أخبار اقتصادية- محلية

21 ألف فرصة عمل يوفرها قرار توطين منافذ تأجير السيارات للسعوديين

من المنتظر أن يوفر قرار توطين منافذ تأجير السيارات للسعوديين، الذي يبدأ تطبيقه اليوم الأحد، نحو 21 ألف فرصة عمل.
وتبدأ وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، اليوم في تطبيق قرار قصر العمل في منافذ تأجير السيارات في كافة مناطق المملكة على السعوديين، وذلك لرفع مستوى مشاركة الكوادر الوطنية البشرية في سوق العمل، من خلال توفير حلول نوعية تعزز التوطين المنتج والمستدام لسوق العمل.
وأوضح خالد أبا الخيل المتحدث الرسمي للوزارة، أن المهن المشمولة بقرار توطين منافذ تأجير السيارات هي: المحاسبة، والإشراف، والمبيعات، والتسلم والتسليم، مبينا أن منظومة العمل والتنمية الاجتماعية تقدم الدعم في مجالات عدة، منها التدريب والتأهيل اللازمان للتوطين، وتقديم البرامج التدريبية الإلكترونية اللازمة لتأهيل الشباب في الأنشطة المستهدفة عبر منصة "دروب"، وتقديم الدعم الفني والتمويلي للشباب الراغبين في العمل الريادي الحر، إلى جانب إقامة الملتقيات الوظيفية اللازمة؛ لتحقيق المواءمة بين أصحاب العمل والباحثين عن العمل بما في ذلك الاستفادة من البوابة الوطنية للعمل (طاقات)، وتقديم الدعم في مجال التفتيش، ومتابعة قرارات التوطين بالتكامل مع لجان التوطين ببرنامج "التوطين الموجه".
ولفت أبا الخيل إلى أن فرق التفتيش المشتركة، سترصد المنشآت المخالفة وفرض غرامات مالية تتعدد بتعدد العمال الذين تم توظيفهم في المهن المقصورة على السعوديين، وفي حال تكرار المخالفة تتضاعف تلك الغرامة، وذلك بعد تطبيق القرار.
وأتاح صندوق تنمية الموارد البشرية "هدف" من خلال برنامج "دروب" للتدريب الإلكتروني، سبع دورات تأهيلية تدريبية إلكترونية مجانية لراغبي العمل في منافذ تأجير السيارات أمام الشباب السعودي؛ للالتحاق بالعمل في منافذ تأجير السيارات، وهي: مبادئ العمل في خدمة العملاء، والاحترافية في خدمة عملاء مكاتب تأجير السيارات، والتعامل مع احتياجات العملاء، وأساسيات التواصل المتميز، وإدارة بيانات العملاء، والتعامل مع المواقف الصعبة، وإتقان عملية البيع.
ويشمل دعم الصندوق ضمن البرنامج، الموظفين والموظفات الذين تم تعيينهم لدى المنشأة بعد تاريخ 31 يوليو 2017، ولمدة عامين، إذ سيسهم الصندوق بنسبة 15 في المائة من إجمالي الأجر الشهري للموظف، بينما تصل النسبة إلى 20 في المائة من إجمالي الأجر الشهري للموظفة.
ويشارك إلى جانب منظومة العمل والتنمية الاجتماعية، في تطبيق قرار التوطين هيئة النقل العام وعدد من الجهات الحكومية ذات العلاقة.
وقال لـ"الاقتصادية" مسؤول في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية، أن نسب المخالفات في قطاع تأجير السيارات كبيرة جدا، وذلك بناء على ما تم رصده خلال الجولات التعريفية التي قامت بها فرق التفتيش في الوزارة خلال الأسبوع الماضي، مشيرا إلى أن هذا يدل على أن التستر وسيطرة العمالة الوافدة كبير جدا في القطاع.
يأتي ذلك فيما تنطلق اليوم، الجولات التفتيشية للتأكد من توطين القطاع من قبل مفتشي وزارة "العمل" و"التجارة" وهيئة النقل العام والأمانات والأمن العام.
وبحسب المصدر فإن الواقع الميداني لعدد المكاتب في السوق لا يعكس ما هو مسجل لدى الجهات الرسمية، إذ تشير أرقام وزارة التجارة والاستثمار إلى وجود قرابة 2281 سجلا تجاريا لشركات تأجير السيارات، وعدد المكاتب في السوق يتخطى الـ20 ألف محل.
وأضاف: "اكتشفنا أثناء الجولات وجود محال غير مرخصة للعمل، وأخرى انتهى ترخيصها، والبعض من تلك المحال تعمل برخصة بلدية من دون سجلا تجاريا أو رخصة من وزارة النقل، علاوة على اشتراك أكثر من محل أو فرع في الترخيص التجاري نفسه، وهو ما يعد مخالفة عقوبتها الإغلاق، إضافة إلى عدم تسجيل عدد كبير منها في سجلات وزارة العمل، وعدم تسجيل الموظفين السعوديين الجدد في التأمينات الاجتماعية بدعوى أنهم أثناء الأشهر الثلاثة الأولى وتحت التجربة".
وأوضح أن عدم تسجيل السعودي في التأمينات منذ اليوم الأول له وعدم توقيع عقد العمل معه يعد مخالفة يغرم عليها صاحب العمل بمبلغ قدره خمسة آلاف ريال عن كل عامل.
وحول عدم جاهزية القطاع للسعودة، ومطالبة بعض المستثمرين بتأجيل التطبيق، قال المصدر إن القرار صدر قبل نحو عام، وهي مدة كافية لاتخاذ الإجراءات المناسبة للقرار، حيث كان الأجدر على المستثمرين في القطاع المبادرة بالتوطين واستقطاب السعوديين وتدريبهم قبل بدء التطبيق الفعلي، مشيرا إلى أن أغلبية المستثمرين ينتظرون للحظة الأخيرة حتى يقوموا بالبدء في التوطين أو الشكوى والتظلم بغية التأثير في الوزارة لتأجيل التطبيق والتهاون في الجولات وتطبيق العقوبات.
وكشفت جولة قامت بها "الاقتصادية" أمس، قبيل تطبيق قرار توطين مكاتب تأجير السيارات، اليوم، عن ارتفاع نسب التوطين في القطاع من 40 في المائة، إلى نحو 90 في المائة، بزيادة 50 في المائة عن السابق، وذلك بحسب ما ذكره عاملين في القطاع.
وأشار عدد من الشباب السعوديين الذين يعملون في القطاع لأول مرة، إلى أنهم على الرغم من عدم حصولهم على وقت طويل من التدريب، إلا أنهم أجادوا العمل، موضحين أن طبيعة عملهم بسيطة تقتضي استقبال العميل وتوقيع العقد معه وفق نوع السيارة التي يحتاج إليها، ثم يقوم موظف آخر بتسليمه السيارة بعد التأكد من الزيت والكيلوات التي قطعتها السيارة وتسجيل ذلك قبل التسليم.
ويستهدف قرار التوطين إيجاد وظائف ملائمة للسعوديين، وتهيئة السوق لدخول السعوديين كمستثمرين وعاملين في القطاع، علاوة على القضاء على الممارسات الخاطئة والمشوهة للسوق مثل: التستر وغسل الأموال وغيرها من الأنشطة المخالفة.
ويسمح النظام بتوظيف أم المواطن، من الأرامل والمطلقات الأجنبيات اللاتي يعلن أبناء موطنين، وابن أو ابنة المواطنة، إلا أنه يمنع توظيف الأجانب كزوجة المواطن وزوج المواطنة، لأنهم لا يحسبون ضمن التوطين، كما يسمح النظام بتوظيف الخليجيين، ولا يسمح للمستثمرين الأجانب بالعمل في القطاع.
ويسمح توظيف الأجانب كعامل نظافة حيث لا يعد مخالفة، شريطة أن يكون موجودا خارج المحل ولا يقوم بعمل العقود التي هي من اختصاص الموظف السعودي في الاستقبال وخدمة العملاء.

إنشرها

أضف تعليق

المزيد من أخبار اقتصادية- محلية