمل الجوانب الأمنية والاقتصادية".
وأوضح ولي العهد أن العلاقات بين البلدين وفرت نحو أربعة ملايين وظيفة في أمريكا وكذلك في السعودية، إن بشكل مباشر وإن بشكل غير مباشر. وقال "إن هناك كثيرا من الأشياء يمكن تحقيقها في المستقبل".
ورداً على سؤال من ترمب، كشف ولي العهد أن السعودية تريد التخطيط لزيارة الملك سلمان إلى واشنطن في أقرب وقت، التي ستجلب معها فرصاً جديدة بين البلدين، مضيفا: "هناك فرص كبيرة وأخرى جديدة نود تحقيقها، ونريد التخطيط لزيارة الملك في أقرب وقت، التي ستجلب معها فرصا جديدة في مجالات متعددة، ونؤمن بأننا نستطيع تحقيق الكثير معاً".
وعن النفط، قال الأمير محمد بن سلمان، إن السعودية تطمح إلى سوق نفط مستقرة لتلبية احتياجات السوق، وإن رفع إنتاج السعودية النفطي يتطلب استثمارات توافرها يحتاج إلى أسعار نفط جيدة.
وأكد ولي العهد: "مخزوننا النفطي يكفي لـ84 عاماً، لكن إن اختفى بعض الموردين فعلينا رفع إنتاجنا، وذلك يتطلب استثمارات من اليوم. والاستثمار يحتاج إلى أسعار نفط جيدة لكي نلبي احتياجات السوق، وإلا سنشهد ارتفاعا كبيرا في الأسعار خلال أربع سنوات، وهذا ليس جيدا بالنسبة لنا ولا للمستهلك. نريد أن نحظى بسوق نفط مستقرة من دون أسعار عالية أو منخفضة".
وقال ولي العهد إنه تم تنفيذ 50 في المائة من الاتفاقيات السعودية الاقتصادية الموقعة مع الولايات المتحدة، وإنه جار العمل على خطة لاستثمار 200 مليار دولار بين البلدين.
من جانبه، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن العلاقات الأمريكية - السعودية "ربما تكون أفضل من أي وقت مضى". وأشاد بصداقته مع ولي العهد ووصفها بالعظيمة.
وقال ترمب في إشارة لولي العهد: "يشرفني استقبال ولي العهد السعودي. تجمعنا صداقة قوية وعلاقة قوية جداً، ونحن نفهم بعضنا البعض، ويجب أن أقول إن هذه العلاقة لم تكن بالجيدة خلال فترة (باراك) أوباما، ولكن العلاقة الآن هي أفضل من أي وقت، وعلى الأرجح هذه العلاقة ستقوى من خلال الاستثمارات الكبيرة، ما يعني أيضاً إيجاد الوظائف للعمال في بلدنا ولشعبنا، وكذلك الدفاع عن السعودية التي تقوم بدفع فاتورة الدفاع عن الشرق الأوسط بأكمله".
وتابع ترمب: "لقد زرت السعودية في مايو الماضي، هناك أشياء تمت الموافقة عليها وهي قيد البناء، وستقدم إلى السعودية عن قريب".
وفي سياق آخر، قال ترمب: "استعدنا 100 في المائة من الأراضي التي كان يسيطر عليها "داعش". لقد تحدثنا عن الشرق الأوسط، وكل ما حصل سابقاً على وشك النهاية الآن.. سنخرج من بعض الدول التي أردنا الخروج منها منذ فترة طويلة، حيث بإمكان هذه الدول تولي زمام أمورها الآن".
ورداً على أسئلة الصحافيين قال ترمب: "نعمل مع السعودية بشكل جدي لوقف تمويل الإرهاب من أي جهة. اتفقنا على إنهاء العلاقة بين أي دولة والإرهاب". وأكد ترمب أن "قمة الرياض شهدت أروع الاجتماعات التي عقدتها".
وعندما سئل عن الاتفاق النووي مع إيران، أوضح ترمب أن هذا الأمر سيحسم لاحقاً.
وتشمل زيارة ولي العهد إلى أمريكا موضوعات عدة للبحث مع الإدارة الأمريكية، سياسية واقتصادية وأمنية وعسكرية. والقضايا الأكثر سخونة في الشرق الأوسط ضمن أهم أجندة المباحثات، وبينها تعزيز جهود مكافحة الإرهاب، والتصدي للخطر الإيراني، والأوضاع في سورية واليمن والعراق وليبيا، علاوة على مجلس التعاون الخليجي، وعملية السلام المتعثرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
ويلتقي الأمير محمد بن سلمان خلال زيارته إلى أمريكا مايك بينس نائب الرئيس، وهيربرت مكماستر مستشار الأمن القومي، وجيمس ماتيس وزير الدفاع ، إضافة إلى العشرات من أعضاء الكونجرس.
وكان ولي العهد قد غادر المملكة البارحة الأولى متجهاً إلى الولايات المتحدة، في زيارة رسمية، ستمتد لأكثر من أسبوعين.
أما أبرز محطات تلك الزيارة، فستشمل عدداً كبيراً من المدن الأمريكية، بحسب ما أعلنت السفارة السعودية في واشنطن أول أمس.
إذ سيتوجه الأمير محمد بن سلمان السبت إلى بوسطن، وسيلتقي في السادس والعشرين من مارس كبار المسؤولين الماليين في نيويورك.
كما يلتقي ولي العهد أنطونيو جوتيريس الأمين العام للأمم المتحدة.
وابتداء من الثلاثين من مارس ينتقل إلى الشواطئ الغربية للولايات المتحدة، فيزور لوس أنجلوس وسان فرانسيسكو للالتقاء بالمسؤولين عن كبرى شركات التكنولوجيا مثل جوجل وأبل، إضافة إلى شركة لوكهيد مارتن لتصنيع السلاح.
بعدها ينتقل إلى سياتل حيث شركة أمازون، ثم يختتم جولته في السابع من أبريل في هيوستن حيث شركات الصناعات النفطية.
كما سيشارك ولي العهد في منتدى سعودي - أمريكي لرجال الأعمال في نيويورك.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من محليات